بائعة خبز عراقية تتحدى سخرية جاراتها لتصبح سيدة أعمال

الجمعة 2015/05/08
مصنع روناك محمد يوفر الرقاق الكردي التقليدي

السليمانية (العراق)- عندما بدأت السيدة الكردية العراقية روناك محمد مشروعا صغيرا لبيع خبز رُقاق كردي تقليدي قبل أربع سنوات، لم يخطر ببالها أن مشروعها الذي عاونتها فيه نساء العائلة، سيصبح مؤسسة مزدهرة في وقت قصير نسبيا.

وبدأ المشروع بصنع الرُقاق أو الصاج، وهو خبز كردي تقليدي يفضل الأكراد تناوله لا سيما أصحاب الدخول المنخفضةّ، لأن هذا النوع من الخبز يمكن أن يبقى جافا وصالحا للأكل لفترات طويلة وبمجرد رشه بالماء يعود طريّا قُبيْل أكله.

وبدأت روناك محمد (32 عاما) مشروعها في البيت وكان زوجها يساعدها في التوزيع على الأسواق التجارية مُستخدما دراجة نارية، ثم أصبح لها الآن مخبز ضخم يقع في وسط مدينة السليمانية وله فروع في أربيل وضواحي السليمانية.

وأوضحت روناك، التي أصبحت اليوم سيدة أعمال، أن عدم توفر رأس المال لديها في البداية دفعها إلى الاستعانة بنساء العائلة، مشيرة إلى أن جيرانها الذين سخروا منها في البداية أصبحوا الآن من بين زبائنها الكثيرين.

وأوضحت “حصلنا على شهادات جودة ومنتجاتنا تباع في أكثر من 280 سوقا بالسليمانية وعربد. ولنا أيضا زبائن في كركوك وضواحي السليمانية. ونخطط لافتتاح فروع في كركوك”. ويعمل في مخبز روناك محمد حاليا 120 عاملا بينهم 80 امرأة يعملن لكسب قوت أُسرهن.

وقالت روناك “وفرنا فرص عمل للاجئات سوريات وأرامل ونساء أزواجهن مرضى ولا يستطيعون العمل وأخريات غير متزوجات. كلهن يعملن هنا ويكسبن قوتهن”. وقالت خبازة تُدعى عائشة قادر إن عملها ساعدها وكذلك نساء أخريات على كسب قوت أُسرهن.

وأضافت عائشة، التي تعمل في المخبز منذ أكثر من ثلاث سنوات “مشروعنا جيد للغاية والحمد لله. ومنتجاتنا مغذية ومفيدة للصحة. لدينا عدد كبير من العملاء بفضل الله. نحن 80 امرأة نعمل هنا وكل منا فخورة بعملها”. واتفقت زميلة لعائشة تدعى بهار معها. وقالت بهار”كنت متزوجة حديثا وفي حاجة للمال وعمل لكسب العيش.

حاصلة على شهادة جامعية وحاولت العثور على وظيفة دون جدوى. حضرت إلى هنا وبفضل الله أعطتني وظيفة وساعدتني. إنه عمل جيد”. وبالإضافة إلى الأنواع المختلفة من الخبز التقليدي الكردي يصنع مخبز روناك محمد تشكيلة متنوعة من المخبوزات التقليدية والحلويات.

24