اهتمام ألماني متزايد بدعم الديمقراطية الناشئة في تونس

الأربعاء 2017/03/01
دون أن ننسى ملف اللاجئين

تونس – عقب الانتفاضات في العالم العربي عام 2011، كانت تونس هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي نجحت في الانتقال السلس إلى نظام ديمقراطي على النموذج الغربي.

وعقب عدة هجمات إرهابية استهدفت سائحين عام 2015، عادت الأوضاع الأمنية في تونس إلى الاستقرار نسبيا حاليا، لكن لا تزال البلاد تواجه مشكلات اقتصادية وأخرى أمنية مع الإسلاميين المتطرفين.

وبسبب الانتكاسات والفوضى في دول أخرى بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تونس مؤخرا بأنها “مشروع أمل” للمنطقة.

وتعتبر ألمانيا من أهم داعمي عملية التحول الديمقراطي في تونس.

وعقب الثورة التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي عام 2011، تزايد اهتمام ألمانيا بتقديم الدعم للديمقراطية الناشئة في أصغر دولة بقارة أفريقيا.

ففي العام الماضي وحده دعمت ألمانيا تونس بأكثر من 290 مليون يورو، من بينها قروض بقيمة نحو 250 مليون يورو.

ولا تزال تونس تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة تتمثل في نمو اقتصادي ضئيل ونسبة بطالة تبلغ نحو 16 بالمئة. ولا يجد نحو ثلث خريجي الجامعات وظائف مناسبة لمؤهلاتهم.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، انضم أكثر من 5 آلاف تونسي إلى داعش في الخارج. ويقاتل هؤلاء في ليبيا والعراق وسوريا على وجه الخصوص، من أجل تطبيق خلافة إسلامية تحت قيادة داعش.

وتقول بيانات الاتحاد الأوروبي إن نسبة ضئيلة من المهاجرين تنطلق من تونس في اتجاه أوروبا (0.5 بالمئة). وبسبب الاستقرار النسبي في الأوضاع في تونس ترفض ألمانيا معظم طلبات اللجوء المقدمة من تونسيين.

وبلغ عدد التونسيين الملزمين بمغادرة ألمانيا حتى نهاية العام الماضي 1515 تونسيا، ولم يتم ترحيل سوى 116 فردا منهم.

وتحث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تونس على تعزيز التعاون في إسراع إجراءات ترحيل اللاجئين.

ومن المنتظر أن تكون قضية اللاجئين ضمن المحاور الرئيسية في المحادثات التي ستجريها ميركل خلال زيارتها لتونس، الجمعة المقبل، في ظل رفض معلن من رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد لإقامة مخيمات لاجئين على الأراضي التونسية.

4