اوكرانيا تتهم رسميا الانفصاليين الروس بإسقاط الطائرة الماليزية

الأحد 2014/07/20
أدلة تورط انفصاليي روسيا في كارثة الطائرة الماليزية تنكشف

كييف- قال أندري ليسينكو المتحدث باسم مجلس الأمن الأوكراني الأحد إن انفصاليين موالين لروسيا يقاتلون في شرق أوكرانيا يبذلون قصارى جهدهم لإخفاء أدلة تفيد بأن صواريخ روسية أسقطت الطائرة الماليزية.

وأضاف في مؤتمر صحفي "الإرهابيون يبذلون قصارى جهدهم لإخفاء أدلة ضلوع صواريخ روسية في اسقاط هذه الطائرة".

وتابع أن الانفصاليين نقلوا حطاما وجثثا من مكان تحطم الطائرة في شاحنات وتلاعبوا في مكان يحتاج المحققون لتأمينه حتى تتاح لهم فرصة تحديد سبب سقوط الطائرة والجهة المسؤولة عن اسقاطها.

وقال ليسينكو "الإرهابيون نقلوا 38 جثة إلى المستشفى الإقليمي (في دونيتسك). ولا نعلم إلى أين أخذوا بقية الجثث".

وقال عاملون في هيئة السكك الحديدية اليوم الأحد إن عشرات الجثث نقلت من مكان تحطم الطائرة إلى عربات تبريد أثناء الليل في محطة ببلدة تقع على بعد 15 كيلومترا من المكان.

وقد اتهمت أوكرانيا روسيا والانفصاليين الموالين لها السبت بتدمير أدلة لتغطية جريمتهم باسقاط الطائرة الماليزية الأمر الذي زاد من توتر المواجهة بين الكرملين والقوى الغربية.

وفي الوقت الذي يبعد فيه انفصاليون المراقبين الدوليين عن مكان حطام الطائرة وتتحلل فيه الجثث لليوم الرابع الأحد حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانفصاليين على التعاون وأصر على ألا يقفز تحقيق يجري بتفويض من الأمم المتحدة لنتائج. وتنفي موسكو ضلوعها في الأمر وتتهم الجيش الأوكراني.

ويدرس مجلس الأمن الدولي مسودة قرار لادانة الهجوم ومطالبة جماعات مسلحة بالسماح بالوصول إلى موقع تحطم الطائرة ويدعو كل الدول في المنطقة إلى التعاون مع التحقيق الدولي.

ووزعت استراليا التي فقدت 28 شخصا كانوا على متن الطائرة مسودة قرار حصلت رويترز على نسخة منها على الدول الأعضاء بمجلس الأمن ومجموعها 15 دولة في وقت متأخر من مساء السبت وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار قد يطرح للتصويت عليه الاثنين.

وقالت هولندا التي يمثل مواطنوها العدد الأكبر ممن كانوا على متن الطائرة ومجموعهم 298 شخصا إنها "غاضبة" من سحب جثث حول موقع سقوط الطائرة وطلبت من الرئيس الأوكراني المساعدة في اعادة "مواطنينا" للوطن.

وكانت الطائرة في رحلتها (إم.إتش 17) في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور عندما سقطت.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن سقوط الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية يوضح أن الوقت حان لكي تنهي أوكرانيا صراعها وقالت ألمانيا إن هذه هي فرصة موسكو الأخيرة للتعاون.

ويبدو أن القوى الاوروبية تؤيد اعتقاد واشنطن بأن انفصاليين موالين لروسيا مسؤولون عن اسقاط الطائرة. وقد يعجل ذلك من فرض عقوبات تجارية جديدة على موسكو دون انتظار دليل قاطع.

وفقدت بريطانيا عشرة من رعاياها وقالت إنه جرى اعداد مزيد من العقوبات على روسيا. وقال ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني في صحيفة ذا صنداي تايمز إنه يجب أن تضع الدول الأوروبية قوتها في الحسبان مضيفا "ولكن في بعض الأوقات نتصرف كما لو كنا نحتاج روسيا أكثر من احتياج روسيا لنا."

واتصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ببوتين هاتفيا أمس السبت وحثته على التعاون. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لصحيفة فيلت ام زونتاج "قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة الآن لموسكو لتوضيح أنها مهتمة بحق بالتوصل لحل.

"الآن هو الوقت المناسب لكي يتوقف الجميع ويفكروا فيما يمكن أن يحدث إن لم نوقف التصعيد".

وألقت وزارة الخارجية الأميركية باللوم على روسيا وحث وزير خارجيتها جون كيري روسيا على "اتخاذ إجراءات فورية وواضحة لتهدئة التوترات في أوكرانيا".

المتمردون الانفصاليون يعيقون عمل المحققين الدوليين شرق أوكرانيا

وقالت الحكومة الأوكرانية إن الطائرة الماليزية من طراز بوينج 777 أسقطها صاروخ روسي موجه بالرادار كما أن لديها "أدلة دامغة" على أن بطارية الصواريخ لم تجلب فقط من روسيا وإنما شغلها أيضا ثلاثة روس وأعادوها الآن عبر الحدود.

ونفى رئيس الوزراء الايحاءات الروسية بأن قوات أوكرانية أطلقت الصواريخ قائلا إن طاقما "على درجة كبيرة من الحرفية" هو الوحيد القادر على اسقاط الطائرة من على ارتفاع عشرة آلاف متر وليس أفرادا من الانفصاليين غير المدربين بشكل جيد.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن التقييم الاستخباراتي الأميركي يشير إلى أن موسكو زودت الانفصاليين على الأرجح بأنظمة حديثة مضادة للطائرات في الأيام الأخيرة.

وزار مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا جانبا من موقع حطام الطائرة قرب قرية هرابوف لليوم الثاني السبت وعطل مسلحون من قوات جمهورية شعب دونيتسك -التي أعلنها المتمردون - ثانية مساعيهم للوصول للمكان. إلا أن مسؤولا من المنظمة قال إنهم تفقدوا جزءا أكبر مما تفقدوه يوم الجمعة.

وقالت وزارة الخاجية الأميركية إن كيري أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق بالغ" إزاء تقارير بنقل رفات ضحايا وحطام أو التلاعب بها. وقال إن واشنطن قلقة أيضا إزاء رفض السماح للمحققين الدوليين ومراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالوصول إلى المكان.

وتوجه فريق من الخبراء الماليزيين إلى كييف السبت ومن المقرر أن يصل خبراء من الانتربول الأحد للمساعدة في التعرف على الضحايا. ويستعد متخصصون هولنديون وأمريكيون وغير ذلك للمساعدة في التحقيق.

وقال وزير النقل الماليزي ليو تيونج لاي السبت قبل وصوله إلى كييف "أي تصرفات لمنعنا من معرفة حقيقة ما حدث للرحلة (إم.إتش 17) لا يمكن التسامح معها... الفشل في وقف مثل هذا التدخل سيكون خيانة لأرواح الضحايا".

1