اوباما يطلع السلطان قابوس على حيثيات الاتفاق النووي الايراني

الثلاثاء 2015/04/07
الولايات المتحدة تأمل ان يكون لسلطنة عمان دور كبح الانشطة الايرانية في المنطقة

واشنطن - قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بالسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الاثنين لاطلاعه على تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران الأسبوع الماضي بشأن برنامجها النووي.

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما أبلغ زعيم عمان بأن الأشهر المقبلة قبل مهلة غايتها حزيران ستستغل في وضع التفاصيل الفنية النهائية لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وذكر البيان أن أوباما أكد التزام الولايات المتحدة بالعمل مع سلطنة عمان وشركاء آخرين بالمنطقة لمواجهة "أنشطة إيران التي تزعزع استقرار المنطقة".

وتعهد الرئيس الاميركي ان تواصل الولايات المتحدة التعاون مع شركائها لمواجهة الانشطة الايرانية "المزعزعة للاستقرار" في الشرق الاوسط، وذلك بعد ايام على التوصل الى اتفاق اطار حول البرنامج النووي الايراني.

وتتهم دول عربية عدة ايران بتأجيج النزاعات في المنطقة وبالسعي الى توسيع رقعة نفوذها عبر حلفائها المحليين في سوريا والعراق ولبنان واليمن خصوصا.

والاسبوع الماضي أعلن أوباما نيته جمع قادة دول الخليج العربية في منتجع كامب ديفيد في قمة تبحث تعزيز التعاون ومحاولة حل النزاعات العديدة في الشرق الاوسط.

وتلعب سلطنة عمان دورا فريدا في منطقة الخليج العربية نظرا لعلاقاتها الجيدة مع ايران التي يفصلها عنها مضيق هرمز الامر الذي قد يسمح لها بالتوسط في الازمة اليمنية.

ولا تشارك سلطنة عمان في العملية العسكرية التي يشنها التحالف العربي بقيادة الرياض في اليمن والتي اعتبرتها ايران "خطرة" ما ادى الى زيادة التوتر في المنطقة.

واكدت وسائل اعلام ايرانية ان طهران طلبت مساعدة السلطنة من اجل وقف "فوري" لضربات التحالف الذي يستهدف المتمردين الحوثيين الشيعة الذين تدعمهم ايران.

وتثير العلاقات بين مسقط وطهران في بعض الاحيان غضب الدول الخمس الاخرى في مجلس التعاون الخليجي لكن بامكان عمان ان تكون وسيطا مهما مع ايران بالنسبة لجاراتها من الدول العربية او الغرب، بحسب عدد من الخبراء.

وقال كريستيان كوتس خبير شؤون الشرق الاوسط في جامعة رايس الاميركية ان "كل تحسن في العلاقات قد يؤدي الى تحفيز الثقة للمساعدة في التغلب على سنوات من انعدامها بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران".

وبعد توقيع الاتفاق حول النووي الايراني بين طهران والقوى الكبرى، اشاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بسلطنة عمان نظرا "لدورها المهم في اطلاق المحادثات". فالإدارة الاميركية ابدت بشكل سري رغبتها في بدء حوار في السلطنة مع ايران العام 2011.

من جهته، قال كريستوفر دايفدسون استاذ الشرق الاوسط في جامعة دورهام "من صالح مسقط ترسيخ العلاقات مع ايران" مضيفا ان بإمكان طهران ان "تعرض المزيد من التعاون في مجال الدفاع لان البلدين" يتشاركان المصالح ذاتها في مضيق هرمز الذي ينتقل عبره جزء كبير من انتاج النفط الخام في الشرق الاوسط.

1