باحثون يكتشفون أجساما مضادة لفيروس كورونا

الاثنين 2014/05/05
هذا العلاج سيعطى عبر الحقن ومن شأنه أن يوفر حماية من فيروس كورونا

واشنطن – حدد باحثون أميركيون أجساما مضادة فعالة ضد فيروس كورونا، المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ما يفتح الباب أمام علاجات محتملة ضد هذا المرض المعدي الّذي غالبا ما تؤدي الإصابة به إلى الوفاة.

ولا يوجد حاليا أي علاج ناجع أو لقاح أو مضاد حيوي ضدّ المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، ومن بين أعراضه السعال والحمى وضيق التنفس، ويمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، هي مرض فيروسي شبيه بمرض إلتهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس). ظهر لأول مرة عام 2012، وانتشر في منطقة الشرق الأوسط، فيما رصدت عدّة حالات أخرى حول العالم. وقد أدّى خلال الأسابيع الأخيرة إلى قرع ناقوس الخطر في الأوساط الدولية، مع تزايد حالات الإصابة والوفيات في السعودية.

والأجسام المضادة التي عزلها الباحثون في معهد دانا- فاربر للسرطان في واشنطن (مساتشوستس شمال شرق الولايات المتحدة) تعطل جزءا مهما من الفيروس، يسمح له بالالتحام بمتلقيات لإصابة الخلايا البشرية على ما أوضح الباحثون، ومن بينهم الدكتور واين ماراسكو.

واكتشف أخصائيو الفيروسات هذه الأجسام المضادة في “قاعدة” تحوي 27 مليارا من الأجسام المضادة البشرية المحفوظة في ثلاجة في معهد “دانا-فاربر”، وهي من أهم القواعد في العالم.

والأجسام المضادة، هي بروتينات ينتجها النظام المناعي، وهي قادرة على التعرف على فيروسات وجراثيم دخيلة على الجسم. وبعض هذه الأجسام قادر على تعطيل عوامل محددة مسببة للمرض ومنعها من نقل العدوى إلى الخلايا البشرية.

وفي دراسة أوردتها دورية علوم الأمراض المعدية، رصد فريق بحثي تحت إشراف صينيين، اثنين من هذه الأجسام المضادة بمقدورهما منع عدوى الخلايا بفيروس كورونا، وذلك خلال التجارب المعملية.

وقال العلماء: “على الرغم من كونها نتائج مبكرة، إلا أنها تشير إلى أن هذه الأجسام المضادة على وجه الخصوص… يمكن أن تكون واعدة للتدخل في عمليّة العلاج من فيروس كورونا.”

وحدد الباحثون سبعة أجسام مضادة قادرة على تعطيل فيروس كورونا بالتحديد. وقد اختاروا من بينها واحدا اعتبروا أنّه واعد أكثر من غيره، لإجراء أبحاث إضافية عليه، وقد تمّ إنتجه بكميات كافية من أجل اختبار فعاليته على الفئران.

وستوفر هذه الأجسام المضادة، خصوصا، إمكانية حماية العاملين في المستشفيات الذين يعالجون المرضى الموضوعين في عزلة، بحسب ما أكّده الباحثون.

وأوضح ماراسكو، أن هذا العلاج سيعطى عبر الحقن، ومن شأنه أن يوفر حماية من فيروس كورونا لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا.

ولم يتوصل العلماء حتى الآن على وجه الدّقة إلى كيفية إصابة البشر بهذا الفيروس، إلاّ أنّهُ رُصد لدى الخفافيش والإبل. ويقول كثير من الخبراء “من المرجّح أن تكون الإبل هي المصدر الحيواني الّذي ينقل العدوى إلى البشر”.

وعبرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها لتزايد حالات الاصابة بهذا المرض في السعودية، وقالت إنّها تعتزم إيفاد فريق من الخبراء الدوليين إلى المملكة للوقوف على أسباب تفشّيه.

تجدر الإشارة إلى أنّ الرجال الـ40، تقريبا، الذين تجمّعوا في حظيرة للمزادات تناثر الروث على أرضيّتها الرملية في واحد من أكبر أسواق الإبل في السعودية، رفضوا رفضا باتّا قبول ما أعلن عنه علماء من “الربط بين الإبل وفيروس كورونا”.

وقال تاجر في هذا السوق، يدعي فرج السبيعي : “غير صحيح. هذا كذب. نحن نعيش مع الإبل ونشرب لبنها ونأكل لحومها. لا يوجد مرض. نحن نعيش وننام ونقضي حياتنا كلها معها ولا شيء يحدث.”

وتحتل الإبل مكانة خاصة لدى المجتمع السعودي. فهي تمثل رابطا مهما في نفوس السعوديين، بينهم وبين حياة البداوة التقليدية التي بدأت مظاهرها في التّلاشي شيئا فشيئا منذ زمن. كما أنّ لها أهمية اقتصادية، حيث تتجاوز قيمة البعض منها أحيانا، مئات الآلاف من الدولارات.

هذا وقد نصحت منظمة الصحة الناس الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، بتفادي مخالطة الإبل واتخاذ الاحتياطات الوقائية، حين يتواجدون في أماكن توجد فيها إبل، وأن يتجنبوا شرب حليب النوق.

17