باخ يبقي خيارات الموعد البديل للأولمبياد مفتوحة

طوكيو تستعد لمواجهة تقلبات تأجيل دورة الألعاب الأولمبية 2020.
الجمعة 2020/03/27
مرحلة جديدة

انطلقت اليابان في مهمتها غير المسبوقة بإعادة تنظيم دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 وذلك غداة اتخاذ القرار الصعب بتأجيلها لمدة عام، بينما أبقى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ خيارات الموعد الجديد العام المقبل مفتوحة.

طوكيو – أدى تأجيل الألعاب الأولمبية، وهو خطوة غير مسبوقة تطال الحدث الرياضي الأكبر عالميا، إلى تقلّبات في جميع الجوانب التنظيمية للألعاب بما في ذلك المواقع الرياضية، والأمن، وحجز التذاكر والإقامة. وفي حين أعلن الطرفان الدولي والياباني أن الألعاب ستقام في العام المقبل وفي موعد أقصاه صيف 2021، ترك توماس باخ الأربعاء الباب مفتوحا أمام احتمال إقامة الدورة في فصل الربيع.

وقال الألماني في مؤتمر صحافي عبر الهاتف من لوزان حيث مقر اللجنة الدولية “الأمر لا يقتصر فقط على أشهر فصل الصيف. جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، قبل أو خلال فصل الصيف 2021”. وفي نقلة رمزية للصعوبات التي تواجهها طوكيو الآن، تحوّلت ساعة العدّ التنازلي الأولمبية في المدينة من عرض عدد الأيام المتبقية لانطلاق الألعاب، إلى عرض تاريخ اليوم والوقت الحاليين. وقال المتحدث باسم اللجنة الأولمبية البارالمبية الدولية كريغ سبينس “إن الأمر صعب جدا، فبعد سبع سنوات من الاستعدادات وعلى بعد أشهر قليلة من الانطلاق تجد نفسك مضطرا أن تبدأ مرة أخرى من الصفر، ولكن الآن مع وقت أقلّ لإنهاء الاستعدادات”.

وعلّقت اليابان آمالا كبيرة على أولمبياد طوكيو 2020 واعتبرته حكومتها “ألعاب إعادة البناء” وفرصة لتظهر للعالم أنها عادت من “الكارثة الثلاثية” التي ضربتها في عام 2011 عندما تسبب زلزال مدمر في حدوث تسونامي وكارثة نووية في فوكوشيما. واعتبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن تأجيل الألعاب سيسمح بإقامتها العام المقبل “في شكلها الكامل، كدليل على تغلب البشرية على الفايروس الجديد” الذي أصبح وباء عالميا تسبب حتى الآن بأكثر من 20 ألف وفاة معلنة.

وباتت الألعاب الأولمبية التي تقام مرة كل أربع سنوات، وصمدت أمام المقاطعات والهجمات والاحتجاجات الأمنية، الحدث الرياضي الأبرز المتأثر بفايروس كورونا المستجد الذي جمّد النشاط الرياضي حول العالم، ودفع لإبقاء أكثر من ثلاثة مليارات شخص في منازلهم لمكافحة تفشيه. ولم يسبق أن تمّ تعديل أي موعد لدورة أولمبية صيفية لسبب غير الحرب العالمية. وتم إلغاء دورات 1916 (بسبب الحرب الأولى)، و1940 و1944 (بسبب الحرب الثانية).

انتقادات لاذعة

مسؤولية كبرى
مسؤولية كبرى

تعرّضت اللجنة الأولمبية الدولية لانتقادات كثيرة بسبب تأخرها في إعلان تأجيل الألعاب في ظل تفشي وباء “كوفيد- 19”، قبل أن ترضخ الثلاثاء باتخاذ قرار تأجيل دورة للمرة الأولى في التاريخ الحديث للأولمبياد (منذ 1896). وأوضح باخ أن التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي “لم يتم التطرّق إليها وليست الأولوية”، بل حماية “حياة” البشر، إذ كان من المتوقع ان يشارك في الدورة أكثر من 11 ألف رياضي إلى جانب 90 ألف متطوع ومئات الآلاف من المسؤولين والمتفرجين من جميع أنحاء العالم.

ولخّص نجم السباحة الأميركي رايان لوكتي مشاعر خيبة الأمل والارتياح التي أعرب عنها أغلب الرياضيين في العالم بعد قرار التأجيل. وقال لوكتي، المتوج بـ12 ميدالية أولمبية في تصريحات صحافية “كنت متوترا بعض الشيء لأنني لم أكن أتدرب بارتياح”، مضيفا “لكن هذا الأمر كله أكبر منّي بكثير. إنه أكبر بكثير من الأولمبيين، إنه يؤثّر على العالم بأسره الآن”.

وانتابت المشاعر الناس في شوارع طوكيو التي حظيت بالثناء على نطاق واسع لاستعداداتها مع ارتفاع الطلب على التذاكر وانتهاء الأشغال بالمواقع الرياضية قبل الموعد المحدد بفترة طويلة. كما دعّمت وسائل الإعلام اليابانية قرار التأجيل على نطاق واسع، على الرغم من أن صحيفة طوكيو شيمبون اليومية أعربت عن صدمتها بعنوان “مفاجأة وإحراج”، مضيفة “وكأن جميع جهود السنوات السبع الماضية عادت إلى الصفر”.

رفع حاجز السن

تأجيل غير متوقّع
تأجيل غير متوقّع

حث اتحاد كوريا الجنوبية لكرة القدم اللجنة الأولمبية الدولية على رفع حاجز السن من أجل أولمبياد طوكيو في 2021 لضمان مشاركة اللاعبين الذين ساهموا في صعود فرقهم. وتقتصر المشاركة في مسابقة كرة القدم بالألعاب الأولمبية على اللاعبين الأقل من 23 عاما فقط. وفي 2020 يحق للاعبين المولودين في أو بعد أول يناير 1997 المشاركة، بينما تضم قائمات الفرق أيضا ثلاثة لاعبين فوق 23 عاما.

لكنّ قرار تأجيل الألعاب إلى العام المقبل بسبب جائحة فايروس كورونا أثار مخاوف حول غياب بعض اللاعبين بسبب تجاوز حاجز السن. ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن الاتحاد الكوري قوله في رسالة إلى اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الآسيوي “نودّ أن نطلب منكم اتخاذ خطوات لضمان مشاركة اللاعبين الذين ساعدوا بلادهم على التأهل للأولمبياد”.

من جانبه دعا الاتحاد الأسترالي لرفع معدّل الأعمار في مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، وفسح المجال أمام اللاعبين الذين ساهموا في تأهل منتخبات بلادهم للمشاركة في أكبر تظاهرة رياضية عالمية.

وقال جيمس جونسون الرئيس التنفيذي للاتحاد “إننا نودّ فتح باب المناقشة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي لبحث تعديل مسابقة الرجال حتى تصبح (المسابقة) لمن هم دون 24 عاما لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو”. واعتبر جونسون أنه من شأن تعديل صيغة مسابقة كرة القدم إلى صيغة تحت 24 عاما “أن يضمن اللاعبون الذين ساعدوا بلادهم على التأهل لدورة الألعاب الأولمبية هذا العام، الفرصة لتحقيق أحلامهم في تمثيلها والتحوّل إلى رياضيين أولمبيين”.

 

22