اوباما يلوح بـ"الفيتو" ضد الكونغرس

الخميس 2014/01/30
"إعطاء الدبلوماسية فرصة للنجاح"

واشنطن - حثّ الرئيس الأميركي باراك أوباما، مساء أمس الأول، الكونغرس على إفساح المجال أمام الدبلوماسية في الملف النووي الإيراني، مُهدّدا بتعطيل أيّ قانون يفرض عقوبات يتمّ التصويت عليه ضد طهران، خلال فترة إجراء المفاوضات الدولية.

ودعا أوباما، في خطابه حول حالة الاتحاد، إلى “إعطاء الدبلوماسية فرصة للنجاح”، معبّرا عن أمله في حل الملف النووي الإيراني الذي يثير قلق المجموعة الدولية منذ حوالي عقد من الزمن.

وحذّر الرئيس الأميركي الكونغرس المنقسم حول المسألة الإيرانية من أنه في حال التصويت على عقوبات إضافية خلال فترة المفاوضات، فإنه سيستخدم الفيتو الرئاسي، قائلا “فليكن ذلك واضحا : في حال أرسل إليّ الكونغرس الآن قانون عقوبات جديد من شأنه أن يهدد بإفشال هذه المفاوضات، فسوف استخدم حقي في النقض ضده”، مضيفا أن هذه المفاوضات ستكون صعبة وقد لا تنجح.

يُذكر أنّه، إلى جانب سوريا، تبقى إيران الملف الأكثر إلحاحا في الولاية الثانية لأوباما. وقد تمّ التوصّل بين طهران والقوى الكبرى إلى اتفاق تاريخي مرحلي، حول تجميد جزئي للأنشطة النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات.

ويأمل الرئيس الأميركي عبر ذلك في إرغام طهران على إثبات أنّ برنامجها النووي سلمي محض، بما يُجنّب نزاعا عسكريّا جديدا في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد وقّعت مع الدول الكبرى ضمن مجموعة “5+1″ (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين إلى جانب ألمانيا) في 24 نوفمبر 2013 في جنيف، اتفاقا مرحليا دخل حيّز التنفيذ في 20 يناير الجاري لفترة ستة أشهر.

ومن المنتظر أن تستأنف المفاوضات في منتصف فبراير المقبل في نيويورك بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ممثلة الدول الأوروبية ومن الجانب الأميركي ويندي شيرمان المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأميركية.

وأوضح أوباما بالقول “مع شركائنا وحلفائنا، نحن نخوض هذه المفاوضات لنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصّل إلى الهدف الذي نتقاسمه جميعا: منع إيران من الحصول على سلاح نووي”.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل في أن طهران تسعى إلى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران بشدة.

5