باب الحارة السوري: شنبات شبيحة كلحى دواعش

مغردون يطلقون هاشتاغات ساخرة تنتقد التمطيط في مسلسل باب الحارة دون فائدة، إضافة إلى تأكيدهم على البطولات الوهمية لـ"شبيحة" باب الحارة وتكريس تهميش المرأة العربية.
الأربعاء 2015/06/24
مغردون يقولون إن الثورة السورية خلعت باب الحارة وأثبتت أن شنبات رجال الحارة لاصقة

دمشق - لماذا نجح المسلسل #باب_الحارة؟ لأنه وفق مغردين “شعوب تعشق الجهل والتخلف والتفكير الذكوري”.

وعلى تويتر، أخضع المغردون الجزء السابع من مسلسل باب الحارة إلى محاكمة قاسية لم تخل من السخرية عبر عدة هاشتاغات على غرار باب الحارة وحزب كارهي باب الحارة وشبيحة بابا الحارة.

والمسلسل الذي يحظى بمشاهدة جماهيرية واسعة يعرض في جزئه السابع وهو من بطولة مجموعة ممثلين “محسوبين” على النظام السوري مثل أيمن زيدان وعباس النوري وصباح الجزائري ووائل شرف.

وأكد مغردون أنه “لم يبقَ من مسلسل #باب_الحارة إلا الأغنية والباب، وذكريات بوابات دمشق العشر والتي تختفي تباعا مع كوارث الزمن”.

وانتقد مغردون “البطولات الوهمية” التي سطرها رجال الحارة، مؤكدين “خلعت الثورة السورية باب الحارة، وأثبتت لنا بأن شنبات رجال الحارة التي يقف عليها النسر لاصقة!”.

وسخر مغرد “بالنسبة لمن يشاهدون باب الحارة ومازالوا يحسون أن فيه إثارة وحماس هم أنفسهم من يتحدثون على أن الثوار يحمون المسار الديمقراطي في ليبيا”. وذهب بعضهم إلى التأكيد على أن “الوضع السوري لن ينتهي إلا إذا تم وقف مسلسل باب الحارة“. وقال آخر “ممثلون شبيحة… عندما أصبح الموضوع حقيقة انقلبوا إلى طبول وأصبح العقيد من العبيد”.

وكتبت معلقة “المسلسل بدأ قبل حرب سوريا اكتشفت بعدها أنهم دجاج منتف”. وتساءل مغردون عن مغزى وجود باب الحارة “لأننا يجب أن نحاكي الحاضر والمستقبل ولا يجب العودة إلى الماضي وسط ما يحدث في سوريا”.

وكتب مغرد المخرج “بسام الملا يقف إلى جانب النظام، بالتالي فإن باب الحارة لن يخرج من بطانة النظام”، مضيفا أن بعض الفنانين ما زالوا يعولون على بقاء النظام فأصبح الأمر بالنسبة إليهم “بزنس”.

المسلسل تعمد تزييف واقع المرأة السورية وجعل منها جارية مثلما يفعل تنظيم داعش اليوم

وأسقط بعضهم الجانب السياسي على المسلسل فكتب أحدهم “في الجزء السابع من #باب_الحارة الثوار يسلمون سلاحهم ورجل الدين عدنان العرعور يطلب العودة لحضن الوطن والائتلاف يطلب اللجوء لفرنسا وبشار الأسد يرجع زعيم”. وانتقد مغردون تشييء المرأة في المسلسل، وغرد بعضهم وتساءل “من أين تأتي داعش؟” شنبات رجال الحارة المستعارة ولحى داعش وجهان لعملة واحدة.

وفي المسلسل تمارس على المرأة كل أنواع العبودية إذ أنها لا تغادر منزلها بمفردها كما أنها ترتدي الملابس التي يفرضها تنظيم داعش على النساء في أماكن سيطرته ويمكن لزوجها تطليقها وطردها متى أراد، إضافة إلى أن وظيفتها الوحيدة إنجاب الأطفال عدا غسل أقدام زوجها. وكتب مغرد في “المسلسلات التاريخية أو مسلسلات البيئة الشعبية وخصوصا الشامية منها أغلبها مزيفة للحقائق تدل على جهل بالتاريخ وتحقير للمرأة”.

وسخرت مغردة “المسلسل 5 بالمئة قصة و95 بالمئة تؤبرني ابن عمي”. وقالت ناشطة “باب الحارة فضلا عن فشله المستمر فنيا يستمر في تزيين منظر المرأة التافهة الجارية الخادمة لزوجها، وكأن سوريا لم تخرّج طبيبات في ذات الحقبة!”. وقالت أخرى “أقرف منظر لمن أرى ‘حريم’ باب الحارة تحت أقدام أزواجهم لا والفكرة أن هذه هي المرأة المثالية”.

وذكر مغردون “حقائق تاريخية” تؤكد تزييف المسلسل لواقع المرأة السورية، فالمرأة السورية حصلت على حق الانتخاب ورئاسة النقابات والأحزاب والترشح للرئاسة، الأولى من بين نساء العرب وبعض دول أوروبا.

وفي تاريخ سوريا القديم المرأة كانت صاحبة صوت وقرار ورأي وليست مجرد كائن منغلق لا هم لها إلا إرضاء وخدمة زوجها كما يصورها مسلسل #باب الحارة.

ونشر مغردون صورا لمظاهرات نسائية في دمشق 1939 احتجاجا على ضم لواء الإسكندرون لتركيا وصور أول مجلة تعنى بقضايا المرأة أسستها ماري عجمي في عام 1910. كما نشر مغرد صورة للسورية ثريا حافظ 1953 صاحبة أول منتدى أدبي في الشرق الأوسط “منتدى سكينة الأدبي”، وهي أول سورية ترشح نفسها للانتخابات في زمن الرئيس سامي الحناوي.

ولم تخل تغريدات المعلقين من السخرية فكتب مغرد “يقولون قهوة أبو حاتم صار فيها خدمة إنترنت في الجزء السابع”، منتقدين قصة المسلسل التي مططت بلا فائدة، ففي كل جزء نفس القصة يكتشفون خائن في الحارة يقتلونه. وكتبت مغردة “رجال باب الحارة يعانون مرضا نفسيا كل ما رأوا إنسانا غريبا لا يرتاحون له”.

وكتب مغرد آخر “الجزء السادس أبو عصام (عباس النوري) تزوج فرنسية والسابع يقولون معتز (وائل شرف) سيحب يهودية يمكن في الجزء الثامن عصام (ميلاد يوسف) يتزوج ملحدة وأبو النار (علي كريم ) يصير شيميل (متحول جنسيا)”. وكتب مغرد “لما أرى #باب_الحارة أحس أن فرنسا هي التي كانت تحت انتداب الغوطة وليس العكس”.

ووجه مغرد ملاحظة لمن يتابع المسلسل “إذا مات أحد الممثلين فلا تحزن لأنه احتمال يرجع في الجزء العاشر وشكرا”. وسخر مغرد “إذا ما كان هذا الجزء الأخير سأمشي سيرا على الأقدام من حارة الضبع إلى الغوطة”. وانتهى مغرد إلى أن “باب الحارة تعدى كل الخطوط الحمراء لمعايير الأفلام الهندية”.

19