باحثون مغاربة: الديمقراطية التشاركية مكتسب يحتاج إلى تفعيل

الثلاثاء 2014/11/11
الديمقراطية التشاركية من أهم مكتسبات دستور 2011

الرباط- أكد المشاركون في الدورة التكوينية التي ينظمها منبر الحرية بالمغرب، أن الديمقراطية التشاركية التي حرص دستور 2011 على التنصيص عليها لا تزال تعاني من إشكاليات تنزيلها. كما أن ترسيخ قيم المواطنة لا يتأتى عبر الضمانات الدستورية فقط، بل يظل بحاجة إلى توافر مجموعة من العوامل والشروط.

وقال أحمد مفيد، أستاذ القانون الدستوري بجامعة فاس، إنه على الرغم من تنصيص دستور 2011 بشكل واضح على ضرورة أهمية الديمقراطية التشاركية، إلا أن إشكاليات عديدة لاتزال تعيق بناء ديمقراطية تشاركية.

وأكد المتدخل في الدورة التكوينية حول موضوع: “الحرية، الديمقراطية التشاركية والحكم الرشيد: آليات بناء الدولة المدنية الحديثة”، ضرورة تسريع القوانين التنظيمية المتعلقة بممارسة الديمقراطية التشاركية، وضرورة الحرص على تبسيط المساطر المتعلقة بها تفاديا لإفراغ هذه الحقوق الدستورية من محتواها.

وفي السياق ذاته أشار مفيد إلى أن الديمقراطية التشاركية من أهم مكتسبات دستور 2011 الذي نص على مجموعة من الآليات اللازمة لإشراك المواطنين والمواطنات في تدبير الشأن العام وتتعلق هذه الآليات أولا بالملتمسات في مجال التشريع والمنصوص عليها في الفصل 14 من الدستور والعرائض الموجهة إلى السلطات العمومية المنصوص عليها في الفصل 15، إضافة إلى مقتضيات الفصل 139 التي تقرر حق الجمعيات والمواطنين والمواطنات في توجيه عرائض إلى الجماعات الترابية الهدف منها مطالبتها بإدراج نقط في جدول أعمالها تدخل في مجال اختصاصاتها، إلى جانب هذه الآليات ينص الدستور على إحداث مجموعة من مؤسسات الحكامة.

وحول أهمية الديمقراطية التشاركية أشار مفيد إلى أن الهدف من اللجوء إليها هو تجاوز اختلالات الديمقراطية التمثيلية وضمان انخراط المواطنين والمواطنات في الشأن العام وتحقيق الشفافية في القرارات العمومية وتعزيز منظومة الحكامة.

ومن جهة أخرى قال إدريس لكريني، أستاذ القانون العام بجامعة القاضي، إن الرهان على العمل الجمعوي في ترسيخ قيم المواطنة هو رهان مزدوج، أوله أفقي، في علاقة ذلك ببلورة تنشئة اجتماعية قادرة على تحصين الفرد بالفكر والمعرفة وترسيخ قيم المساواة والحرية والمسؤولية والمشاركة والــحوار داخل المجتمع.

وأشار لكريني في مداخلته إلى أن العمل الجمعوي مرتبط بالمساهمة في تنزيل المقتضيات الدستورية الجديدة ذات الصلة بمهامه والمرافعة والاقتراح في اتجاه دعم التشريع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

7