باحثون: استفحال الغباء يضعف التعاون داخل المجتمع

الأذكياء يتمتعون بسمات شخصية أساسية أكثر ميلا للتعاون مع الآخرين، مقارنة بالأشخاص المنفتحين اجتماعيا من الأساس.
الاثنين 2018/04/09
الأذكياء يستخدمون ما لديهم من ميزات معرفية

لندن- كشفت دراسة حديثة أن الذكاء هو الشرط الرئيسي لوجود مجتمع متعاون ومترابط اجتماعيا. أنجز الدراسة 3 باحثون وهم أنديز سوفيانوس، زميل دكتوراه بقسم الاقتصاد بجامعة هايدلبرغ بألمانيا، وأوغينيو بروتو، أستاذ الاقتصاد بجامعة بريستول في بريطانيا، وألدو رستنشيني، أستاذ الاقتصاد بجامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة.

وأشاروا إلى أن الخبراء يعتقدون في الماضي أن مراعاة مشاعر الآخرين، والسلوكيات المؤيدة للانفتاح الاجتماعي بشكل عام، هما ما يحفز الناس على التصرف بشكل أكثر كرما وتعاونا، وهو ما يؤدي إلى الحفاظ على مجتمع متماسك ومترابط.

ويرى آخرون أن الالتزام بمبادئ الخير، واحترام مؤسسات المجتمع، يدفعان إلى سلوكيات أكثر نفعا من الناحية الاجتماعية. وأضافوا أن هناك احتمالا آخر، يتمثل في أن تحقيق المصلحة الشخصية يدفعنا أيضا إلى أن نصبح مواطنين صالحين بشكل فعال، كما أن التعاون يظهر في المجتمع إذا كان الناس يتمتعون بقدر كاف من الذكاء لرؤية النتائج الاجتماعية الإيجابية لسلوكياتهم.

وصُممت الدراسة، التي أجريت داخل معامل سلوكية في كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وشملت 792 شخصا، من أجل اختبار مثل هذه الآراء المتعلقة بدوافع الناس وراء التعاون مع بعضهم البعض.

وخلال الدراسة استخدم الباحثون ألعابا تتضمن عددا من القواعد التي تُخصص جوائز للاعبين وفقا لقراراتهم التي يتخذونها خلال ممارسة هذه الألعاب. وتوصل الباحثون إلى أنه كلما كان ذكاء المشارك مرتفعا، زاد سلوكه المتعاون خلال تلك اللعبة.

وبينما لم يكن هؤلاء الأشخاص الأذكياء يتمتعون بسمات شخصية أساسية أكثر ميلا للتعاون مع الآخرين، مقارنة بالأشخاص المنفتحين اجتماعيا من الأساس مثلا، أظهر هؤلاء الأذكياء قدرة على تحليل المعلومات بشكل أسرع من أجل التعلم منها.

وأشاروا إلى أنه من المرجح أن الأشخاص الأذكياء قد يستخدمون ما لديهم من ميزات معرفية. ولذلك قاموا في تحليل آخر بتوزيع المشاركين على مجموعتين متجانستين في السمات الشخصية، ولهم نفس مستوى الذكاء تقريبا.

21