بابا الفاتيكان يدعو قادة الأديان إلى تضميد الجراح مستعرضا "آلام" العراق

الثلاثاء 2014/09/09
البابا فرنسيس ركز على إعلاء قيم التحابب بين أصحاب الأديان المختلفة

الفاتيكان - في كلمة كتبها بمناسبة عقد لقاء متعدد الأديان في إيطاليا لإحلال السلام، الأحد، قال بابا الفاتيكان:”لقد حان الوقت لكي يتعاون قادة الأديان من أجل تضميد الجراح وحل الصراعات والبحث عن السلام، لأنه بات من الواضح أنه ليس بوسعنا أن نظل سلبيين بنوايا طيبة، وذلك في ظل هذه المعاناة الكبيرة وفي ظل الكثير من المجازر غير المنطقية التي يشهدها العالم”.

وفي هذا السياق، استذكر البابا فرانسيس “الآلام” التي كان يعاني منها المسيحيون، شمالي العراق، والصراع الذي ألمّ بالبلاد ككل، خلال عظة الأحد الأسبوعية.

وقال، أمام حشود من المسيحيين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، متحدثا عن بعثة تابعة للصليب الأحمر الإيطالي، كانت قد توجهت نهاية الأسبوع إلى أربيل: “إذ أعرب عن تقديري الصادق لهذا الجهد السخي، أدعم وأضفي البركة عليهم جميعا وعلى جميع الناس الذين يسعون بجد لمساعدة إخواننا المضطهدين والمقهورين في العالم، يقودهم في ذلك حسهم النابض بقيم التسامح والتآزر والتعاون على المحن”، وأردف قائلا “ليبارككم الرب”.

كما تطرق البابا كذلك إلى الوضع الذي تشهده أوكرانيا وحالة الانفلات الأمني التي تمرّ بها والتي تسبّبت في سقوط العديد من الضحايا الأبرياء البعيدين كلّ البعد عن الصراعات التي تُحرّكها نزعات سياسية، وقال إنه “خلال الأيام الأخيرة تحققت خطوات هامة في البحث عن هدنة في المناطق المتضررة من النزاع في شرق أوكرانيا”.

وأضاف قائلا: “آمل أن يتم التمكن من تقديم الإغاثة إلى السكان والمساهمة في الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في هذا البلد الذي أنهكه الصراع وأضحى من غير المقبول إراقة مزيد من الدماء فيه”، داعيا إلى تحرك حاسم لوقف الحروب والصراعات العديدة التي يشهدها العالم.

كما أشار إلى :”أنّ هذه الأيام التي نشهد فيها عددا كبيرا من الصراعات، هنالك العديد من الشعوب التي تحتاج إلى المساعدة من أجل إيجاد السلام”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأسبوع الأول من شهر أغسطس الماضي، كان قد شهد سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلاميّا بـ”داعش”على مدينة قرقوش، أكبر مدينة عراقية من حيث الكثافة السكانية المسيحية، ومدينة برطلة (ذات أغلبية مسيحية)، بمحافظة نينوى (شمال) بعد انسحاب القوات الحكومية والبيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من هذه المناطق، ما دفع أكثر من 100 ألف عراقي مسيحي على الأقل إلى الفرار باتجاه إقليم شمال العراق، بحسب بطريرك بابل للكلدان بالعراق والعالم، لويس ساكو، الذي يُعدُّ أبرز قيادة مسيحية في العراق.

ومنذ أكثر من شهرين يُسيطر مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق شاسعة في محافظات شمالي العراق وغربه.

كما يذكر أنّ القوات العراقية، مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها وقوات البيشمركة، وبعد تدخل عسكري أميركي، كانت قد تمكّنت من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك ضارية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

13