"باب الحارة" لا يزال مفتوحا رغم الانتقادات

الخميس 2017/01/05
عثرات بالجملة

عمّان – يواجه القائمون على تصوير المشاهد الأولى للجزء التاسع من المسلسل السوري “باب الحارة” العديد من العثرات، بعد اعتذار مجموعة من الفنانين عن مواصلة تمثيل أدوارهم التي أدوها في الأجزاء السابقة.

فقد أعلنت الممثلة سلاف فواخرجي في وقت سابق اعتذارها عن الدور الذي قدمته في الموسم الماضي من مسلسل “باب الحارة”، وهو شخصية المحامية جولي. وقالت إن النص الذي قُدّم إليها قبيل انطلاق التصوير لا يحمل أي تطورات جوهرية على المستوى الدرامي لشخصية جولي، بل يجعلها تدور في الفلك ذاته، كمحامية تواصل المرافعة عن أهالي الحارة.

وأكدت أنها فضلت الاعتذار، كي لا تشعر بأن مشاركتها ستمر مرورا عابرا، من دون تحقيق أي إضافة إلى المسلسل أو لرصيدها، متمنية التوفيق للجميع.

وحلت مكانها الممثلة رنا الأبيض التي انضمت إلى أسرة المسلسل لتؤدي الدور نفسه، فبدأت بنشر بعض الصور من الكواليس عبر صفحتها على إنستغرام.

وتظهر إحدى الصور رنا مع “عكيد” الحارة الذي يؤدي شخصيته الممثل السوري مصطفى سعدالدين، بدلا عن الممثل وائل شرف، وهما في السجن، حيث سيواجه حكم الإعدام بينما تدافع عنه جولي.

وانضمت الممثلة السورية كندة حنا إلى قائمة المعتذرين عن تأدية شخصية الفتاة اليهودية سارة بعد موسمين فقط من المشاركة، بسبب عدم وجود أي فكرة جديدة تقدمها، إلاّ أنها عادت عن اعتذارها وشاركت في أول 5 حلقات فقط.

الكثير من المثقفين يرون أن المسلسل غفل وبشكل مقصود عن أي نهضة كانت للمرأة في تلك الفترة من تاريخ سوريا، ومدى مشاركتها في الحياة السياسية وكمّ الصالونات الأدبية النسائية التي كانت في دمشق

وقال الفنان معتصم النهار، الذي جسد دور ظافر، إنه لن يشارك مجددا في مسلسل باب الحارة، بسبب تعاطي القائمون على العمل معه وعدم رضاه عن النص وإدارة الممثلين، إلى جانب غياب أبطال المسلسل وشح النجوم المشاركين فيه.

كما اعتذر الممثل جوان الخضر، الذي يجسد دور بشير، عن عدم المشاركة في الجزء التاسع دون معرفة السبب وراء ذلك حتى الآن.

ويعود الفنان عبدالهادي الصباغ بشخصية جديدة بعد أن مات في الجزء السابع، وسيشهد الجزء الجديد مشاركة شمس الملا ابنة المنتج بسام الملا بشخصية جديدة لم يكشف عنها بعد، وعودة الممثلة صباح بركات التي تجسد شخصية أم حاتم بعد أن غابت عن الجزء الثامن.

واعترض الفنان عباس النوري على دوره الذي اعتبره ثانويا، إذ طلب من المؤلف سليمان عبدالعزيز إجراء تعديلات على السيناريو، وهو ما لم يتضح بعد، وفي حال لم تجر التعديلات ربما ينضم عباس النوري إلى قائمة المنسحبين.

وكان الجزء الثامن من المسلسل قد أثار ومنذ الحلقة الأولى انتقادات كثيرة وعبّر متابعوه عن خيبة أملهم في الأحداث الجديدة.

وتعرّض المسلسل إلى سلسلة من الاستفهامات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب إصرار القائمين عليه على تبنّي مفاهيم خاطئة عن عادات وتقاليد أهالي دمشق في العشرينات من القرن الماضي، إضافة إلى افتقاده للنص الجيد وكثرة الأخطاء في العمل.

وكان سيناريو الجزء السابع، بالتحديد، قد أثار حفيظة المثقفين الذين رأوا فيه مغالطات تاريخية لا تنسجم مع روح العصر الذي من المفترض أن قصة المسلسل تنتمي إليه، لا سيما على صعيد المرأة السورية التي كان لها دور بارز في مقارعة المحتل الفرنسي، وقادت نشاطات متنوعة في وقت مبكر من عصر الانتداب الفرنسي.

ورأى الكثير من المثقفين أن المسلسل غفل وبشكل مقصود عن أي نهضة كانت للمرأة في تلك الفترة من تاريخ سوريا، ومدى مشاركتها في الحياة السياسية وكمّ الصالونات الأدبية النسائية التي كانت في دمشق، وكيف كانت بدايات الوعي الثوري وبذور الفكر الحر في المجتمع الشامي.

وأطلق سوريون في رمضان الماضي هاشتاغ “‏سكروا هالباب وارحمونا” للمطالبة بإيقاف تصوير أي جزء جديد من باب الحارة، ولتسليط الضوء على الأخطاء التي رافقت المسلسل.

16