باحثون: داعش يتضخم على وقع أزمات المنطقة

الأربعاء 2015/06/17
داعش أصبح ملاذا لعدد من الشباب العربي الذي يعاني الاضطهاد

استنتج مختصون وباحثون “سر جاذبية داعش- الدعاية والتجنيد”، ضمن مؤتمر عقد في العاصمة الأردنية عمان، أن سر جذب تنظيم داعش للمقاتلين العرب والأجانب، يعود لمجموعة من العوامل، تستند بالدرجة الأولى إلى انتشار الحروب الطائفية والتدخل الإيراني في المنطقة، ما أوجد في داعش ملاذا لعدد من الشباب العربي.

وقال الباحث الأردني المختص في شؤون الجماعات الإسلامية، محمد أبورمان “إن هناك ظاهرة مرتبطة بتنظيم داعش تتمثل بقدرته على تجنيد أعداد كبيرة من الشباب العربي وحتى من دول أوروبا، وهي قدرة عجزت عن تملكها تنظيمات إسلامية مختلفة ومنها تنظيم القاعدة”.

وبيّن أبورمان أن التنظيم “يتقن بناء الرسالة الإعلامية، والتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة، فضلا عن مساهمة الثورات المضادة للربيع العربي في نموه”.

من جهته، لخص الباحث الأردني حسن أبوهنية أسباب انجذاب الشباب إلى داعش، في “فشل سياسات الدولة الوطنية العربية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وظهور الهوية الطائفية في سوريا والعراق. واقترح أبورمان وأبوهنية أن يتم تقديم نموذج في المنطقة العربية كبديل لداعش يمكنه جذب الشباب إليه.

من جهته رأى الباحث العراقي عثمان المختار أن وصول داعش لحالة التمدد وانضمام بعض أبناء منطقته الفلوجة (غربي العراق) إلى التنظيم، يأتي كردة فعل على ما يشهده العراق منذ الاحتلال الأميركي له عام 2003، علاوة على اضطهاد المكوّن السنّي. فيما قال الباحث والأكاديمي المصري عمرو حمزواي إن الدولة الوطنية العربية ككيان محايد فشلت منذ الحرب العالمية الثانية.

وحذر حمزاوي من حدوث أزمة جديدة إلى المنطقة العربية ممثلة بمحاولة بعض الحكومات العربية توظيف الخطاب الديني التنويري كإستراتيجية بديلة في مواجهة داعش وأخواتها، مؤكدا أن التنوير الديني الذي يمكن أن يواجه داعش يجب أن يخرج من رحم المجتمع وليس السلطة.

7