باحث مغربي: نشر الديمقراطية سبيل لمجابهة الأخطار الإرهابية

السبت 2015/05/16
الإرهاب آفة تتهدد عمليات الانتقال الديمقراطي في العديد من البلدان العربية

الرباط - قال محمد الدرويش، رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم بالمغرب (غير حكومية)، الخميس الماضي، إن التهديد الإرهابي تمكن من “عرقلة” التحول الديمقراطي في مجموعة من الدول العربية والآسيوية.

وفي كلمته خلال مؤتمر دولي نظمته المؤسسة بالرباط، حول “المجتمع الدولي وسؤال الديمقراطية والإرهاب”، أوضح الباحث المغربي أن الفكر الإرهابي يشكل خطرا محدقا على الممارسة الديمقراطية، وأن أنجع طريقة للقضاء على الإرهاب تتجلى في نشر الديمقراطية خصوصا في المنطقة العربية والأفريقية التي تتهددها الظاهرة”.

وأوضح أن “الإرهاب يقف سدا منيعا أمام القيم الإنسانية النبيلة المتجسدة في الحرية والاختلاف وحق المشاركة رأيا وتدبيرا للحياة السياسية للمجتمعات”، مضيفا أن الإرهاب أصبح “ظاهرة عابرة للقارات ويشكل تحديا للحكومات”.

ومضى قائلا إن “المجتمع الدولي عرف منعطفا حاسما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة الأميركية، حيث تحرك فاعلون دوليون لمواجهة الظاهرة ورصد الإمكانيات الضرورية، فأصبح هاجس مواجهة الإرهاب عنصرا مهما في إعادة رسم خريطة العلاقات الدولية”.

واعتبر الدرويش أن “الإرهاب اليوم أصبح ظاهرة عالمية لا تقتصر على بلد دون آخر ولا يمكن لأي بلد أن يكون بمنأى عنه، وإن كانت الأفعال الإرهابية أكثر حدة في مناطق معيّنة من العالم (لم يحددها)”، مشيرا إلى أن “الفكر الإرهابي ليس له حدود جغرافية بل يمتد في مجالات أوسع عبر مختلف مناطق العالم، وهي مجالات سياسية واجتماعية وثقافية متعددة”.

وذكر أن “المجتمع الدولي جعل من مواجهة الإرهاب والمنظمات الإرهابية أولوية الأولويات سواء على مستوى الترسيخ الأمني والإداري أو على مستوى تبادل المعلومات والخبرات المتخصصة، فتجلت هذه الأولوية في السياسات الخارجية للعديد من دول العالم التي تحركت ضد الأفكار والعمليات الإرهابية، معتبرة أنها تهديد حقيقي ليس فقط لأمن وسلامة الأفراد والجماعات بل أيضا لمستقبل الديمقراطية والبناء السياسي التعددي المنفتح”.

وأضاف قائلا “إنّ التهديد الإرهابي تمكن من عرقلة التحول الديمقراطي في مجموعة من الدول العربية وكذلك في آسيا وبعض بلدان الشرق الأوسط”، دون أن يسمي تلك الدول.

وخلص الدرويش إلى أن “الفكر الديمقراطي هو الذي يشكل حلا حاسما للقضاء على الإرهاب، وكل أشكال العنف شريطة الالتزام بترسيخ قيم في مختلف الفضاءات العمومية وتكريس آليات تدبيرية بين الفاعلين المجتمعين من خلال مداخل متعددة سيــاسية وأمنية واجتماعية وغيرها”.

ومن جهتها، قالت سنيورَ بربرَ دوركوب، وهي أستاذة جامعية بجامعة “أرلونغن نوربونغ” بألمانيا، وبرلمانية سابقة في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي العمالي الأسباني، إنه “ليس هناك ما يبرر القتل والإرهاب في العالم”، مضيفة أنها “تحولت إلى أم أرملة لأربعة أطفال بعدما قتل زوجها إثر أعمال إرهابية بالباسك نفذتها منظمة إيطا الإرهابية (حركة تطالب بانفصال إقليم الباسك بشرق أسبانيا) في وقت سابق”.

وذكرت سنيورَ أن “الحقد والكراهية في منطقة الباسك بأسبانيا سلاح فتاك حاولت ألا أعكسه في تربية أبنائي الأربعة، وأحاول أن انتقي أساليب مهمة في تربيتهم وتربية الطلاب”، معتبرة أن “التربية هي الحل الأمثل للقضاء على الفكر المتطرف على المستوى العالمي”.

7