انهيار هدنة جديدة يبقي صنعاء في دائرة تهديد متمردي الحوثي

الثلاثاء 2014/06/24
هدنة مشروطة باليمن لوقف إطلاق النار بين قوات الدفاع والمتمردين الحوثيين

صنعاء - لم تعمّر هدنة تم الاتفاق عليها بين الحكومة اليمنية والمقاتلين الحوثيين سوى ساعات قليلة سرعان ما اندلعت بعدها اشتباكات عنيفة أبقت العاصمة صنعاء في دائرة تهديد الجماعة الشيعية المتمرّدة بدعم من إيران.

وقد هدفت الهدنة المنهارة إلى وقف المواجهات الدامية بين الجيش ومسلّحي الحوثي بعد أن اقتربت المعارك الدائرة في محافظة عمران الشمالية من عاصمة البلاد، بل شهدت شوارع صنعاء امتدادا محدودا لها من خلال اشتباك أتباع للجماعة مع القوات الأمنية.

وهذه الهدنة هي الثانية التي فشلت في ظرف أقل من شهر، بعد أخرى سابقة سرعان ما انهارت، وتوجّهت أصابـع الاتهـام بشأن فشلها إلى جماعة الحوثي التي يتهـمها خصومها بأن لها أغراضـا توسعية تتمثـل في مدّ نفودها الذي كــان فـي السـابق يقتصـر على محافظة صعدة بشمـال البلاد إلى إقليـم كبير متاخم للعاصمة ويحتوي على مـوارد طبيعية ومنفتح على البحر الأحمر من جهة الغرب، حتى تتمكن الجماعة من التـواصل عبره مع إيران وتتلقّى دعمها بشكل مبـاشر عبـره.

وللحرب الحوثية تعقيدات وخلفيات تتداخل فيها القبلية والطائفية والحزبية، ذلك أنّ المواجهة التي تجري بعمران وضعت بادئ الأمر الحوثيين في مواجهة قسم من قبائل حاشد المتراكبة مع جماعة الإخوان المسلمين ممثلة بآل الأحمر الذين يمثلون أهم قيادات حزب الإصلاح الإخواني.

وعلى الأرض تجري المواجهات الحالية أساسا بين مسلّحي جماعة الحوثي والفرقة 310 من الجيش اليمني والتي يقودها حميد القشيبي القريب من حزب الإصلاح الممثل لجماعة الإخوان في اليمن.

ومن هنا يقول يمنيون إنّ الصراع الحوثي الإخواني يزجّ بالدولة في حرب جانبية، بينما المعركة الرئيسية ضد تنظيم القاعدة لم تحسم بعد بشكل كامل. ومنذ أن انهارت في الأسبوع الماضي هدنة سابقة تم التوصل إليها في بداية الشهر تحاول القوات الحكومية والقبائل المتحالفة معها وقف تقدم المتشددين الحوثيين نحو قرى لا تبعد سوى 40 كيلومترا شمال غربي العاصمة.

ويوم السبت اشتبكت الشرطة مع أنصار مسلحين للحركة الحوثية في مواجهة خارج المكتب السياسي للجماعة في صنعاء. وقتل ما لايقل عن 200 شخص هذا العام في معارك بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية وقبائل متحالفة معها.

3