باخ: مزاعم المنشطات في روسيا تمثل بعدا صادما

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن آفة المنشطات، التي باتت تهدد مشاركة عديد الأبطال في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو هذا الصيف.
الخميس 2016/05/19
منهجنا واضح

برلين - أكد توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، أنه إذا ثبتت صحة المزاعم بخصوص وجود نظام ممنهج لتعاطي المنشطات في روسيا فإن ذلك سيمثل بعدا “صادما” جديدا للمشكلة وسيصبح الأمر إجراميا بشكل أكبر مما كان الاعتقاد سائدا.

وتأتي روسيا حاليا في محور أكبر فضيحة منشطات في الرياضة، وتقرر في وقت سابق إيقاف متسابقي ألعاب القوى الروس، في انتظار استكمال التحقيقات بشأن مزاعم بوجود المنشطات على نطاق واسع في البلاد، وتحوم شكوك حول مشاركتهم في دورة الألعاب بريو.

وأكد باخ أن “العشرات من الرياضيين المتنشطين سيحرمون على الأرجح من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو هذا الصيف”. ولتبرير هذا الحظر المستقبلي، ألمح باخ إلى عينات دورتي الألعاب الأولمبية اللتين أقيمتا في بكين عام 2008 ولندن عام 2012، والتي تمت إعادة فحصها. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أوضحت في بيان لها الثلاثاء أن 454 عينة من أولمبياد بكين كشفت 31 حالة منشطات لرياضيين ينتمون إلى 12 بلدا في 6 ألعاب. وأشار البيان إلى أنه تم إجراء فحوص لـ250 عينة لرياضيين شاركوا في أولمبياد لندن 2012، و”ستنشر النتائج قريبا”، مضيفا “وهنا أيضا، سيكون الهدف حرمان الذين حاولوا الغش من المشاركة في ألعاب ريو 2016”.

وبخصوص الاعترافات الأخيرة لغريغوري رودتشنكوف، الرئيس السابق لمختبر مكافحة المنشطات الروسي والمنفي حاليا في الولايات المتحدة والتي أكد فيها أن العشرات من الرياضيين الروس من بينهم 15 بطلا أولمبيا استفادوا من نظام التنشط المنظم والمراقب من طرف موسكو وأجهزة مخابراتها في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في سوتشي عام 2014، فإن باخ تحدث الأربعاء عن “مزاعم مفصلة جدا لكنها في المقابل مقلقة جدا”.

وشدد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية على أنه “إذا كان التحقيق (الذي طالبت به الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا”) سيؤكد صحة هذه الادعاءات، فإنها ستكشف بعدا جديدا صادما عن المنشطات، يوازي درجة غير مسبوقة من الإجرام”، مشيرا إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية “ستتصرف من خلال تركيزها على مبدأ عدم التسامح”. وتابع أن العقوبات يمكن أن تكون بـ”الاستبعاد من الألعاب الأولمبية مدى الحياة” بحق المتورطين، و”إيقاف أو طرد الاتحادات الوطنية برمتها”، كما هو حال الاتحاد الروسي لألعاب القوى حاليا، المعاقب من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وهدد باخ قائلا “نتائج تحقيق الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات بشأن دورة الألعاب الأولمبية في سوتشي ستؤثر بقوة على طبيعة مشاركة الرياضيين الروس في دورة الألعاب الأولمبية في ريو”. تصريح مقلق بالنسبة إلى الرياضيين الروس الذين سيقرر الاتحاد الدولي لألعاب القوى مشاركتهم في الأولمبياد. وشدد باخ على أنه “إذا ثبت وجود نظام منظم يشمل الرياضات الأخرى، فإنه يتعين على الاتحادات الدولية واللجنة الأولمبية الدولية اتخاذ قرار صعب، بين المسؤولية الجماعية والعدالة الفردية”.

روسيا تأتي حاليا في محور أكبر فضيحة منشطات في الرياضة وتقرر في وقت سابق إيقاف متسابقي ألعاب القوى الروس

ومن جانبها أعلنت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا” أنها عينت فريقا مستقلا للتحقيق في شكاوى تتعلق بتبني روسيا لنظام ممنهج لتعاطي المنشطات خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بمدينة سوتشي الروسية في 2014. وكشفت “وادا” في بيانها الصادر في مونتريال أن ماثيو هولز، أحد رجال الشرطة الفرنسية والبوليس الدولي “إنتربول” السابق، سيترأس فريق التحقيقات، الذي سيضم أيضا بعض الخبراء المستقلين والأكاديميين.

وأوضحت “وادا” في بيانها “بعد التحقيقات، ستنشر وادا تقريرا كاملا وستسمح بالاطلاع على جميع الوثائق التي ستحصل عليها خلال سير هذه الإجراءات”، وبذلك، استجابت “وادا” لمطالبات الاتحاد الدولي لألعاب القوى، بفتح تحقيقات حول الاتهامات الجديدة التي وجهت للمختبر الخاص بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014. وتفجرت الفضيحة الجديدة في الرياضة الروسية عقب تصريحات غريغوري رودشينكوف، المدير السابق لمختبر مكافحة المنشطات بموسكو، حيث أكد أن 15 من أصل 33 رياضيا روسيا حصلوا على ميداليات أولمبية كانوا يتعاطون المنشطات. هذه الاتهامات تزيد من محن الرياضة الروسية خصوصا ألعاب القوى التي نالت حظها من الاتهامات بتعاطي المنشطات والتي أدت إلى إيقاف رياضييها عن جميع المسابقات الدولية.

وفي المقابل أعلنت وزارة الرياضة الروسية أن بلادها “مستعدة لتقديم دعمها الكامل” للتحقيق الذي فتحته الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عقب اتهامات الرئيس السابق لمختبر مكافحة المنشطات الروسي. وقالت الوزارة في بيان “ندعم ومستعدون لتقديم دعمنا الكامل للتحقيق الذي تقوم به الوكالة العالمية، هذا ما أبلغناه لها رسميا”. وحسب الوزارة فإن “الرياضيين المتنشطين، أيا كان بلدهم الأصلي، ستتم معاقبتهم ولن يشاركوا في المسابقات”. وتابع البيان “لكن المسؤولية يجب أن تكون شخصية. الرياضيون ‘الأبرياء’ الذين أمضوا سنوات عدة من حياتهم في التدريب واحترام القوانين والأنظمة من بينها مكافحة المنشطات، لا يجب حرمانهم من حق المشاركة في المسابقات”.

ومن ناحية أخرى أعلن تسونيكازو تاكيدا رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية، الأربعاء، أن اللجنة ستجري تحقيقات في ادعاءات فساد تتعلق بملف طوكيو لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2020. وصرح تاكيدا أمام لجنة برلمانية قائلا “سنعقد جلسات استماع للمسؤولين عن الملف (لطلب استضافة الأولمبياد) لننظر ما إذا كان العقد محل الجدل غير قانوني”.

وأضاف تاكيدا، الذي قاد الفريق الذي نجح في طلب استضافة الأولمبياد في طوكيو، أن اللجنة الأولمبية اليابانية ستكلف فريقا للتحقيق وستوجه دعوة إلى محام من خارجها.

22