انهيار كبير في حزب أردوغان احتجاجا على تعامله مع الفساد

الخميس 2014/03/27
المئات يتخلون عن حزب اردوغان

أنقرة - تقدم مئات من أعضاء حزب العدالة والتنمية فرع ماماك بوسط العاصمة التركية أنقرة، أمس الأربعاء، باستقالاتهم احتجاجا على سياسة حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وتورطها في قضايا فساد ورشاوى.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الخطوات المشابهة وغير المسبوقة داخل حزب أردوغان في العديد من المحافظات التركية قبل الانتخابات البلدية المقررة، الأحد، القادم.

وذكرت صحيفة “راديكال” اليسارية التركية نقلا عن بعض الأعضاء المستقيلين، تأكيدهم على أنهم مع استخدام السياسة النظيفة وليست السياسة القذرة الملطخة بسرقة أموال الدولة والشعب، بحسب وصفهم.

وأضافت الصحيفة أن جميع المستقيلين من الحزب الحاكم انضموا إلى حزب الحركة القومية المعارض في حفل كبير نظم لهم من مسؤولي الحزب المعارض في المنطقة نفسها، مؤكدين مواصلة عملهم السياسي تحت مظلة الحركة القومية بزعامة دولت بهتشه لي.

وكان أربعون عضوا مؤسسا لحزب العدالة والتنمية من فرع بلدة آكهيسار التابعة لمدينة إزمير الواقعة غرب تركيا استقالوا من الحزب الحاكم، الأسبوع الماضي.

وفي سياق متصل مع الأزمة التركية، وجه إدريس نعيم شاهين، وزير الداخلية التركي السابق في حكومة أردوغان، انتقادات لاذعة جدا ضد حكومة حزب العدالة والتنمية ولرئيس الوزراء، جراء طريقة تعاطيه مع قضايا الفساد وهجومه على حركة “الخدمة” والداعية فتح الله كولن.

وقال شاهين المقرب من أدروغان، إن “حالة من الغليان والحنق تسيطر على رئيس الوزراء أردوغان”، داعيا إياه للعودة إلى الحالة الطبيعية، بحسب ما نقله موقع “تركيا اليوم”.

وأوضح شاهين في لقاء عُقد تحت مسمّى “أهل مدينة أوردو” منطقة البحر الأسود في مدينة إسطنبول، أن حب الوطن لو كان هو السبب في هذه الحالة لسلمنا به، ولكن السبب الحقيقي في هذه الأزمة هو الحرص والشغف بالسلطة، لكن الحرص يجب أن لا يطغى على الإنسان بهذا الشكل ويغير كل تصرفاته، على حد تعبيره.

كما لفت شاهين إلى أن أردوغان على الرغم من أنه يتهجم على كولن لكنه في المقابل يلتزم الصمت إزاء تحركات زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، مشيرا إلى أن تلك الازدواجية وراء تخبط أردوغان حاليا.

يذكر أن تركيا تعيش منذ أشهر على وقع فضيحة فساد طالت سياسيين في حكومة أردوغان، حيث تقدم أربعة منهم باستقالاتهم في انتظار رفع الحصانة عنهم في البرلمان لمحاكمتهم.

5