بابا الفاتيكان يلتقي مجموعة من ضحايا القساوسة المتحرشين بالأطفال

الخميس 2014/07/10
البابا تعهد باستمرار سياسة “عدم التسامح” تجاه أفراد الكنسية من المتحرشين

الفاتيكان - التقى بابا الفاتيكان، فرنسيس لأول مرة، في الفاتيكان 6 من ضحايا الاعتداءات الجنسية على أيدي كهنة، وطلب منهم الصفح، حسب إذاعة الفاتيكان.

وقالت إذاعة الفاتيكان، إن “البابا الأرجنتيني الأصل استقبل في جلسة خاصة ستة من ضحايا الاعتداءات الجنسية التي قام بها كهنة في كنيسة سانتا مارتا في قلب روما، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية مع ضحايا تلك الوقائع".

ونقلت الإذاعة في تقريرها عن البابا القول في ختام لقائه مع الضحايا وهم ألمانيان وبريطانيان وإيرلنديان 3 رجال و3 نساء : “أمام الله وشعبه، إنني أشعر بحزن عميق لخطايا الجرائم الخطيرة المتمثلة في الاعتداء الجنسي، والتي ارتكبها أفراد من رجال الدين بحقكم، وأطلب الصفح منكم بكل تواضع، كما أطلب العفو عن خطايا الإغفال من جانب زعماء الكنيسة".

وقبيل اللقاء شارك الضحايا في القداس الذي أقامه البابا في كنيسة سانتا مارتا، حيث عبر البابا في العظة عن “الألم والمعاناة لاعتداءات الكهنة على الأطفال والتي تعد تدنيسا لصورة الله في سبيل الشهوة” واصفا إياها بأنها “أفعال أكثر من دنيئة".

بابا الفاتيكان: "أشعر بحزن عميق لخطايا الجرائم الخطيرة المتمثلة في الاعتداء الجنسي"

وبين عامي 2004 و 2013، قامت دولة الفاتيكان بطرد 848 من رجال الدين المتهمين بارتكاب اعتداءات جنسية على الأطفال، من السلك الكنسي (أي عودتهم إلى الصفة المدنية وتجريدهم من حصانة القضاء)، كما تمت في نفس الفترة معاقبة 2572 من الكهنة الآخرين، بتدابير عقابية أقل شدة، وذلك وفق بيانات صادرة عن مجمع عقيدة الإيمان في دولة الفاتيكان.

ويعنى مجمع العقيدة والإيمان، وهو أحد الإدارات الرئيسية في دولة الفاتيكان، بقضايا عقيدة الإيمان والحياة الأخلاقية، وتحديد مسائل التعليم في الجامعات والمدارس الكاثوليكية حول العالم، وله صلاحيات النظر في الوقائع التي تنطوي على سوء سلوك ديني أو جنسي.

وكان فرنسيس قد أعلن عزمه على عقد مثل هذا الاجتماع بينما كان عائدا من رحلته إلى الأراضي المقدسة في أواخر أبريل الماضي. وفي ذلك الوقت، قال إنه بالنسبة إلى أي قس يعد التعدي على طفل خطيئة مثل “الاحتفال بقداس أسود".

وتعرضت سمعة الكنيسة الكاثوليكية للتشويه بشكل خطير بسبب فضائح على مستوى العالم حول قساوسة متحرشين بالأطفال واتهامها بالإخفاق على مدى عقود في معاقبة هؤلاء أو حتى كشف جرائمهم.

وكان فرنسيس قد تعهد باستمرار سياسة “عدم التسامح” التي اتبعها سلفه بنديكت السادس عشر الذي كان أول من التقى ضحايا اعتداءات رجال الدين في عام 2008 خلال زيارة للولايات المتحدة حيث أحدثت تلك الفضائح صدى كبيرا.

إلى ذلك أعلن الفاتيكان أن بنك الفاتيكان ، المحاط بالفضائح والمعروف باسم “معهد الأعمال الدينية” سيخضع لتغييرات في إدارته في مسعى إلى تطهير هياكله الداخليـة.

12