باحثون ألمان ينتجون تبغا خاليا من النيكوتين

الباحث فليكس شتيله يتمكن صحبة فريقه من خفض مادة النيكوتين في التبغ حيث أصبح يحتوي فقط على 0.04 بالمئة مليغرام من هذه المادة.
الخميس 2019/09/19
تدخل جيني في نبتة "تبغ فيرجينيا" أدّى إلى خفض مادة النيكوتين في التبغ

برلين- قال باحثون من ألمانيا إنهم أنتجوا تبغا شبه خال من النيكوتين. وأوضح باحثون من جامعة دورتموند للعلوم التطبيقية أنهم نجحوا في هذه الخطوة من خلال تدخل جيني بتقنية الهندسة الوراثية في نبتة “تبغ فيرجينيا”، ما أدّى إلى خفض المادة التي تتسبب في الإدمان والتي تدخل ضمن تركيبة هذا التبغ إلى 1 من 400 بالمئة من النسبة السابقة.

وبحسب المشرف على الدراسة، فليكس شتيله، فإنه “بعد أن كان كل واحد غرام من التبغ يحتوي على 16 مليغراما من هذه المادة أصبح يحتوي فقط على 0.04 بالمئة مليغرام من النيكوتين”.

وأضاف شتيله “لم ينجح شخص على مستوى العالم حتى الآن في خفض نسبة النيكوتين بهذا الشكل”. ونشر الباحثون نتائج دراستهم في العدد الأخير من مجلة “بلانت بايو تكنولوجي جورنال” المعنية بأبحاث التقنية الحيوية.

ويشار إلى أن نبتة التبغ لا تستخدم فقط كمادة خام لتصنيع السجائر بل تستخدم أيضا كنموذج حي في مجالات الأبحاث الأساسية.

نبتة التبغ تستخدم كنموذج حي في مجالات الأبحاث الأساسية
نبتة التبغ تستخدم كنموذج حي في مجالات الأبحاث الأساسية

وأفاد الباحثون أنهم استخدموا المقص الجيني لتغيير الصفات الوراثية لهذه النبتة، حيث قاموا بقطع ست جينات مهمة في إنتاج النيكوتين، ورغم أن النبتة أعادت استجماع هذه الجينات، إلا أنها فعلت ذلك بشكل خاطئ، ما أدّى إلى وقف إنتاج النيكوتين. وأكد الباحثون إمكانية استخدام هذه العملية مع معظم أنواع التبغ تقريبا.

ويعد النيكوتين هو المادة التي تؤدي إلى الإدمان على السجائر، إلى جانب 4800 مادة توجد في دخان السجائر، منها 70 مادة تسبب السرطان، أو يشتبه في أنها تصيب بالسرطان.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في يوليو الماضي ضمن أحدث تقرير عن وباء التبغ العالمي، أن عدد المدخنين على مستوى العالم يقدر بحوالي 1.1 مليار شخص، يعيش نحو 80 بالمئة منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وقالت المنظمة في تقريرها، إن حكومات عديدة تواصل إحراز تقدم في مكافحة التبغ، فحاليا يعيش 5 مليارات شخص في بلدان استحدثت تدابير فعالة لمكافحة التبغ، أي بزيادة قدرها أربع مرات عن العقد الماضي.

24