ايبيزا ترفع رأس السيارات الأسبانية في العالم

الأربعاء 2014/05/14
ايبيزا.. فئة تعكس روح الشخصية الأسبانية

برشلونة ـ حاولت الدول الاوروبية دخول عالم صناعة السيارات من خلال ماركة او ماركات تمتاز بها عن غيرها فاصبحت المانيا تعرف بمرسيدس وبي ام دبليو وفولسفاغن كما امتازت بريطانيا بجاغوار وفرنسا ببيجو وسيتروان والسويد بفلوفو وايطاليا بفيراري وفيات، اما اسبانيا فراهنت على شركة واحدة هي “سيات” التي انتجت فئة ايبيزا لأول مرة منذ 30 عاماً.

أطلقت سيات سيارتها ايبيزا للمرة الأولى سنة 1948 بشخصية تعكس الروح الأسبانية القوية، الطموحة والناجحة، لتستمر السيارة في صناعة نجاحها الخاص حتي اليوم، بعد أن احتفلت في أبريل/ نيسان بمرور 30 عاماً على إنتاجها لأوّل مرة.

واستطاعت ايبيزا منذ ثلاثة عقود أن تكون علامة فارقة في تاريخ سيات، بمبيعات تقترب من خمسة مليون سيارة حتى الآن، وهي أيضا أكثر السيارات مبيعاً، من فئتها، بأسبانيا. لتُسجل من ثمّة على أنّها أيقونة سيات، وأحد أهم العلامات في تاريخ صناعة السيارات الأسبانية.

ومنذ اكتشاف ايبيزا للمرة الأولى في معرض باريس الدولي للسيارات منذ 30 عاماً، استطاعت أن تصل بصادرات سيات للأسواق الخارجية إلى مستويات قياسية، وذلك في 75 دولة تواجدت بها سيات، وكانت أهم أسواق ايبيزا في سنواتها الأولى هي أوروبا والمكسيك، بالإضافة إلى أسبانيا، التي تستمد ايبيزا اسمها من إحدى أشهر جزرها السياحية. وفي نهاية الثمانينيات، أصبحت سيات العضو الجديد بمجموعة فولكس فاغن الألمانية، مع تحقيقها لأرقام قياسية للإنتاج والمبيعات. وحتى بداية تسعينات القرن الماضي كانت سيات تعتمد بشكل كامل على مصنع “زونا فرانكا” ببرشلونة، لكن انضمامها إلى مجموعة فولكس فاغن، ونجاح الموديلات الجديدة من سياراتها في الأسواق، جعل من زيادة الإنتاج خطوة ضرورية، مما دفع سيات للاستثمار في كيان صناعي جديد لإنتاج سياراتها، ولذلك تم إنشاء مصنع جديد لسيات بجانب مركزها التقني بمارتوريل، وقد كان الجيل الثاني من “ايبيزا”، هو أول خطوط الإنتاج الجديدة في مصنع سيات الجديد بمارتوريل.

ويعتبر مصنع مارتوريل أحد أهم المصانع الحديثة في أوروبا، وهو مُتوّج بمجموعة من الجوائز العالمية للتصنيع، وهناك 700 سيارة “ايبيزا” يتم صنعها بشكل يومي، بالإضافة إلى الموديلات الأخرى.

وأصبح مارتوريل أحد العلامات الصناعية التي لا يمكن تخيل سيات من دونها، تماماً كما لا يمكن تخيل سوق السيارات الأسبانية من دون سيات.

وتحمل ايبيزا جينات سيات مئة بالمئة، فقد تم تصميمها وتطويرها بالكامل من خلال سيات، ودائماً ما حمل تصميمها الشغف الأسباني المعروف، وبأجيالها الأربعة كانت إيبيزا دائماً خطوة ثورية في عالم تصميم السيارات.

في الجيل الأول الذي انطلق منذ عام 1948 وحتى عام 1993، تعاونت سيات مع شركة “ايتال ديزاين” للتصميم الخاصة بالمصمم الإيطالي جورجيو جويجارو، وشركة “كارمان” لتطوير السيارة، وتعاونت مع الألمانية العريقة “بورش” لاستخدام التكنولوجيا الخاصة بالمحركات، وقد تم بيع ما يزيد عن مليون و308 ألف وحدة من هذا الجيل.

المصمم الإيطالي والتر دي سيلفا، اشرف على الجيل الثالث من ايبيزا والذي أخذ ايبيزا إلى مستويات جديدة من جودة التصنيع والديناميكية

الجيل الثاني من ايبيزا، الذي إنطلق عام 1993 وحتى عام 2002، كان قفزة ضخمة في تصميم السيارة وإحدى علامات تاريخ المصمم الإيطالي جويجارو، فقد كانت خطوط السيارة أكثر حداثة وديناميكية، كما كانت تجهيزات السيارة وإمكانياتها الميكانيكية غير موجودة إلاّ في الفئات السعرية الأعلى في ذلك الوقت، وقد تمّ بيع ما يزيد عن مليون و522 ألف وحدة من هذا الجيل.

أمّا الجيل الثالث من ايبيزا، فقد كان من مسؤولية المصمم الإيطالي والتر دي سيلفا، رئيس قسم التصميم بمجموعة فولكس فاغن، وهو الجيل الذي انطلق عام 2002 وحتى عام 2008، والذي أخذ ايبيزا إلى مستويات جديدة من جودة التصنيع وديناميكية الأداء، بالإضافة لوجود عدة اختيارات من المحركات المخـتلفة بهذا الجيل.

وقد احتوت السيّارة على شاسيه جديد طوره القسم التقني بسيات في مارتوريل، وحمل إسم “اجيل شاسيس”، وقد تم بيع ما يزيد عن مليون و221 ألف وحدة من هذه الجيل.

أمّا الجيل الحالي، أو الرابع من ايبيزا، والذي انطلق عام 2008 فهو من أعمال رئيس قسم التصميم الحالي بسيات لوك دونكروولك، والذي يظهرها أكثر رياضية من أجيالها السابقة بسبب إستخدام خطوط رياضية حادة في التصميم، أضافت إليه بعداً أنيقاً ذو طابع رياضي.

وتعتبر ايبيزا “أي اكي أي” أول سيارات سيات ايبيزا ذات التجهيزات الرياضية الصريحة، حيث احتوت على محرك بقوة 100 حصان، وهي السيارة التي سبقت موديل “كوبرا” والموديل “اف ار” .

وفي عام 1996 قدمت سيات النسخة “كوبرا” بمحرك سعة الفين سي سي وقوة 150 حصانا، ليوفر الأداء والشكل الرياضي، وقد تمكنت سيات ايبيزا من النجاح في الفوز بجائزة كأس العالم للراليات بفئة “الفين سي سي” بعد أداء إستثنائي، وهو الإنجاز الذي كررته عامي 1997 و1998.

17