باخ: هناك تكامل ووحدة تامة في الحركة الأولمبية

اختتمت فعاليات الاجتماع السنوي الحادي والعشرين للجمعية العمومية “كونغرس” للأنوك بالعاصمة القطرية الدوحة. وأشاد الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بالتنظيم الجيد الذي شهده هذا الكونغرس.
الجمعة 2016/11/18
جاهزون لرفع التحديات

الدوحة - أثنى الألماني توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، على التعاون والتكامل الواضح بين جميع عناصر الحركة الأولمبية والعمل سويا من أجل خدمة الرياضة ودورات الألعاب الأولمبية، مشيرا إلى التنسيق التام بين اللجنة واتحاد اللجان الأولمبية الوطنية “أنوك” لمواجهة كل التحديات الحالية والمستقبلية.

وأوضح باخ “هناك تكامل ووحدة تامة في الحركة الأولمبية وتعاون متميز بين اللجنة الأولمبية الدولية واتحاد اللجان الأولمبية الوطنية “أنوك” ويظهر هذا في العديد من القرارات، وهو ما يتضح بشكل كبير في القرارات التي خرجت بها الجمعية العمومية للأنوك في الدوحة”، في إشارة واضحة إلى التوافق التام بين اللجنة الأولمبية الدولية والأنوك لخدمة الحركة الأولمبية.

وعن هذه النسخة من كونغرس الأنوك في الدوحة ورأيه في مستوى التنظيم، قال باخ “أعتقد أن تنظيم كونغرس الأنوك هنا في الدوحة كان رائعا ومميّزا. شاهدنا الإمكانيات مسخرة كلها لخدمة الاجتماعات، حيث كان كل شيء معدا تحت سقف واحد في هذا الفندق، كما شاهدنا الحفاوة وكرم الضيافة المعروفين عن الجانب القطري وجرت الاجتماعات بشكل سلس للغاية، وأعتقد أن كل الوفود كانت سعيدة".

وبسؤاله عن إمكانية تنظيم الأولمبياد مستقبلا في قطر أو في المنطقة الخليجية عموما، أجاب باخ "نحن على أبواب اختيار المدينة الفائزة باستضافة أولمبياد 2024 والتركيز سينصب على هذه النسخة التي تتنافس على تنظيمها 3 مدن، وأي حديث عن النسخ التالية حاليا لن يكون إلا سوى جدل”.

وعن المناقشات التي شهدها اجتماع كونغرس الأنوك في الدوحة والتحديات التي تواجهها اللجنة الأولمبية الدولية، قال باخ “أعتقد أن هذا الكونغرس أظهر أننا نتطرق إلى كل التحديات وتوقعنا بالفعل بعض هذه التحديات من قبل، وهو ما ساهم في النجاح الذي تحققه الدورات الأولمبية، كما أعتقد أن هذا التكامل والتعاون بين عناصر الحركة الأولمبية سيجعلان الحركة الأولمبية أكثر قوة”.

وأضاف “تعرفنا على التحديات التي تواجهنا ومنها الادعاءات الخاصة بنظام مكافحة المنشطات في روسيا وخاصة في ما يتعلق بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية الماضية في منتجع سوتشي الروسي عام 2014”.

كونغرس الأنوك في الدوحة، شهد استعراضا للملفات المتنافسة على استضافة الألعاب الأولمبية عام 2024

وأشار إلى “أننا درسنا كل هذه الادعاءات ومنحنا الجانب الروسي الفرصة والحق في إعادة النظر ومراجعة الوضع، وإذا لم يتم تصحيح الأوضاع، ستلجأ الحركة الأولمبية إلى اتخاذ الإجراءات والعقوبات اللازمة”. وأضاف “التحدي الآخر الذي واجهناه كان القناة الأولمبية التي دشناها مؤخرا وحققت بداية ناجحة وهائلة للغاية، وستسهم بقدر كبير في الترويج للرياضات المختلفة ودورات الألعاب الأولمبية”.

وأكد باخ “أخيرا، هناك جهد متواصل يجب على كل مؤسسة كبيرة، سواء في مجال الرياضة أو غيرها، أن تتبعه وهو تطبيق المعايير المتطورة للإدارة الرشيدة”.

وعن مستقبل اللجنة الأولمبية الدولية تحت قيادته قال “نرى أن اللجنة الأولمبية الدولية تعتمد على مؤسسة قوية للغاية ويمكننا مشاهدة النجاح الهائل لأولمبياد ريو دي جانيرو 2016 الذي تابع فعالياته نحو نصف عدد سكان العالم، كما بلغ حجم المتابعة والمشاهدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حولي 5 مليارات مشاهدة”.

وتابع “كذلك تابعنا الزيادة في عائدات البث التلفزيوني بنسبة نحو 75 بالمئة لترتفع من 200 مليون دولار في أولمبياد لندن 2012 إلى 350 مليون دولار في أولمبياد ريو 2016، حيث أصبح أولمبياد 2016 الأكثر مشاهدة عبر التلفزيون في التاريخ وهذا لا يعكس فقط الجاذبية الهائلة للألعاب الأولمبية لدى هذا الجيل بأكمله ولكن أيضا يعكس مدى أهمية دورات الألعاب الأولمبية”.

وأوضح باخ “أعتقد أن الجميع لمس أيضا أننا جميعا في الحركة الأولمبية نعمل سويا وننظر إلى الأمام بثقة هائلة وتفاؤل شديد وإصرار كبير على تقديم مستقبل رائع للحركة الأولمبية والدورات الأولمبية”.

وردا على سؤال حول كيفية التصدي لمشكلات المنشطات والعلاقة مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا”، قال باخ “قدمت اللجنة الأولمبية الدولية وشركاؤها اقتراحات لإصلاح الوكالة العالمة لمكافحة المنشطات ‘وادا’ وذلك بجعل نظام مكافحة المنشطات مستقلا عن المؤسسات الرياضية وتطبيق برنامج مكافحة المنشطات الدولي لضمان الشفافية وجعل وادا ونظام مكافحة المنشطات أكثر فعالية”.

وشهدت اجتماعات كونغرس الأنوك في الدوحة استعراضا للملفات الثلاثة المتنافسة على استضافة دورة الألعاب الأولمبية المقررة عام 2024، حيث استعرض مسؤولو ملفات العاصمتين الفرنسية باريس والمجرية بودابست ومدينة لوس أنجلوس الأميركية ملفاتهم أمام المشاركين في هذا الكونغرس لاستقطاب أكبر دعم ممكن قبل عملية التصويت على اختيار المدينة الفائزة بحق الاستضافة، وذلك في اجتماعات عمومية اللجنة الأولمبية الدولية والمقررة في ليما يوم 13 سبتمبر 2017.

وبالنسبة إلى الملفات الثلاثة المتنافسة وما إذا كان التنافس بينها قويا بالفعل، قال باخ “لدينا ثلاث مدن متميزة مرشحة لأولمبياد 2024، وهو ما يمكن التعرف عليه من خلال استعراض الملفات الثلاثة الذي جرى على هامش كونغرس الأنوك 2016 في الدوحة”.

وأوضح “نحن سعداء للغاية لأن هذه الملفات التزمت بأجندة 2020 الأولمبية، وهو ما يجعل اللجنة الأولمبية الدولية مطمئنة تماما على أن أولمبياد 2024 سيكون ناجحا للغاية”.

22