باحث أسباني: تنظيم الدولة الإسلامية يخطط لتأسيس دول إرهابية

الأربعاء 2015/02/18
التنظيمات الإرهابية تستقطب المزيد من الشباب لتوسع في تمدّدها

مدريد – يرى النائب العام الأسباني خافيير ساراغوسا المختص في قضايا الإرهاب، الذي تنفذه التنظيمات الإسلامية الجهادية أن “الإرهاب الإسلامي” بدأ للتو انتشاره معربا عن خشيته من نشوء تحالف بين القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

يقول ساراغوسا، الذي كان مختصا بمحاكمة مرتكبي هجمات 11 مارس 2004 التي أوقعت 191 قتيلا في مدريد، إن “الإرهاب الجهادي بدأ للتو. إنها ظاهرة تشهد امتدادا وسنحتاج بالطبع إلى سنوات لكي نعكس هذا الاتجاه”.

يضيف القاضي رئيس المحكمة الوطنية المكلفة خصوصا بقضايا الإرهاب قائلا: إن هذه الظاهرة تستمد قوتها من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية، وفي الوقت الحالي يسير تنظيم القاعدة الذي نشأ في التسعينات وتنظيم الدولة الإسلامية في طريقين مختلفين ولكن يمكنهما أن يكمّلا بعضهما، وخشيتي الكبرى أن يتّحدا عاجلا أم آجلا”.

وفي أسبانيا تم اعتقال نحو ستين شخصا متهما بالانتماء إلى جماعات جهادية. ويتابع القاضي أن “استراتيجية القاعدة تقوم على تصدير الجهاد لارتكاب هجمات (في بلدان غربية مثل هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة أو 11 مارس 2004 في أسبانيا) عبر خلايا أو ‘ذئاب منفردة’. وقد برزت استراتيجية جديدة أكثر خطورة على المديين المتوسط والبعيد، هي تنظيم الدولة الإسلامية”.

الإرهاب الجهادي بدأ للتو، وفق خافيير ساراغوسا ، الذي يضيف أن “طرق التمويل تطورت بصورة كبيرة منذ بدايات القاعدة (…) والموارد الاقتصادية والنفطية يمكن أن تزداد مع الاستيلاء على أراض خارج العراق وسوريا وخصوصا في ليبيا. إذا سقطت هذه الدولة يوما في يد منظمة إرهابية فإنها ستتمكن من تمويل نفسها بلا مشاكل”.

خافيير ساراغوسا: التنظيمات الجهادية بدأت للتو نشاطها والقادم قد يكون أعظم

ويشدد ساراغوسا على أنه “ينبغي منع تقدم تنظيم داعش وتركه يؤسس دولا إرهابية مستفيدا من الهيكليات السابقة وهو ما يؤكد إلى بروز مشاكل على المدى الأبعد”.

ويضيف أن نحو مئة إسلامي من الأكثر تطرفا في أسبانيا ذهبوا للقتال في سوريا والعراق وأن ثلاثين لا يزالون هناك، في حين قتل ثلاثون وعاد أقل من عشرين، وقد وضع العائدون جميعهم في السجن ويخضعون للمراقبة كي لا يؤثروا على غيرهم من السجناء كما حدث في حالة مرتكبي هجمات باريس التي أوقعت 17 قتيلا في 7 و9 يناير الماضي، مؤكدا أن “هناك 120 سجينا عاديا معرضون لخطر التجنيد”.

ولا يمكن تغيير العائدين وفق رأيه، والذين قد تزداد أعدادهم مع توسع “الدولة الإسلامية” “لأنهم يخضعون لتعبئة نفسية هائلة، لا يمكنهم بعد الآن التكيّف مع الحياة في المجتمع” مقارنا الطرق المستخدمة لاستقطابهم وتجنيدهم وخصوصا على الإنترنت بتلك المستخدمة من قبل الجماعات الدينية المغلقة.

7