باحثون: مضار الإفراط في العناية بالأطفال يفوق منافعها

الأربعاء 2015/05/20
المبالغة في تربية الأطفال قد تتحول إلى منغص لحياتهم

برلين- حذر موقع “إلترن فيسن” الألماني المختص في الشؤون الأسرية من أن تربية الأطفال ومراقبتهم من قبل الأهل قد تكون جيدة من الناحية النظرية، ولكنها حين تصبح وسواسا يرافق الآباء، فإنها تتحول إلى منغص لحياتهم وتأتي بنتائج عكسية تؤثر على حياتهم.

وأكد الخبراء على أن إفراط الآباء في التربية يعتبر ظاهرة بدأت في الانتشار في الآونة الأخيرة، لا سيما في صفوف الطبقات الوسطى والغنية بالمجتمعات الغربية، لدرجة أنها باتت تحظى بتسمية خاصة بها، ألا وهي “آباء الهليكوبتر”، وذلك لأنهم يهتمون اهتماما مبالغا فيه بمشاكل أطفالهم ويتابعونهم حيثما ذهبوا، مثل الهليكوبتر، وهو ما ينعكس سلبا على الأبناء وعملية نموهم.

وبين الموقع على أن القلق باعتدال من ناحية الآباء له إيجابياته، والرغبة في تربية الأطفال ليكونوا ناجحين ومهمين وأذكياء وبالغين ومعتدلين ومؤدبين ونشيطين أيضا شيء جيد، إلا أن الإفراط في ذلك، خاصة حين يتعلق الأمر بطفل صغير أو شاب يافع، قد تكون له مضاره النفسية والبدنية عليه.

كما كشفت بعض الدراسات أن الأطفال الذين تربوا في ظل سيطرة آبائهم واهتمامهم المبالغ فيه، عانوا من الاكتئاب وعدم القدرة على مواجهة الحياة في المستقبل. وأوضح الخبراء أن مصطلح آباء الهليكوبتر ارتبط بالآباء الذين يكونون بعمر الجامعة، أي صغار السن.

وأكد المختصون على أن التوازن جيد في كل الأعمار، وشددوا على ضرورة الموازنة بين دعم الطفل والاهتمام به وبين تعزيز استقلاليته، ليتمكن من الاعتماد على نفسه في المستقبل.

وأشارت الدراسات إلى أن اعتدال الآباء في تربية الأبناء يجلب لهم السعادة أكثر من الاهتمام المبالغ فيه، وأشارت البحوث إلى أن الآباء الهيلكوبتر هم من يضحون بوقتهم وأموالهم وملذاتهم الشخصية من أجل أن يحصل أبناؤهم على حياة أكثر سعادة ومن أولائك الذين لا يلقون الاهتمام اللازم.

21