باتريس موتسيبي على أعتاب رئاسة الكاف

فيفا يقترح الالتفاف حول المرشح الجنوب أفريقي.
الأربعاء 2021/03/03
قرار صائب

ذكرت مصادر مقرّبة من المرشحين لرئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” أن الاتحاد الدولي للعبة “فيفا” اقترح على ثلاثة مرشحين التوافق حول المرشح الرابع الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، قبل نحو أسبوع من الانتخابات المقررة في العاصمة المغربية الرباط.

باريس - اتفق المرشحون لرئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أحمد ولد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني وأوغستين سنغور رئيس الاتحاد السنغالي والإيفواري جاك أنوما على دعم المرشح الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي لمنصب رئيس الكاف.

وسينال كل من ولد يحيى وسنغور منصب نائب رئيس الكاف، كما أن رئيس الاتحاد الموريتاني سيتولى منصبا مهما في الفيفا، بينما سيحظى موتسيبي مالك نادي صن داونز الجنوب أفريقي برئاسة الاتحاد القاري.

ووفقا لمصدر رفيع المستوى، سيُوقع اتفاق رسمي على هذه الأمور بين المرشحين للرئاسة في نواكشوط. ويُذكر أن ولد يحيى يحظى بدعم قوي من الحكومة الموريتانية وكذلك من بعض الاتحادات الأفريقية.

وحسب هذه المصادر، فإن السنغالي سنغور والموريتاني ولد يحيى مستعدان للموافقة على اقتراح الاتحاد الدولي، مشيرة إلى أنه في حال انسحابهما في الثاني عشر من مارس لترك الساحة للملياردير الجنوب أفريقي الذي يحظى بدعم رئيس فيفا السويسري جاني إنفانتينو، سيكونان النائب الأول والثاني للرئيس.

وأضافت أنه سيتم اقتراح منصب مستشار الرئيس على المرشح الرابع العاجي جاك أنوما. وأوضح مستشار أحد المرشحين أن “فكرة فيفا هي جمع المرشحين الأربعة تحت رعاية المغرب، من أجل الاتفاق على برنامج مشترك وتعيين مرشح واحد بينهم”.

وأضاف “موتسيبي يحظى بأفضلية من الاتحاد الدولي الذي يريد شخصا جديدا غير متورط في الإدارة القديمة، لجذب رعاة جدد ومستثمرين وإعطاء صورة أفضل للكاف بعد كل ما حدث”، في إشارة إلى اتهام رئيس الاتحاد القاري المنتهية ولايته الملغاشي أحمد أحمد في فضائح فساد وإيقافه من الفيفا خمس سنوات في نوفمبر.

على وشك الاستسلام

Thumbnail

لم يتم اتخاذ القرار بشأن الإبقاء على الترشيح من عدمه، لأن كل مرشح عاد إلى بلاده لمناقشة الأمر مع السلطات.

وسيلتقي المرشحون في نهاية الأسبوع في العاصمة الموريتانية نواكشوط على هامش المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية للشباب (تحت 20 سنة) لاتخاذ قرار.

ووفقا لمصادر مؤكدة، إذا كان سنغور ويحيى على وشك الاستسلام، فإن أنوما من المرجح أن يبقى المنافس الوحيد لموتسيبي. وقتها ستأخذ الانتخابات منعطفا جديدا، من منافسة رباعية إلى ثنائية بين موتسيبي المرشح المفضل للفيفا وأنوما مرشح اتحاد قاري يغار على استقلاله.

ويقترب الصراع على رئاسة الاتحاد من نهايته، وسط تقلبات عدة سترسم المشهد الختامي الذي سيكشف عنه رسميا منتصف الشهر الجاري في المغرب.

ومواكبة لسباق الأمتار الأخيرة بين المرشحين لرئاسة الكاف، هنالك تقارير خاصة تضمنت معطيات مثيرة وحديثة كانت خلاصة التحركات الأخيرة التي قام بها جياني إنفانتينو (رئيس الفيفا) بعد زيارته لعدد من الدول الأفريقية التي سعى من خلالها لرسم فسيفساء المشهد المقبل بالجمعية العمومية “على مقاسه الخاص”، مثلما حدث في انتخابات إثيوبيا قبل 5 سنوات.

ومثلما حدث قبل 5 سنوات في أديس أبابا، حيث تواجد إنفانتينو داخل قاعة نيلسون مانديلا لحضور الانتخابات الرئاسية للكاف ونزل خلالها بثقله لينهي ولاية من حديد للرئيس السابق الكاميروني عيسى حياتو التي استغرقت أكثر من 26 عاما، كثف رئيس الفيفا زياراته لدول كوسافا وغرب أفريقيا مرورا بموريتانيا ليستقر بالمغرب حيث ختم هذه الجولة التي هدفت لتنسيق المواقف وتوحيدها بشأن المرشح المفضل للفيفا لخلافة أحمد أحمد كي لا تتشتت أصوات الاتحادات القارية.

السنغالي أوغوستين سنغور والموريتاني أحمد ولد يحيى مستعدان للموافقة على اقتراح السويسري جاني إنفانتينو

رئيس الفيفا وبعد جولته الحاسمة للمغرب خلص إلى أن الكاف يحتاج مرشحا وحيدا بدل الإبقاء على الرباعي الحالي في القائمة، الأمر الذي سيزيد تعقيد الانتخابات ويفتح الباب أمام حسمها في أكثر من جولة.

ونقلت مصادر خاصة أنه بعد زيارة رئيس الفيفا للمغرب تم الاستقرار على مرشح وحيد، هو الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي الذي نشط مؤخرا بشكل قوي في الكواليس ونجح في استمالة كافة أصوات اتحاد كوسافا، إضافة إلى أصوات من غرب وشمال أفريقيا.

كما نقلت مصادر أنه بعد هذه الزيارة كانت هناك محاولات من فوزي لقجع رئيس اتحاد الكرة المغربي لإقناع المرشحين السنغالي سانغور والموريتاني ولد يحيى والإيفواري أنوما لتقديم مرشح واحد عن منطقة غرب أفريقيا ليقف في وجه موتسيبي كي لا تتفرق الأصوات بينهم إلا أن المقترح فشل.

وبحسب ذات التقارير، خلص بعده في اتفاق الرباط لإعلان موتسيبي مرشحا وحيدا على أن يلحق باقي المرشحين بمكتبه التنفيذي تباعا.

مقعدا الفيفا

ارتباطا بلعبة المصالح التي تحكمت في هذه التطورات الأخيرة، فقد حملت احتمالية ظفر ولد يحيى بمقعد رئاسة الكاف اشتعال حرب المنافسة بين فوزي لقجع ممثل المغرب وهاني أبوريدة ممثل مصر على مقعد واحد بدل مقعدين بتنفيذية الفيفا، طالما أن المقعد الآخر المتاح سيذهب تلقائيا لرئيس الكاف.

لذلك اختارت هذه الأطراف ولد يحيى من جهة ولقجع وأبوريدة من جهة ثانية لدعم ترشيح موتسيبي بما يخدم مصالح كل واحد منهم.

وبناء على ذلك سيتحصل ولد يحيى على مقعد النائب الثاني لرئيس الكاف ويحافظ أبوريدة ولقجع دون صعوبات تذكر على موقعهما بتنفيذية الفيفا.

وختمت ذات المصادر أن كل الاحتمالات تظل قائمة لغاية الساعات الأخيرة التي تسبق الجمعية العمومية وإن أكدت أن حظوظ موتسيبي في خلافة أحمد أحمد هي الأقوى بين باقي المرشحين.

22