باخرة ألمانية تفتح أبواب انتعاش السياحة التونسية

الجمعة 2016/10/07
استقبال مميز للسياح في حلق الوادي

تونس - رست في ميناء حلق الوادي بالعاصمة تونـس، أمس، أولى بواخر الرحلات البحرية “كـروز”، بعد قرابـة عـام ونصـف العام مـن تـوقف نشاطها في أعقاب الهجـوم على متحف باردو في مارس العام الماضي.

وحملت الباخرة “أوروبا” التابعة لشركة “هاباغ لويد” السياحية الألمانية على متنها 312 سائحا، 95 بالمئة منهم ألمان، إضافة إلى جنسيات أخرى من بينها السويسرية والنمساوية.

ويعني قدوم الباخرة، منح الضوء الأخضر لاستئناف الرحلات البحرية السياحية إلى الوجهة التونسية بعد تعليقها من قبل الشركات العالمية لنحو 18 شهرا لأسباب أمنية.

وقالت مها بن سليمان مديرة التسويق في شركة “غولات شيبينغ كروز” إن “عودة نشاط الرحلات البحرية إلى تونس من جديد بادرة إيجابية لصناعة السياحة في البلاد التي تضررت بفعل الهجمات من جهة، وأحداث الثورة من جهة أخرى”.

وأضافت “من شأن هذا الحدث أن يسهل علينا كشركات سياحة عملية إقناع شركات أجنبية لجلب بواخر أخرى وزيارة تونس خلال الفترة المقبلة”.

وبحسب المسؤولة، فإن “نشاط الرحلات البحرية حقق في 2010، أكثر من 900 ألف سائح وهو رقم قياسي بالنّسبة إلى بلدان البحر الأبيض المتوسط، قبل أن يتراجع إلى ما بين 300 و500 ألف سائح من 2011 إلى 2015، وتوقف بشكل تام بعد هجوم باردو العام الماضي”.

وتقدر طاقة استيعاب الباخرة بـ450 سائحا، ويتوقع أن يزور السياح الوافدون عدة أماكن سياحية في العاصمة من بينها مدينة قرطاج الأثرية ومنطقة سيدي بوسعيد السياحية والمدينة العتيقة وسوق الحرفيين.

وقال مدير ميناء حلق الوادي محمد عمران في مؤتمر صحافي “سيكون عدد السياح الزائرين للمواقع السياحية في حدود 300، وستكون هناك رحلة أخرى في ديسمبر، كما لدينا توقعات بعودة تدريجية للرحلات السياحية في 2017”.

وفي العادة يشكل سياح الرحلات البحرية نحو 20 بالمئة من حجم الزائرين الأجانب لتونس على امتداد العام.

واستقبل السياح في القرية السياحية وسط ميناء حلق الوادي من جانب فرق موسيقية وإيقاعية فلكلورية شعبية.

312 سائحا وصلوا إلى تونس على متن باخرة تابعة لشركة "هاباغ لويد" السياحية الألمانية

وقال إريك كارهورت وهو سائح ألماني وصل عبر الرحلة البحرية “جئت قبل سنوات عديدة إلى تونس.. لكن قدومنا هذه المرّة هدفه دعم السياحة في هذا البلد”.

من جانبها، عبّرت زوجته عن أملها في تعافي قطاع السياحة في تونس، رغم ما شهده من تحديات في الفترة السابقة.

لكنها لم تخف خوفها إزاء الوضع الأمني في البلاد، وقالت “كنت قلقة وخائفة جداً عندما صعدت على متن هذه الباخرة من الوضع الأمني في تونس، لكن ذلك لم يمنع رغبتنا في المجيء لاكتشاف هذا البلد”.

وكانت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي قد قالت في وقت سابق “مازلنا نتفاوض مع الشركات السياحية الكبرى لاستئناف رحلاتها إلى تونس مع استقرار الوضع الأمني”.

ومنذ أحداث متحف باردو الإرهابية التي أودت بحياة 21 سائحا أجنبيا قدموا في رحلة بحرية سياحية، تم تعليق الرحلات البحرية، ما أدى بدوره إلى حالة كساد لدى أنشطة الحرفيين في الأسواق السياحية والمواقع الأثرية.

ويعاني القطاع السياحي في تونس أصلا من تراجع حاد بسبب الضربات الإرهابية المتتالية العام الماضي، ومن بينها أساسا أحداث نزل “أمبريال مرحبا” في محافظة سوسة، التي قتل خلالها 38 سائحا معظمهم بريطانيون في هجوم نفذه مسلح من تنظيم داعش.

11