اوكرانيا تستعد للانتخابات التشريعية على وقع استمرار النزاعات المسلحة

الجمعة 2014/10/24
توقعات بان تهيمن على البرلمان الاوكراني الكتلة الموالية للغرب

كييف - تختتم اوكرانيا الجمعة الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المبكرة المقررة الاحد والتي يتوقع ان يعزز خلالها الموالون للغرب الذين انبثقوا من حركة الاحتجاج في وسط كييف سلطتهم في اوج ازمة مع روسيا في الشرق الانفصالي.

وتجري الانتخابات في فترة صعبة جدا لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة الطامحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي والتي خسرت القرم في مارس بعدما ضمتها روسيا، وتواجه حركة تمرد مسلحة موالية للروس في حوض دونباس، في نزاع اوقع اكثر من 3700 قتيل منذ منتصف ابريل.

واكد الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الذي تعتبر حركته الاوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية، مساء الخميس في اوديسا "لن يكون هناك نزاع معلق، لان دونباس لا يمكن ان تستمر بدون اوكرانيا".

وعملية السلام التي اطلقها الرئيس لم تكن كافية لوقف المعارك بشكل كامل فيما يستعد الانفصاليون الذين يسيطرون على قسم من منطقتي دونيتسك ولوغانسك لتنظيم انتخاباتهم في 2 نوفمبر.

وتم التوصل الى وقف لاطلاق النار في مطلع سبتمبر بين كييف والمتمردين بمشاركة روسيا، لكن معارك قوية تتواصل في بعض جيوب المقاومة ويتسبب بمقتل مدنيين بشكل يومي تقريبا.

وتتقدم كتلة الرئيس بترو بوروشنكو الذي انتخب في مايو بوعد بارساء السلام في الشرق، في استطلاعات الرأي بنسبة اكثر من 30% من نوايا الاصوات وبعده تنظيمات اخرى موالية للغرب.

ويامل الرئيس في تشكيل "غالبية دستورية" في ختام هذه الانتخابات تتيح له القيام بالإصلاحات الضرورية في هذا البلد الذي يشهد فسادا وانكماشا عميقا بسبب النزاع المسلح.

وللمرة الاولى في تاريخ اوكرانيا ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، يتوقع ان تهيمن على البرلمان كتلة موالية للغرب بسبب تصاعد المشاعر المناهضة لروسيا فيما لن يتمكن حوالى 5 ملايين من اصل 36,5 مليون ناخب من التصويت، وهم المقيمون في القرم والمناطق المتمردة في دونباس الذي يعتبر تقليديا مواليا للروس.

وعند اعلانه عن حل البرلمان، قال بوروشنكو ان ليس بامكانه ان يحكم مع مجلس نواب يدعم سلفه الرئيس المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفتيش الذي تخلى عن اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي من اجل التقارب مع روسيا وقمع حركة الاحتجاج التي ادت في نهاية المطاف الى اسقاطه.

وهو ينتقد ايضا قسما من النواب ال450 الذي انتخبوا في 2012 لدعمهم الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا بحسب ما تقول كييف والغرب.

ويمكن ان يتجاوز تنظيمان من ورثة حزب المناطق الذي كان يراسه الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش، "اوكرانيا قوية" و"كتلة المعارضة" عتبة ال5% اللازمة لدخول البرلمان لكن الشيوعيين قد لا يتمثلوا.

والبرلمان الجديد يمكن ان يضم في المقابل عدة صحافيين شبان وناشطين برز دورهم خلال حركة الاحتجاج الهادفة للتقارب مع اوروبا في الميدان في كييف واصبحوا حاليا على لوائح ابرز التنظيمات وكذلك متطوعين قاتلوا في الشرق ويريدون اسماع "صوت الجبهة" في البرلمان.

وبعد الانتخابات التشريعية، ستكون المهمة الاولى لرئيس الدولة تشكيل تحالف متين قادر على اعتماد اجراءات التقشف الصعبة التي يطالب بها المانحون الدوليون، وفي مقدمهم صندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية.

وحذر رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الخميس من ان اوكرانيا يجب ان تسعى عند انتهاء الانتخابات التشريعية للحصول على مساعدة اضافية من صندوق النقد الدولي.

وقال "يجب ان نشكل في اسرع وقت ممكن حكومة جديدة وان ندعو بعثة من صندوق النقد الدولي". واضاف "نحن بحاجة للمزيد من المساعدة".

ومع اقتراب فصل الشتاء، على كييف المحرومة من الغاز الروسي منذ يونيو ان تحل ايضا بشكل طارىء الخلاف حول الغاز مع موسكو الذي يمكن ان يعطل الامدادات الى اوروبا.

1