ايران تستخدم سياسة الترهيب ليرضخ اليمنيون للانقلاب الحوثي

الثلاثاء 2015/03/10
مظاهرات تعم شوارع اليمن مناهضة للانقلاب الحوثي

طهران - حذرت ايران الثلاثاء من "تفكك" اليمن منتقدة اقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن بعد هربه من صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيات الشيعية الحوثية.

ونقلت وكالة ايسنا عن وكيل وزارة الخارجية حسين امير عبداللهيان قوله ان "صنعاء هي العاصمة الرسمية والتاريخية لليمن وهؤلاء الذين في عدن ممن يؤيدون تفكيك البلاد أو الحرب الاهلية سيتحملون عواقب ذلك".

وأضاف "كان الاجدى بالرئيس المستقيل البقاء في صنعاء والبقاء على الاستقالة لكي لا يدخل هذا البلد في أزمة" مؤكدا في الوقت ذاته ان ايران "تدعم وحدة اليمن واستقلاله والحوار الوطني الموسع".

وترفض ايران اتهامها بمساعدة الحوثيين للسيطرة على صنعاء والتدخل في الشؤون الداخلية لليمن. ويشار الى ان نحو ثلث سكان اليمن من المذهب الزيدي الشيعي.

ونجح هادي الذي يحظى باعتراف الاسرة الدولية كالرئيس الشرعي لليمن في الفرار من العاصمة الشهر الماضي حيث كان قيد الاقامة الجبرية وانتقل الى عدن حيث أعلن العودة عن استقالته.

ووافقت دول الخليج على انعقاد مؤتمر في الرياض حول اليمن لإخراج البلد من الازمة السياسية التي تعصف به.

كما نقلت هذه الدول سفاراتها الى عدن بعد ان اغلقتها في صنعاء على غرار الدول الغربية. لكن الدول الغربية لا تعتزم حتى الان نقل سفاراتها الى عدن.

وانتقد المسؤول الايراني "استخدام الارهابيين في اليمن" مشيرا الى "معلومات حول انتقال قوة من داعش الى بعض مناطق جنوب اليمن" دون مزيد من التوضيحات.

وتحاول ميليشيات الحوثيين بسط سيطرتها الى مناطق اخرى في وسط اليمن لكنها تواجه معارضة شديدة من قبائل سنية لا تتردد احيانا في التحالف مع القاعدة.

وعلى صعيد آخر تظاهر عشرات اليمنيين الثلاثاء في مدينة تعز غرب اليمن، رفضاً لـ"الانقلاب" الحوثي.

وقالت وئام الصوفي، ناشطة شبابية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنهم انطلقوا من شارع جمال وسط المحافظة إلى منزل المحافظ شوقي هائل لمطالبته بتأييد شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأشارت الصوفي إلى أن أوضاع اليمن "على حافة الهاوية ويجب على الجميع أن يقف جنباً إلى جنب لإخراج البلاد من الأزمة الراهنة" لافتة إلى رفضهم قيام قوة بفرض سيطرتها على البلاد بقوة السلاح.

وأكدت الصوفي استمرارهم بالخروج بهذه المسيرات إلى أن تخرج المليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية الأخرى.

وردد المشاركون بالمسيرة شعارات مناهضة للحوثيين، و"الإعلان الدستوري" وطالبوا جميع القوى السياسية في البلاد إلى الوقوف ضده.

كما قاموا بإحراق صور للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ونجله رداً على خطاب ألقاه صالح مساء الاثنين، قال فيه إن تعز هي كل اليمن ولم يخلق بعد من يجرؤ على مهاجمتها.

وانطلقت هذه المسيرة بالتزامن مع مسيرة أخرى في العاصمة صنعاء، وطالبت نجل الرئيس اليمني السابق أحمد علي صالح بالترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وخرج عشرات اليمنيين المؤيدين للرئيس السابق صباح اليوم وانطلقوا من ميدان السبعين في العاصمة إلى منزل نجل الرئيس السابق.

ورفع المتظاهرون صور الرئيس السابق ونجله أحمد، ورددوا شعارات مطالبة بترشح الأخير للرئاسة ومن ضمنها :"بالسلمية وبالرشاش رئيسنا أحمد عفاش".

وأكد المتظاهرون استمرارهم في تلك المسيرات، داعين إلى مسيرة كبرى الجمعة القادمة.

ويأتي ذلك في ظل الأوضاع السياسية المتوترة التي تشهدها اليمن، منذ سيطرة جماعة أنصار الله الحوثية على العاصمة صنعاء منذ 21 ديسمبر الماضي.

1