باحثون: السيلفي مرتبط بالنرجسية الزائدة

الثلاثاء 2015/07/14
السيلفي أصبح يمثل خطرا يتهدد حياة الشباب

بدأ التصوير الذاتي “السيلفي” كنمط من أنماط التصوير العادي، وسرعان ما انتشر بين أوساط الشباب ليشكّل ظاهرة واسعة النطاق، لها مردودها من الجانب النفسي والاجتماعي، بل إنها أصبحت في بعض الأحيان تعرّض صاحبها للخطر، وتسبّب الوفاة من أجل التقاط تلك الصورة التي تحوز على أكبر قدر من الإعجاب على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجعل الشخص متميّزاً يتابعه الكثير.

ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي انتشر السيلفي، وأصبح بصورة مفرطة وصفها علماء النفس بالنرجسية الزائدة، على الرغم من أن هناك مَنْ يعتبره نوعاً جديداً من التواصل الاجتماعي، خاصة بعد أن ظهرت تطبيقات خاصة بذلك على الهواتف الذكية.

وقد أشارت دراسة أجرتها الرابطة الأميركية للطب النفسي، إلى أن انتشار هذه الظاهرة بشكل واسع في أوساط الشباب، قد يشير إلى وجود خلل نفسي واضطراب عقلي لدى مدمنيها، حيث شخصت الدراسة حالة أحد ناشطي مواقع التواصل، فقد السيّطرة على نفسه أمام رغبته الجامحة في تصوير نفسه، بمعدل تخطى الست مرات في اليوم على الأقل بشكل مستمر، وهو ما قد يرتبط بنوع من النرجسية المرضية.

كما أوضحت الدراسة أن نسبة مدمني التصوير الذاتي تصل إلى 17 بالمئة بين الرجال، في حين لا تتعدى 10 بالمئة في أوساط النساء. وزادت خطور السيلفي وأصبح يمثّل خطراً يتهدّد حياة الشباب، عندما دخل حلبة التحدي على مواقع التواصل الاجتماعي في التقاط هذا النوع من الصور الأصعب والأغرب، فالبعض يريد أن يصوّر نفسه على قمة ناطحة سحاب أو على جسر مرتفع، بينما يلتقط آخرون صوراً لأنفسهم مع حيوانات مفترسة، في حين صوّر آخرون أنفسهم أثناء قيادة السيارة.

الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين وصفت السيلفي بأنه حالة تدعى "سيلفايتيس" وهي عبارة عن اضطراب عقلي ناتج عن رغبة لا يمكن التحكّم بها إزاء التقاط الصور الشخصية
وتلك المغالاة في التقاط صور السيلفي باتت تنسي الناس كيفية التصرّف لحظة الخطر ووقوع الكوارث، وبات همهم التقاط صورة لنشرها للحصول على أكبر عدد من “اللايكات”، يدفعون حياتهم ثمناً للمغالاة والتهور في التقاط صور سيلفي، محولين هواية مرحة وممتعة إلى لحظة دموية قاسية، ما جعل للسيلفي العدي من المصابين والضحايا.

ووصل ضحايا السيلفي إلى عشرات القتلى وأكثر من مئة متضرر مع مطلع عام 2015، بحسب إحصايئة أجرتها وزارة الداخلية الروسية، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات من شأنها توعية الناس وتوجيههم إلى التقاط صور سيلفي آمنة.

ويشير الدكتور بوريس تسيغانكوف، كبير خبراء الأمراض النفسية في موسكو، إلى أن علماء النفس يعملون على إعداد قائمة التصنيف الدولي للأمراض النفسية، التي سيضاف إليها إدمان الصور السيلفي، لافتاً إلى أنه في حال إدراج هذا النوع من التصوير الذاتي في قائمة التصنيف الرسمية، فيمكن علاجها بواسطة الأدوية الخاصة بطب الأمراض النفسية.

في حين وصفت الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين، السيلفي بأنه حالة تدعى “سيلفايتيس”، وهي عبارة عن اضطراب عقلي ناتج عن رغبة لا يمكن التحكّم بها إزاء التقاط الصور الشخصية ثم نشرها، نتيجة سعي الشخص لتحقيق رغبات نفسية معيّنة تشمل مواجهة الشعور بعدم الثقة بالنفس، وتعويض ضعف العلاقات الاجتماعية، وصنفت الجمعية هذه الحالة إلى ثلاثة مستويات؛ المستوى الأول، وفيه يقوم الشخص بالتقاط حتى ثلاث صور يومياً من دون نشرها، والمستوى الثاني، يلتقط فيه الشخص أكثر من ثلاث صور يومياً مع نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويصل الشخص في المستوى الثالث، والذي يلتقط فيه صور سيلفي على مدار الساعة، ونشر أكثر من ست منها عبر مواقع التواصل يومياً، إلى مرحلة الإدمان والمرض المزمن.

21