باب الحديد.. طموح للتجريب في فيلم يسبق وعي الجمهور

جيل جديد يعيد اكتشاف فيلم "باب الحديد" الذي تتجدد حيوية بعد ستين عاما من عمره المديد حيث لا يزال قادرا على تجاوز اختبار الزمن واللغة والجغرافيا.
السبت 2018/07/07
يوسف شاهين والقدرة على التقاط التفاصيل

في سن الحادية والثلاثين كان رصيد المخرج المصري يوسف شاهين 11 فيلما، حين قرر الشاب المفتون بهاملت أن يقوم ببطولة فيلمه “باب الحديد”. وبعد مرور 60 عاما على عرضه للمرة الأولى، لا أظن ممثلا مصريا آنذاك كان باستطاعته تجسيد شخصية (قناوي) بتفاصيلها الجسدية والنفسية التي تخيلها شاهين، فاختصر الطريق وغامر بأداء الدور، وعاند قانونا يحكم عملية الإنتاج في ضوء سيكولوجية التلقي والعائد المادي للمشاهدة، ولم يبال برغبات جمهور يتماهى مع الممثل المصري فريد شوقي، ذلك البطل الشعبي على الشاشة، في مرحلة الصعود الجماهيري مصريا وعربيا لجمال عبدالناصر.

لم يكن الجمهور مستعدا لتقبل صدمة إزاحة البطل الشعبي عن قلب “الصورة”، فعاقب المخرج، ورفض الفيلم وقاطعه، ليتأجّل نجاحه نحو عشرين عاما، عبر وسيط آخر هو التلفزيون.

وأعاد جيل جديد اكتشاف “باب الحديد”، وأصابت عدوى الإعجاب بالفيلم غاضبين قدامى، في ظروف مختلفة نما فيها وعيهم بجماليات السينما، وهذا أبلغ اعتذار يردّ الاعتبار لمخرج آثر اتباع قلبه، وأغناه حسّه الفطري ورهانه الفني عن تملق الجمهور بأعمال مضمونة النجاح قصيرة العمر. وأثبت الفيلم قدرته على تحدّي الزمن، ومخاطبة مشاهدين ينتمون إلى أجيال وثقافات وشعوب مختلفة، يرون فيه فيلما إنسانيا، وهكذا استقر “باب الحديد” واحدا من أبرز كلاسيكيات السينما المصرية.

يبدأ فيلم “باب الحديد” بلقطة سوداء تستغرق أقل من ثانية، تملأ فضاء الشاشة، وسرعان ما يبددها في الساعة السادسة إلا ثلاث دقائق شروق شمس تقتحم المبنى الصرحي لمحطة السكك الحديدية، “محطة مصر” في قلب القاهرة، ويقترن شلال الضوء بهدير عاصف لآلة تنبيه صادرة من قطار، يتصادى معه نداء لقطار آخر، في مشهد بانورامي لا تتضح فيه ملامح رواد المحطة مقارنة بالكائنات الحديدية المتحركة.

وسط هذا الصخب، تتابع الكاميرا متعهد الصحف في المحطة، مدبولي (الممثل حسن البارودي)، وهو يروي حكاية عثوره، ذات يوم بعد صلاة الظهر، على شاب أعرج رث الثياب ينام على الرصيف، فيشفق عليه، ويأخذه لكي يعمل عنده موزعا للصحف مع غيره من الأولاد، ويساعده في تدبير كشك متواضع يأويه، إلى أن أراد الاطمئنان يوما، فوجد جدران الكشك أشبه بمعرض عشوائي لصور منتزعة من المجلات لنساء شبه عاريات، فيتأكد للرجل أن قناوي (يوسف شاهين) محروم حرمانا مرَضيا أقرب إلى الهوس الجنسي، ويأسى على مصيره المأساوي. وتبدأ تترات الفيلم بالمنتج جبرائيل تلحمي، وتليه أسماء ثلاثة ممثلين بترتيب سيرفضه الزمن، ويختار ترتيبا غيره: فريد شوقي، هند رستم، يوسف شاهين. ثم عنوان الفيلم “باب الحديد”.

الاسكندرية أورثته الخيال

الظرفية التاريخية لم تقبل انضمام نشاز اسمه "باب الحديد"
الظرفية التاريخية لم تقبل انضمام نشاز اسمه "باب الحديد"

الإسكندرية، المدينة الأقرب إلى روح يوسف شاهين، أورثته خيالا طليقا، ففيها ولد في 25 يناير 1926، لأب لبناني وأم من أصول يونانية، ودرس بكلية فيكتوريا، ثم غادرها للدراسة في معهد باسادينا المسرحي بالولايات المتحدة. وحين عاد إلى مصر ساعده المصور الإيطالي ألفيزي أورفانيللي على الانخراط في إخراج الأفلام، وكان شاهين المخرج المصري الوحيد الذي قدم فيلمه الروائي الأول “بابا أمين”، من دون أن يعمل مساعدا لمخرج. وبعد “بابا أمين” عام 1950 أخرج أفلاما لا يقلد فيها أحدا، ولا يعيد تكرار نفسه، وظل وفيا لهذا القلق الفني الخلاق، حتى وفاته في 27 يوليو 2008.

وقد وصفه صديقه المخرج المصري توفيق صالح بأنه “أصفى عين سينمائية لمخرج من مصر.. وليس لديه لقطة واحدة لا تبهرك”، لقدرته على التقاط التفاصيل الصغيرة، وعلى ربطها بغيرها “بكفاءة عالية”، كما جاء في كتاب “سينما توفيق صالح” (1999) للناقد السينمائي المصري محسن ويفي.

عرض “باب الحديد” في 20 يناير 1958، وفي 9 ديسمبر 1958 عرض لشاهين فيلم “جميلة” عن حرب تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي، واختار الفيلم النموذج الأكثر تأثيرا وشهرة لذلك الجهاد، متجسدا في المناضلة جميلة بوحيرد.

عمل من خارج السياق

يشير عرض “باب الحديد” في بدايات عام 1958 إلى الانتهاء من تصويره في 1957، وهو عام أنتجت فيه أفلام تنتصر لمفهوم البطولة الفردية، وأخرى تستعرض جوانب من جرائم الاحتلال البريطاني لمصر، قبل ثورة 23 يوليو 1952 وبعدها، ففي فبراير 1957 عرض فيلم كمال الشيخ “أرض السلام” عن فدائيين مصريين في فلسطين يتصدون لغارات العصابات الصهيونية.

وفي يونيو 1957 عرض فيلم نيازي مصطفى “سجين أبوزعبل” على خلفية محاولة احتلال مدينة بورسعيد خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. وفي يوليو 1957 عرض فيلم “بورسعيد” الذي صور مخرجه عزالدين ذوالفقار وحشية العدوان الثلاثي وبطولات الشعب في المقاومة، وفي 9 ديسمبر 1957 عرض فيلم “ردّ قلبي” الذي أخرجه ذوالفقار أيضا، وفي أبريل 1957 عرض فيلم صلاح أبوسيف “الفتوة” بطولة فريد شوقي.

كما أنشئت مؤسسة دعم السينما بالقرار الجمهوري رقم 495 لسنة 1957، وكانت نواة القطاع العام السينمائي. وفي الشهر التالي لعرض “باب الحديد” تمت الوحدة بين مصر وسوريا في كيان اسمه الجمهورية العربية المتحدة، وعرض فيلم “إسماعيل ياسين في دمشق” لحلمي رفلة. وفي عام 1958 تحولت مؤسسة دعم السينما إلى “المؤسسة المصرية العامة للسينما”، وشارك “باب الحديد” في مهرجان برلين.

التفاصيل السابقة تصنع جدارية تتشكل من منمنمات وطنية، وطموحات سياسية، وأمنيات شعبية، وأفلام تدعم السلطة الثورية بصدق أو بسذاجة. ولا تقبل هذه الجدارية انضمام عنصر نشاز، من خارج السياق، اسمه فيلم “باب الحديد” لا ينتمي إلا إلى صناعه، إلى يوسف شاهين تحديدا. وكان مخرج الأفلام الواقعية صلاح أبوسيف محقا، فلم يكابر حين قدم إليه عبدالحي أديب سيناريو “باب الحديد”، وقال له “هذا فيلم مجنون”. ونصحه بالذهاب إلى شاهين. وجاء الفيلم الذي كتب حواره محمد أبويوسف عملا فارقا في مسيرة شاهين، فانطلق من محدودية الديكور إلى آفاق الفضاءات المفتوحة، وخرج مدير التصوير ألفيزي أورفانيللي -الذي اكتفى الفيلم بكتابة اسمه الأول ألفيزي- بالكاميرا من داخل المحطة المسقوفة إلى ميدان رمسيس، حيث كانت الساعة المواجهة لتمثال رمسيس الثاني قد أصبحت تشير إلى السابعة والنصف صباحا، وتجولت الكاميرا في المخازن والأكشاك الفقيرة، واخترقت الحجب النفسية لمغادرين يجهلون مصائرهم. وتحررت مشاهد الفيلم من الأماكن المغلقة والمساحات الضيقة، إلى الغوص في الأعماق النفسية لأبطال الفيلم، واختارت الكاميرا قناوي فمنحته حبا أكثر من الآخرين.

تدور وقائع الفيلم في نهار واحد، ويسهل رصد التوقيتات بمشاهد خاطفة لساعة المحطة، أو جمل حوارية مكتوبة بذكاء، ففي العاشرة ستكون فتاة المحطة بانتظار الفتى لكي تحظى بلمسة يد لحظة وصوله، وإطلالة يتيمة من نافذة القطار. وفي الخامسة عصرا يستقبل أبوسريع (فريد شوقي) ورفاقه مندوب الحكومة؛ لبحث قضية تأسيس النقابة العمالية، وفي الخامسة والربع يمر بهم قناوي بعد انتهائه من مشروع ذبح من ظنها هنومة (هند رستم)، وفي السادسة مساء سيتحرك قطار يحمل صندوقا فيه أغراض هنومة إلى بلدة أبوسريع تمهيدا لإتمام الزواج.

وفي المساء يذهب عقل قناوي تماما، ويطارد هنومة حين يكتشف أنه قتل زميلتها، ويحتال عليه مدبولي متعهد الصحف ويقنعه بأنه سيتزوج الليلة، وأن عليه الاستعداد لحفل الزفاف، فيستسلم وتسترخي كفه القابضة على السكين، ثم يكتشف الخديعة فيصرح ويتوعد بالانتقام من الجميع. ويأتي مشهد النهاية وفتاة المحطة على الرصيف، وحيدة في الزحام، تتأمل المصائر في صمت بليغ.

ثار الجمهور "العاطفي" عام 1958، في غيرة على مصير بطله التقليدي فريد شوقي، فلم يحتمل أن يتوارى، ويدخل إلى مساحة من الظل، في حين يتقدم قناوي المشوش المتلعثم في الكلام الهائم الوحداني

امتاز الفيلم عن أفلام شاهين وغيره من المخرجين، حتى ذلك الوقت، بتناوله قضايا المهمشين، بعيدا عن ادعاء الحنوّ عليهم أو افتعال محبتهم، فقد أحبهم الفيلم كما هم، من دون أي استجداء للشفقة. في الفيلم باعة جائلون، شريحة من الرجال والنساء والصبيان والبنات، جميعهم يعشقون الحياة، ولا يكفون عن الضحك، ويصرون على اصطياد “اللقمة من حنك السبع”، كما تقول هنومة (هند رستم في عز شبابها).

ولا يستهدف الفيلم إثارة التعاطف معهم، أو انتزاع دمعة من على خدّ هنومة أو زميلاتها بائعات المياه الغازية اللاتي يعانين من مطاردات الشرطة؛ لأنهن لا يتبعن البوفيه “الشرعي” للمحطة. ولعل “باب الحديد” أول فيلم مصري ينبه مبكرا إلى طموح نقابي لطائفة الحمالين في المحطة، بعد أن تعرض الكثير منهم إلى إصابات وإعاقات جسدية تمنعهم من العمل، وتلخصت آمالهم في حماسة زميلهم الشهم قوي البنية أبوسريع (فريد شوقي) الذي يتحدّى رئيس الشيالين، ويحث زملاءه على التكتل لكي يتمكنوا من إنشاء نقابة تضمن لهم معيشة كريمة، وتحمي مصالحهم.

خمس دقائق هي مدة أطول مشهد يجري فيه التحول النفسي لقناوي نحو الجريمة. هو بائع صحف يحمل المعرفة ويوزع الأخبار. ينقلها ولا يقرأ، ويسمع من عم مدبولي بجريمة قتل في مدينة رشيد الساحلية، والجريمة منشورة في الصحف، ويقرر قناوي مجاراتها بعد هذا المشهد الأكثر حنانا على القلب، وكسرا له أيضا.

في هذا المشهد يجلس قناوي بجوار هنومة أمام المحطة، وخلفهما يتفجر الماء من تحت قدمي التمثال الكبير للملك رمسيس الثاني في ميدانه. هنومة على يسار قناوي، بجوار قلبه تماما، وكتفها تحجب كتفه اليسرى، وهي أعلى منه قليلا؛ فتنظر إليه بزاوية جانبية، إلى أسفل بطرف عين لا ترى أنه يستأهل اهتماما أكبر.

امتاز الفيلم عن أفلام شاهين وغيره من المخرجين حتى ذلك الوقت، بتناوله قضايا المهمشين، بعيدا عن ادعاء الحنو عليهم أو افتعال محبتهم، فقد أحبهم الفيلم كما هم من دون أي استجداء للشفقة
امتاز الفيلم عن أفلام شاهين وغيره من المخرجين حتى ذلك الوقت، بتناوله قضايا المهمشين، بعيدا عن ادعاء الحنو عليهم أو افتعال محبتهم، فقد أحبهم الفيلم كما هم من دون أي استجداء للشفقة

ويمنحها قناوي كل وجهه، ويصارحها بحبه، ويقدم إليها قلادة، هدية الخطوبة، ويغازلها بأنها أجمل من صورة في المجلة، فتنظر إلى الصورة، وتمازحه “لأ، أنت أحلى”، وينخرطان في ضحكات عميقة وصادقة. إلا أنها تؤكد قرب زواجها من أبوسريع. لم يفاجئه الأمر، ولكن هنومة بسخريتها منه، ومعايرته بالعلة في ساقه، كسرت نفسه، وفي الارتباك اللحظي عجز عن الرد، فاستعاد القلادة بعنف.

بحكم طبيعة العقل الجمعي، ثار الجمهور “العاطفي” عام 1958، في غيرة على مصير بطله التقليدي فريد شوقي، فلم يحتمل أن يتوارى، ويدخل إلى مساحة من الظل، في حين يتقدم قناوي، المشوش المتلعثم في الكلام، الهائم الوحداني، المتحرر كنبات شيطاني في باب الحديد وفي القاهرة كلها، المتفرد بعدم انتمائه إلى جماعة، فلا يستجير بأحد من مطاردة الصبية،
ولا يحميه أصدقاء، ولا يعرف شيئا عن النقابات. وتستكثر عليه الدنيا أن يعيش مثل الآخرين وتكون له زوجة، بل إن طلبة الشيال لا يرى أن قناوي يصلح للزواج إلا من امرأة معطوبة الساق مثله، ويردها إليه قناوي بخفة ظل “لازم تكون عرْجة؟ وإذا كانت عوراء لا تنفع؟”، ويقول طلبة “تنفع”. فيسأله قناوي “طيب جوّزني أختك بقى”. وينفجر الجميع بالضحك.

فيلم يسترجع شبابه

أما المشاهد الفرد لفيلم “باب الحديد” الآن، فسرعان ما ينسى حلم أبوسريع بالنقابة، ولن يتذكر إلا أنه خطيب هنومة، ويظل هذا المشاهد مأخوذا بالحضور القوي لشخصية قناوي، نصف المجنون، نصف العاقل، ضحية الهذيان والكبت الجنسي والرغبات المقموعة والسخرية من عجزه، وهو الحالم العاشق بالزواج من هنومة، والعودة إلى بلده في الصعيد، لكي يستقر هناك في دار تطل على نهر النيل.

وفي مواجهة إنكار العالم لأشواقه لا يتورع عن الانفجار انتقاما، في نهاية فيلم تراجيدي يستعصي على إعادة حكاية قصته، ولا يسهل تصنيفه إلى دراما الجريمة أو الواقعية النفسية، وإن كان بعمقه الإنساني وطبيعته البصرية ينتمي إلى “الواقعية الخشنة”.  ولم أعثر على هذا المصطلح في النقد السينمائي، إلا أنه يلائم عملا يستغني عن الاستعارات، ويقدم نوازع الغفلة البشرية، في صيغتها البدائية، عارية من الأقنعة. وسيكون دور هنومة ذروة تشبه العقدة والتحدي لهند رستم التي سبق لشاهين أن اختارها لأدوار قصيرة في فيلمي “بابا أمين” بطولة فاتن حمامة، و”سيدة القطار” بطولة ليلى مراد.

احتاج هذا المشاهد المصري الفرد إلى سنوات سلحته بالتجرد، لكي يشاهد الفيلم بعين ترى ما أراده المخرج. والآن لا يحتاج المشاهد إلى وقت للتفاعل مع «باب الحديد»، سيراه بعيني قناوي، ويحتكم إلى وعيه، وخبرات المشاهدة، ويشاهده وهو خالي الذهن من أي شيء خارج حدود الدراما البالغة 74 دقيقة. هذا ما رأيته في “مهرجان أوسيان سيني فان للسينما الآسيوية والعربية”، بنيودلهي في يوليو 2007.

ففي مجمع “سيري فورت” الذي يضم أربع صالات، خصصت القاعة الكبرى لعرض الفيلم، كنا ثلاثة من العرب (الناقد السينمائي العراقي انتشال التميمي والناقدة السينمائية اللبنانية ريما المسمار وأنا)، وسط جمهور يشاهد الفيلم للمرة الأولى، والكثيرون لم يشاهدوا فيلما مصريا، كانوا محظوظين بمشاهدة “باب الحديد” على شاشة تتسع لعيني قناوي الجائعتين إلى فتاة المحطة الحالمة، وإلى امرأة تتأهب للسفر وتنتظر رجلا لا يأتي، ويكاد قناوي يلتهمهما بنظرات جارحة، أما نظراته إلى هنومة فتتراوح بين تلصص المرتبك، ورغبة العاشق الصادق. نظرات قناوي بعمق شراهة الاشتهاء والجرح والحرمان، والحاجة إلى التحقق الشخصي، وهو ما لا تفلح في إظهاره شاشة التلفزيون.

تتجدد حيوية الفيلم الذي بدأ الخمسين عاما الثانية من عمره المديد، ولا يزال الفيلم قادرا على تجاوز اختبار الزمن واللغة والجغرافيا. في الأيام التالية للمهرجان، كان سينمائيون آسيويون لا أعرف جنسياتهم، إذا عرفوا أنني مصري، يقولون بإعجاب “Oh, Cairo Station”.

16