باحثون يستحضرون تعايش الأديان وحوار الحضارات في معرض الرياض للكتاب

الثلاثاء 2015/03/10
معرض يتخذ من التعايش شعارا له ويستعرض جهد الملك الراحل في تكريسه

باريس - المعرض الدولي للكتاب بالرياض الذي افتتح يوم الرابع من مارس الجاري ويتواصل إلى يوم الـ14 منه، ينتظم تحت شعار عريض وُسم بـ”الكتاب.. تعايش”.

في هذا المشغل انتظمت ندوة أول أمس الأحد خصصت لتدارس جهود العاهل السعودي الراحل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تحقيق التعايش بين الأديان والحضارات.

استعرض المتحدثون في ندوة المساء الثانية (أمس الأول) المقامة ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، جهود الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تحقيق التعايش، حيث تناول كل من أمين عام مركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الأديان فيصل بن معمر، ورئيس الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان محمد السماك، وأمين عام منظمة الدين من أجل السلام ويليم فندلي، النهج الذي سار عليه الملك عبدالله في الحوار، مرتكزا على الثوابت السياسة للمملكة التي أرساها والده الملك عبدالعزيز.

واستذكر ابن معمر خلال الندوة الخطاب الأول للملك عبدالله بن عبدالعزيز إبان تأسيس مركز الحوار الوطني والأهداف التي حملها الخطاب المتضمنة نبذ التعصّب والغلو والتطرّف وضرورة إيجاد بيئة صالحة لإبداء الرؤى الحكيمة والنيرة بما يضمن التضييق على الفكر الإرهابي المنحرف، ونوّه ابن معمر بتوجه الملك عبدالله بالارتقاء بالحوار إيمانًا منه بأن الحوار أقصر طريقة لإزالة الشوائب من المفاهيم والإقناع.

فيما رأى السماك أن مبادرة الحوار بين أتباع الأديان كانت ترياقا لعقول تصورت المملكة والإسلام والمسلمين عناصر ثابتة في التطرف والإرهاب وردا ملجما لكل من ادعى ذلك، ما فتح الآفاق أمام العلاقات الإنسانية التي جعلت المملكة نموذجا عالميا في بناء أسس الحوار.

واستحضر ويليم فندلي في مداخلته قصة الدعوة التي وجهها له الملك عبدالله لعقد المؤتمر العالمي للحوار، واصفا تلك الدعوة بالرسالة العميقة منه لشعوب العالم للبحث عن السلام والتعايش السلمي وفق القواسم الإنسانية المشتركة التي تجمع عليها الأديان السماوية والثقافات والحضارات المختلفة.

ولفت النظر إلى اللقاء الشهير الذي جمع الملك عبد الله، رحمه الله، ببابا الفاتيكان بنيدكت السادس عشر، وما حمله اللقاء من صورٍ جميلة ومعانٍ عميقة، تؤكد أن التعاون والتفاهم والعلاقات الإنسانية لا تعني أبداً أن يتخلى كل طرف عن معتقداته الدينية.

كما أوضح الصحفي والروائي نريد كومالو الذي رافق سفيرة الثقافة في جنوب إفريقيا باتادوة أم تويا، ونائب وزير الثقافة والفنون بجنوب أفريقيا ثيابي سيقوتي، والمحاضرة في جامعة أم القرى الدكتورة نادية خوندنه، في الندوة الثانية، أن دولة جنوب أفريقيا تضم 80 بالمئة من الأعراق المختلفة، ولديها 11 لغة رسمية، مما يدعو البعض إلى الاستغراب والتساؤل كيف يتم التعامل معهم بصفة متساوية على النطاق الرسمي الحكومي، مؤكدا أن ذلك بالتحديد ما جعل للبلاد قوة مؤثرة في المنطقة، بل واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارا في القارة الأفريقية، انطلاقا من القناعة بأن التنوع ثراء.

13