باحثون: الأسرة تتحمل مسؤولية أكل الأطفال بدافع انفعالي

الميل لتناول المزيد من الطعام استجابة لانفعالات سلبية قد يكون عاملا يسبب السمنة، وقد يكون الإفراط في تناول الطعام أو العزوف عنه بدافع انفعالي سببا للإصابة باضطرابات الأكل.
الاثنين 2018/07/09
اضطرابات الأكل تعدّ من الأمراض العقلية المعقّدة

لندن- كشفت دراسة أنجزتها جامعة كوليدج لندن أن البيئة المنزلية تعدّ سببا رئيسيا لتناول الطعام بدافع انفعالي، مشيرة إلى أن إفراط الأطفال في تناول الطعام أو تراجع شهيتهم بسبب ضغوط عصبية أو حالات ضيق هو مجرد سلوك يتعلمونه وليس وراثيا، ويرجع ذلك إلى سلوك الآباء وإعطاء الأطفال الذين يعانون من حالات ضيق طعاما مفضلا للتخفيف عنهم.

وأوضحت كبيرة الباحثين المشرفين على الدراسة، كلير ليولين، أن تناول الطعام بدافع انفعالي “يشير إلى علاقة غير صحية بالطعام”، مضيفة “أنهم يستخدمون الطعام كبديل عن التوصل إلى استراتيجيات أكثر إيجابية لتنظيم انفعالاهم”.

وأشارت إلى أن “الميل لتناول المزيد من الطعام استجابة لانفعالات سلبية قد يكون عاملا يسبب السمنة، وقد يكون الإفراط في تناول الطعام أو العزوف عنه بدافع انفعالي سببا للإصابة باضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي أو الإفراط في تناول الطعام”.

كما أوضحت أن “فهم كيفية عمل هذه النزعات السلوكية أمر بالغ الأهمية، لأنه يساعد الباحثين في إسداء نصائح تتعلق بالحماية أو تغيير السلوك وتحديد نقاط تركز البحوث عليها في المستقبل”.

مختصون: الأسر تحتاج إلى تمكين يكفل مساعدة أطفالها وإعطاء معلومات عن اضطرابات الأكل ومصادر الدعم

وخلصت الدراسة التي حللت نتائج دراسة أخرى تتعلق بالنمو المبكّر للتوأم وشملت 398 توأما في بريطانيا يبلغون من العمر أربع سنوات إلى أن نصف التوائم هم أبناء أسر يعاني فيها الآباء من السمنة، وهو ما يعزّز مخاطر إصابتهم بالسمنة، كما أن النصف الآخر هم أبناء لآباء يتمتعون بوزن صحي.

وقالت ليولين “ننصح الآباء بعدم محاولة استخدام الطعام للتخفيف عن أطفالهم وعندما يشعرون بالضيق، يمكن محاولة استخدام استراتيجيات أخرى فعّالة”، مضيفة “يعتمد ذلك على عمر الطفل، لكن مجرد الجلوس والحديث معهم بأريحية بشأن ما يشعرون به يمنحهم الاطمئنان”.

وقالت جمعية “بيت” الخيرية المعنية باضطرابات الطعام إنه لا يجب إلقاء اللوم على الآباء في ما يتعلق باضطرابات الطعام لدى أطفالهم، وأضافت “اضطرابات الأكل تعدّ من الأمراض العقلية المعقّدة وليس لها سبب واحد”.

كما قالت “من المهم أن نتذكّر أن الأسرة غالبا ما تقدّم دعما حيويّا لمن يعانون من اضطرابات الأكل، وينبغي ألاّ تدفع هذه الدراسة أحدا إلى إلقاء اللوم على الآباء، فالأسر تحتاج إلى تمكين يكفل مساعدة أطفالها وإعطاء معلومات عن اضطرابات الأكل ومصادر الدعم”.

21