باحثون: علاج الرجال وقائيا من الغلمانية فعال غالبا

الاعتداء الجنسي على الأطفال يصنف في الطب الجنسي كاضطراب عقلي إذا كان ذلك يتسبب في ضرر شخصي أو للآخر.
الخميس 2018/04/26
البيدوفيليا يصنف كاضطراب عقلي

برلين  - قالت مراكز صحية لمعالجة الغلمانية في ألمانيا بشكل وقائي، إن هذا العلاج يؤثر بشكل فعال في الكثير من الأحيان على الرجال الذين لديهم شهوة جنسية تجاه الأطفال.

وقال الباحث كلاوس ام باير المتخصص في هذا العلاج، إن دراسة بهذا الشأن أظهرت أن 100 بالمئة تقريبا من الرجال الذين خضعوا لهذا العلاج لم يرتكبوا جرائم اغتصاب أطفال بعد خضوعهم للعلاج.

وأشار ام باير في معرض تعليقه على بيانات جديدة بشأن حملة شبكة “لا تصبح جانيا” الوقائية، إلى أن رجلا واحدا من الذين شملتهم الدراسة هو الذي تحرش بطفل جنسيا.

ورأى الباحث الألماني أن هذه النتيجة “تأكيد هائل” للتأثير الناجع للعلاج. وأشار ام باير إلى أن الدراسة استطلعت آراء 56 رجلا بعد ست سنوات من خضوعهم للعلاج النفسي.

وانطلقت حملة “لا تكن جانيا” عام 2005 من مستشفى برلين شاريتيه وأصبحت تضم شبكة من المراكز الصحية المشاركة في الحملة في العديد من المناطق بألمانيا.

ووفقا لبيانات الشبكة فإن أكثر من 9500 رجل لجأوا لفروعها لتلقي العلاج مع ضمان حقهم في سرية البيانات الخاصة بهم.

وحسب نفس البيانات فإن 925 رجلا كانوا يشعرون بالانجذاب الجنسي تجاه الأطفال بدأوا العلاج لدى المراكز المشاركة، منهم 360 رجلا أتموا العلاج بنجاح.

 وبدأت شركات التأمين الصحي العامة منذ مطلع عام 2018 تتحمل تكاليف علاج المصابين بالغلمانية، وذلك في إطار مشروع نموذجي مشترك.

وقالت دراسة ألمانية سابقة إن مرضى البيدوفيليا يعانون من بعض التشوهات العصبية ونسبة الذكاء عندهم أقل بحوالي 8 في المئة عن المتوسط، مضيفة أنه من المثير للاهتمام أيضا أن عمر الضحية له علاقة مع نسبة الذكاء عند الجاني، وهذا يعني أنه كلما كان غباء الجاني أكثر، يكون الطفل أصغر سنا.

كما أشارت إلى أن هناك أدلة على أن المولعين بالأطفال يكونون أقصر من متوسط حجم السكان، ووجد باحثون كنديون أن المولعين بالأطفال تعرضوا لضعف عدد إصابات الرأس في مرحلة الطفولة بالمقارنة مع غيرهم من الأطفال.

وقال الباحثون إن الاعتداء الجنسي على الأطفال يصنف في الطب الجنسي كاضطراب عقلي وبالتالي كمرض، وهذا صحيح فقط إذا كان ذلك يتسبب في ضرر شخصي أو للآخر.

 وحسب نظام التصنيف النفسي الأميركي، تصنف البيدوفيليا كاضطراب عقلي عندما يكون الشخص ذو التوجه الجنسي يعيش هذه الرغبة، أو على الأقل يعاني بسببها، وإذا كان لديه هذا الميل فقط، دون أن يصبح الجاني، فيمكن الحديث عن مجرد ميول جنسي.

وتوصل الباحثون إلى وجود علاقة بين الدماغ والبيدوفيليا، وذلك من شأنه أن يساعد في إنقاذ الكثير من الأطفال من اعتداءاتهم.

21