باتريس إيفرا الورقة الرابحة في تشكيلة فرنسا

الجمعة 2014/06/20
المخضرم إيفرا سلاح كتيبة المدرب ديدييه ديشامب

ريو دي جانيرو - يلعب النجم المخضرم، باتريس إيفرا، دروا أساسيا في كتيبة فرنسا، في المونديال المقام حاليا في البرازيل. ويحظى اللاعب باحترام كبير..واللاعبون يدركون جيدا ما قدمه لأكثر من ثماني سنوات في مانشستر يونايتد.

أعرب المدافع الفرنسي المخضرم باتريس إيفرا عن تفاؤله بقدرة فريقه على عبور الحاجز السويسري المنيع خلال مباراة الفريقين، اليوم الجمعة، في المجموعة الخامسة لمونديال البرازيل. وقال إيفرا ظهير أيسر مانشستر يونايتد الإنكليزي، في ريبيراو بريتو، “الأمور كلها تسير بشكل طيب جدا بالنسبة إلينا".

وفاز المنتخب الفرنسي في مباراته الأولى على هندوراس بثلاثة أهداف نظيفة، بينما نجح المنتخب السويسري في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين على الإكوادور، قبل المواجهة التي تجمع الفريقين الفرنسي والسويسري في سالفادور، اليوم الجمعة.

وشدد إيفرا على أنه من المهم للمنتخب الفرنسي أن يظهر بصورة مشرفة في البرازيل، لمحو الذكريات السيئة التي أحاطت بالفريق في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما خرج من البطولة دون تحقيق أي انتصار. ويبدو ظهور مدافع مانشستر يونايتد (33 عاما و59 مباراة دولية) خلال المؤتمرات الصحافية نادرا جدا لكنه يستحق التواجد فيها.

ولم يتكلم الظهير الأيسر لفرنسا أمام رجال الصحافة في فرنسا منذ نوفمبر عام 2012، وبالتالي فقد كانت الإثارة على أشدها في انتظار الموعد عندما وزع الاتحاد الفرنسي برنامجه اليومي وتضمن مؤتمرا صحافيا لإيفرا بالذات، فلم يخب ظنهم. ولم يكن اختيار الموعد عفويا، لأنه تزامن مع مرور أربع سنوات بالتمام والكمال على حادثة نايسنا عندما قرر لاعبو المنتخب الفرنسي بقيادة إيفرا الإضراب عن التدريبات وتحديدا في 20 يونيو والتي أدخلت الفريق الأزرق في أخطر أزمة في تاريخه ما أدى إلى إيقافه خمس مباريات من قبل الاتحاد الفرنسي.

ومرت أربع سنوات على تلك الحادثة التي كانت مادة دسمة للصحافة الفرنسية، لكن إيفرا لم يأت للاعتذار بل على العكس فقد أبدى إعجابه بنفسه بقوله، “أحب نفسي في كل الأوقات. قد يكون في الأمر بعض الغرور لكن أكان في الأوقات الصعبة أو لحظات السعادة، لا أحب أن يتم انتقادي. باتريس إيفرا هو نفسه عام 2010 و2014 وأنا أحب الاثنين”. ويبدو لسان حال زملائه مماثلا وفي كل مرة يسأل أحدهم، يكون الجواب نفسه، حيث يشيدون بخصاله القيادية ويصفونه بـ”الدليل” وبـ”الشقيق الأكبر”. والسؤال الذي يطرح هو نفسه هل تكون كأس العالم فرصة أمام إيفرا لتعويض خيبة 2010؟.

إيفرا أكد على أنه من المهم للمنتخب الفرنسي أن يظهر بصورة مشرفة في البرازيل

وحسب لاعب موناكو السابق والذي مدد عقده مع “الشياطين الحمر” موسما آخر، فإن صورته المختلفة خارج صفوف المنتخب وتلك داخل الفريق هي من نسج “خيال رجال الصحافة”. وقال إيفرا “التقيت بالعديد من أنصار المنتخب الفرنسي ولطالما كانوا إيجابيين معي. إذا أراد رجال الصحافة إعطاء صورة مختلفة عني وتحديدا منذ كأس العالم الأخيرة، فلا مشكلة لدي، فأنا لا أقرأ الصحف ولا أتابع الإنترنت. الأهم بنظري هو ما يدور في مخيلة زملائي، الجهاز الفني، وأنصار المنتخب الفرنسي. أن أكون الولد الشرير لدى الصحافة، أمر لا يزعجني على الإطلاق".

وكان حديثه التلفزيوني إلى القناة الفرنسية الأولى في أكتوبر عام 2013 عاصفا أيضا لأنه فتح النار على أربعة محللين بينهم لاعبان دوليان سابقان هما بيكشنتي ليزاراتزو ولويس فرنانديز، بيد أن الاتحاد الفرنسي لم يتخذ أية عقوبة تجاهه.

ويقول بات “أحافظ على صراحتي دائما رغم أنها قد تكون مادة دسمة للصحافة، عندما يقوم أي صحافي بانتقادي أعرف كيف أرد عليه. فأنا لست دبلوماسيا”. وناشد الجميع بالتكاتف وراء المنتخب الفرنسي بقوله، “نلعب جميعا من أجل بلد واحد ومنذ المباراة ضد أوكرانيا (3-0 في إياب الملحق الأوروبي في 19 نوفمبر عام 2013)، نشعر بفخر الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني. يجب أن يفخر الشعب الفرنسي بنا، والمهم أن يدرك أنصار المنتخب بأننا نحترم القميص”. ولا يفكر إيفرا إطلاقا في استعادة شارة القائد بقوله، “القائد هو هوغو لوريس، يجب احترام قرار المدرب. كنت قائدا عام 2010 وأنا القائد في مانشستر. كوني لست القائد حاليا لا يعني بألا أقوم بواجبي في غرفة الملابس أو على أرض الملعب”.

23