بابا نويل يلقي البراميل المتفجرة في سوريا

الجمعة 2013/12/27
سوريا غارقة في نزاع دام

بيروت - عرض فنانون سوريون شباب على شبكة الإنترنت أعمالا خاصة بعيد الميلاد المجيد، الذي صادف الأربعاء، لجؤوا من خلالها إلى “الكوميديا السوداء” لتجسيد العيد، مستوحاة من الظروف المأسويّة التي تشهدها بلادهم الغارقة في نزاع دام.

وعرض الفنان وسام الجزائري لوحة تظهر “بابا نويل” بملابسه الحمراء اللامعة، جالسا محني الرأس على مقربة من شواهد قبور في مقبرة غطى أرضها الثلج. ويبدو الحزن على الرجل ذي اللحية البيضاء الذي يجسد فرح الأطفال بالميلاد، إذ لم يجدهم ليقدم لهم الهدايا.

وكتب في أسفل اللوحة القاتمة بالإنكليزية “بابا نويل وأطفال سوريا”.

وفي عمل آخر، جسد فنان يقدم نفسه باسم “أ. وردة”، سحابات ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد على شكل شجرة ميلاد عملاقة، من وسط دمار هائل وجموع من الناس في إحدى المناطق السورية التي تعرضت للقصف.

ووضع وردة على رأس الشجرة نجمة صغيرة، بينما حلقت إلى جانبها طائرة حربية مقاتلة وهي تلقي قذيفة. وكتب في أعلى هذه الصورة المركبة عبارة “(الرئيس السوري) بشار الأسد يتمنى لكم ميلادا مجيدا!”.

وتحول هذا النمط الساخر المستند إلى مآسٍ حقيقية، إلى أسلوب تعبير للعديد من الناشطين السوريين السلميين.

وقدم الشاب صدقي الامام عملاً يصور “بابا نويل” على متن عربته التي تجرها طائرات حربية بدلاً من الغزلان، وهي تعبر سماء تملأها النجوم.

وبدلاً من الهدايا، كان بابا نويل يلقي بالبراميل المتفجرة على الارض، في استعادة لهذه البراميل المحشوة باطنان من مادة “تي ان تي”، والتي تتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية النظام باستخدامها في القصف الجوي المتواصل.

ورغم هذه الصور القاتمة، وجد “خوانزيرو” طريقة بسيطة لتجسيد أمل وسط السواد. ورسم على خلفية قاتمة، شجرة ميلاد سوداء علقت عليها وجوه باسمة.

19