اهتمام مغربي يقابله جمود جزائري لتجاوز الخلافات

الحكومة المغربية تعرب عن أسفها لغياب رد رسمي من الجزائر على الدعوة للحوار وإرساء آلية مشتركة أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس لإنهاء ملف الخلافات بين البلدين.
الجمعة 2018/12/07
فشل التسوية الأممية بين المغرب والجزائر

الرباط- اعتبر المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، أن الحوار عبر آليات إقليمية أو وسطاء، لحل الخلاف مع الجزائر، لم يثمر نتائج إيجابية. يأتي ذلك في ظل ردود فعل إيجابية من الجارة تونس، ثمنت فيها الأخيرة الجهود التي تبذلها المغرب والجزائر لإنهاء الخلافات بينهما.

وقبل أيام، كتب وزير الخارجية التونسية، خميس الجهيناوي، عبر حسابه بموقع فيسبوك، يقول "نتابع جهودا خاصة مع القيادة في الشقيقتين، من أجل إغلاق ملف الخلافات الثنائية العربية والإقليمية، وبينها الخلاف الجزائري المغربي".

وقال الخلفي إن "الحوار عبر آليات إقليمية أو وسطاء، لحل الخلاف مع الجزائر لم يثمر نتائج إيجابية". ولفت إلى أن "العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أطلق قبل نحو ثلاثة أسابيع، مبادرة لحل الخلاف مع الجزائر".

وأوضح أن "المبادرة دعت إلى إحداث آلية سياسية مشتركة بين المغرب والجزائر، للحوار والتشاور حول مختلف القضايا الموجودة بين البلدين، وهو ما كانت تطرحه الجزائر أيضا".

وفي 6 نوفمبر الماضي، دعا العاهل المغربي الجزائر إلى إنشاء لجنة مشتركة لبحث الملفات الخلافية العالقة، بما فيها الحدود المغلقة. وشدد العاهل المغربي على أن الرباط "مستعدة للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين".

وتعقيبا على التطورات التي تلت ذلك، قال الخلفي إن المملكة أعربت عن أسفها لغياب رد رسمي من الجزائر، على الدعوة للحوار وإرساء آلية مشتركة. وأضاف أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، طلب من الجزائر بوضوح ، في 26 نوفمبر الماضي، بضرورة الرد رسميا على مبادرة المملكة.

المغرب يحسم موقفه.. لا حل لقضية الصحراء إلا في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
المغرب يحسم موقفه.. لا حل لقضية الصحراء إلا في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

وبخصوص دعوة الجزائر للقاء عاجل لوزراء خارجية اتحاد المغرب العربي، قال الخلفي "من حيث المبدأ، لا اعتراض لنا على عقد الاجتماع". وفي 22 نوفمبر دعت الخارجية الجزائرية إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي، في "أقرب وقت"، لبحث إعادة بعث التكتل الإقليمي.

وأُعلن عن تشكيل اتحاد المغرب العربي في 1989، ويضم كلًا من: الجزائر، المغرب، ليبيا، تونس وموريتانيا. لكن خلافات بينية، لاسيما بين الجزائر والمغرب، تسببت بتجمد عمل المنظمة الإقليمية، إذ لم تعقد أي قمة منذ 1994.

وحول لقاء جنيف بين المغرب وجبهة البوليساريو لمناقشة قضية الصحراء المغربية، قال الخلفي "لقاء جنيف مؤطر بالأمم المتحدة، وهو ما تضمنه تقرير الأمين العام وقرار مجلس الأمن".

والأربعاء، انطلقت بالمدينة السويسرية، برعاية أممية، محادثات حول قضية الصحراء المغربية، بمشاركة كل من الجزائر وموريتانيا، في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ سنوات. وانتهت المحادثات التي كانت قد دعت إليها الأمم المتحدة، بشأن الصحراء المغربية، الخميس دون نتائج واضحة كما كان متوقعا.

وقال هورست كولر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء للصحافيين إن المحادثات التي عقدت برعاية المنظمة الدولية على مدى يومين بشأن الملف انتهت بتعهد كل الأطراف الاجتماع مجددا في “مائدة مستديرة” مماثلة في الربع الأول من العام المقبل.

وبالنسبة للخلفي، فإن "الأمر لا يتعلق بمفاوضات مباشرة، والمغرب حسم موقفه". وقال "لا حل لقضية الصحراء إلا في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية".

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح توقف عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.