ايرولت: الأسد كاذب ويمارس دعاية إعلامية

الجمعة 2017/04/14
جان مارك ايرولت: تصريحات الأسد فبركة لتبرير الضربة الأميركية

بكين- وصف وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الجمعة تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد التي قال فيها إن الهجوم الكيميائي الذي اتهمت قواته بشنه الأسبوع الماضي عبارة عن فبركة لتبرير الضربة الأميركية في سوريا بالـ"كاذبة مئة بالمئة".

وقال ايرولت في بكين ردا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس السوري في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس الخميس "اطلعت على هذه المقابلة بحزن عميق واستياء كبير، ما سمعته كذب مئة بالمئة ودعاية اعلامية ووحشية ونفاق".

واضاف ان "الحقيقة هي أكثر من 300 ألف قتيل و11 مليون نازح ولاجئ، وبلد مدمر. هذه هي الحقيقة. هذا ليس خيالا".

واتهم الاسد في المقابلة الغرب بـ"فبركة" الهجوم الكيميائي المفترض على خان شيخون لتبرير الهجوم على قاعدة جوية في وسط سوريا.

ونفى ضلوع القوات السورية في الهجوم مؤكدا انه لم يصدر اي أمر بشن هجوم كيميائي وأن سوريا لم تعد تملك اسلحة كيميائية منذ 2013.

وأثار الهجوم الكيميائي على خان شيخون في الرابع من الشهر الحالي تنديدا واسعا بعد تداول صور مروعة للضحايا، وتسببه بمقتل 87 مدنيا بينهم 31 طفلا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال الاسد "المعلومات الوحيدة التي بحوزة العالم حتى هذه اللحظة هي ما نشره فرع القاعدة" في إشارة الى جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) التي تسيطر مع فصائل اسلامية ومقاتلة على كافة محافظة ادلب.

واتهمت واشنطن وعواصم غربية عدة القوات الحكومية السورية بشن الهجوم من خلال قصف جوي، ثم بادرت بعد يومين الى إطلاق 59 صاروخا من طراز "توماهوك" من البحر على قاعدة الشعيرات، في أول ضربة اميركية عسكرية ضد دمشق منذ بدء النزاع منتصف مارس 2011.

ونفت دمشق بالمطلق اي علاقة لها بالهجوم مؤكدة مع موسكو ان الطيران السوري قصف مستودع اسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحوي مواد كيميائية.

ووافقت الحكومة السورية العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي-اميركي أعقب هجوم بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، تسبب بمقتل المئات. ووجهت أصابع الاتهام فيه الى دمشق.

وعن الضربة الأميركية، أكد الاسد انها لم تؤثر على القوة النارية للجيش السوري. وقال "منذ الضربة، لم نتوقف عن مهاجمة الإرهابيين في سائر أنحاء سوريا" مؤكداً أن "قوتنا النارية وقدرتنا على مهاجمة الإرهابيين لم تتأثر بهذه الضربة".

وقال ايرولت في اعقاب لقائه مع نظيره الصيني وانغ يي "لانهاء الحرب، نحن بحاجة إلى وقف اطلاق نار حقيقي يوقف عمليات القوات الجوية والعسكرية السورية، وتضمنه الأسرة الدولية".

ودعا الى "استئناف العملية السياسية والتفاوض من أجل مرحلة انتقالية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2254، ما من طريق آخر ممكن".

وشكر ايرولت الصين على موقفها "المستقل والحكيم" في مجلس الأمن الدولي بعد امتناعها عن التصويت على مشروع قرار لمجلس الامن يدعو السلطات السورية الى التعاون في التحقيق في هجوم خان شيخون، في شمال سوريا، واستخدمت روسيا الفيتو لاحباط مشروع القرار.

وقال وان يي الذي دخل الى قاعة المؤتمر الجمعة يدا بيد مع ايرولت، "سنعمل معا مع فرنسا من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار حقيقي وتحقيق مصالحة فعلية".

وبشأن هجوم خان شيخون، قال ان بكين لا تزال تطالب بان يجرى "في اسرع وقت تحقيق مستقل ونزيه ومهني لكشف ملابسات هذه القضية".

1