باحثون: ضغط العمل ينتقل إلى المنزل من شريك إلى آخر

الشخص الذي يتعرض إلى ضغط العمل لفترة طويلة قد ينقل هذا الضغط إلى شريكه في الحياة ويؤثر على صحته وسعادته.
الأربعاء 2018/06/20
استراحة من ضغوط العمل

كانبرا - كشفت دراسة أسترالية حديثة أن عواقب ضغط العمل لا تنحصر في التأثير المباشر على الصحة، بل تتعداه أيضا إلى العلاقات الإنسانية مع أقرب الأشخاص، وفسرت ذلك بتجربة شارك فيها عدة أزواج.

وتوصلت هذه الدراسة الصادرة عن جامعة “غريفيث” الأسترالية، ونشرت مؤخرا في مجلة “Australian Journal of Psychology” إلى أن الحصول على عمل مميز يعتبر شكلا من أشكال النجاح، ولكنه أمر قد يؤثر على تصرفاتنا مع الأشخاص المحيطين بنا، وخاصة الأقرب إلينا، مشيرة إلى أن كل شخص يعاني من الإجهاد في العمل يمكن أن ينقل ذلك إلى شريكه في الحياة، وبذلك يؤثر على صحة الشريك وعلى العلاقة التي تربط بينهما.

وذكرت أن ضغط العمل يتم نقله في المنزل من شريك إلى آخر، مضيفة أن نصف المشاركين تقريبا في الدراسة أشاروا إلى أن الضغط أثر كثيرا على علاقتهم بشركائهم.

وقالت المشرفة على الدراسة باولا بروف نقلا عن موقع جامعة “غريفيث” “توصلت أبحاثنا إلى أن الضغط المنقول حقيقي جدا ويحدث، كما أنه يؤثر على الأزواج سواء الذين لهم أبناء أو الذين دون أطفال"، مشيرة إلى أن علماء النفس يُطلقون على هذه الظاهرة "عدوى الضغط".

شارك في الدراسة حوالي 16 من الأزواج لفترة زمنية طويلة، واهتمت بكيفية تعامل الموظفين مع ضغط العمل، حيث أكدت بروف أن الضغط قد يكون في بيئة العمل، خاصة مع صعوبة الاشتغال مع شخص ما، وهو ما يتسبب في الإجهاد ويؤثر على الأداء في ميدان الشغل.

النساء العاملات واللواتي يتحملن المسؤوليات الأسرية، يعانين من ضغوط العمل والتوتر والقلق بمستويات أكبر من الرجال

وأوضحت بروف أن الشخص الذي يتعرض إلى ضغط العمل لفترة طويلة قد ينقل هذا الضغط إلى شريكه في الحياة ويؤثر على صحته وسعادته، وأضافت أن أماكن العمل الجيدة تدرك الحاجة إلى دعم موظفيها في مختلف مراحل حياتهم.

 ومن جانبه أفاد موقع “هايل براكسيس” الألماني بأنه يمكن التغلب على ضغط العمل المتواصل بالاعتماد على بعض الخطوات البسيطة والفعالة مثل ممارسة اليوغا والتأمل، فضلا عن ممارسة الرياضة.

وأكدت دراسة بريطانية أن النساء العاملات واللواتي يتحملن المسؤوليات الأسرية، يعانين من ضغوط العمل والتوتر والقلق بمستويات أكبر من الرجال.

وقالت إن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و54 عاما، أكثر توترا من زملائهن الرجال، إذ تبلغ تلك الضغوظ ذروتها عند النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 35 و44 سنة لأن معظمهن يتحملن مسؤوليات عدة مثل رعاية الأطفال وكبار السن.

وأوضحت الدكتورة جوديث مورينغ استشارية الطب النفسي في مركز “برايوري” الطبي في لندن أن النساء يتعرضن دائما لضغوط مستمرة في أماكن العمل مع عدم وجود الدعم الإداري وغياب تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.

وأشارت إلى أن النساء اللواتي يشغلن مناصب إدارية في مجالات يهيمن عليها الرجال، ترتفع لديهن نسبة التوتر لمحاولة إثبات أنهن يمتلكن الكفاءة ذاتها، وبالتالي يستحقن الأجر عينه.

وكشفت الدراسة أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و44 سنة يتعرضون لضغوط العمل بمقدار أقل من النساء، بينما الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 هم الأكثر عرضة للتعرض للضغوط، مشيرة إلى أن النساء العاملات في قطاعي الاقتصاد والصحة هن الأكثر عرضة للضغوط.

13