بإيعاز من طهران.. بغداد تتوسط لحل النزاع بين السعودية وإيران

الأربعاء 2016/01/06
الجعفري: الأزمة ستكون لها تداعيات ومشاكل بعيدة الأمد

بغداد- صرح وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الأربعاء بأن بلاده ستتوسط لحل الخلاف الدبلوماسي بين السعودية وإيران.

وقال الجعفري، إن مجلس الوزراء العراقي "قرر التحرك لإنهاء التوتر بين إيران والسعودية"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن للعراق أن يقف ساكتاً وحيادياً إزاء ذلك التوتر".

وأضاف الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران ، إن "الأزمة التي حدثت مؤخرا بين العراق والسعودية استدعت العراق إلى ضرورة المبادرة والتحرك مباشرة"، مشيرا إلى أن، "مجلس الوزراء العراقي قرر التحرك لإنهاء التوتر بين إيران والسعودية"، دون أن يشير إلى آليات ذلك التحرك.

وحذّر من أن "الأزمة ستكون لها تداعيات ومشاكل بعيدة الأمد، ولا يمكن للعراق أن يقف ساكتاً وحيادياً إزاء الأزمة".

وأكد الجعفري على ضرورة "عدم السماح لأعداء المنطقة بجر دولها الى أتون حرب لا رابح فيها"، لافتا إلى أن "البعض يقوم بالتخطيط لانحدار الدول العربية"، دون أن يذكر أو يشير إلى المقصودين بكلامه.

ويقول مراقبون أن ايران التجأت إلى حلفائها في العراق في محاولة للتوسط لحل الازمة مع السعودية بعد أن بدأت تلوح لها بوادر عزلة اقليمية كبيرة بعد اصطفاف دول عربية كبيرة مع السعودية.

وقد أظهرت الغالبية الساحقة للقوى والشخصيات السياسية الشيعية العراقية اصطفافا إلى جانب إيران في الحملة التي شنتها على السعودية بعد إعدام النمر.

من جهته انتقد وزير خارجية إيران إعدام "النمر"، مشيراً في المؤتمر نفسه إلى أن بلاده "لا تبحث عن الأزمات ولا تؤججها وأنها واجهت كل التحركات في المنطقة برحابة صدر ومنها خفض أسعار النفط".

وكان الجعفري وصل في وقت سابق من اليوم الى العاصمة الإيرانية طهران لبحث الأزمة الأخيرة بين إيران والسعودية، بحسب مصادر دبلوماسية عراقية.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض قطع علاقتها الدبلوماسية مع طهران، وذلك على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة "مشهد" شمالي إيران، احتجاجا على إعدام رجل الدين السعودي (شيعي)، نمر النمر، السبت الماضي.

وأعلنت الداخلية السعودية، السبت، إعدام 47 ممن ينتمون إلى "التنظيمات الإرهابية"، بينهم "النمر".

وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، في المملكة قد أيدت في 25 تشرين أول 2015، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام النمر، في الشهر نفسه من عام 2014، لإدانته بـ"إشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية".

1