باخ يدعو إلى إصلاح الهيكل الداخلي لـ"كاس"

الاثنين 2018/02/05
قرار مفاجئ

بيونغ تشانغ - دعا الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية إلى إحداث إصلاحات هيكلية في المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) في أعقاب قرارها إلغاء عقوبة الإيقاف بحق 28 رياضيا روسيا.

وقال باخ في بيونغ تشانغ “لا يمكننا أن نقبل بوضع تواجه من خلاله كاس خطر فقدان مصداقيتها مع الرياضيين”. وأوضح باخ أن قرار كاس إلغاء عقوبة الإيقاف بحق 28 رياضيا روسيا بعد تورطهم في تعاطي المنشطات، فاجأ اللجنة الأولمبية الدولية. ووفقا لباخ فإن اللجنة الأولمبية الدولية قد تستأنف ضد قرار كاس أمام المحكمة المدنية السويسرية لكنها تنتظر “حيثيات حكم” محكمة التحكيم الرياضي.

وأضاف “قرار كاس محبط تماما ومفاجئ للجنة الأولمبية الدولية، لن نقبل بذلك أبدا”. وبعد اجتماع المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية السبت والأحد قال باخ “نشعر بأن هذا القرار يظهر الحاجة الماسة لإجراء إصلاحات في الهيكل الداخلي لكاس” في سبيل “توفير إدارة أفضل لكفاءة واتساق سلطتها القضائية”.

وأضاف “لم نكن لنتوقع ذلك أبدا”، في إشارة إلى قرار المحكمة التي تتخذ من مدينة لوزان السويسرية مقرا لها، إلغاء عقوبة الإيقاف مدى الحياة عن 28 رياضيا روسيا، كانوا من ضمن 43 رياضيا فرضت عليهم اللجنة الأولمبية الدولية هذه العقوبة على خلفية فضيحة التنشط الممنهج برعاية الدولة الروسية.

ومن أصل الرياضيين الـ43 الذين عاقبتهم اللجنة الأولمبية الدولية، تقدم 42 منهم باستئناف إلى محكمة التحكيم التي قررت الخميس رفع الإيقاف بالكامل عن 28 منهم لعدم وجود “أدلة كافية” على إفادتهم من نظام التنشط، ورفع الإيقاف جزئيا عن 11 آخرين بإلغاء عقوبة الإيقاف مدى الحياة والإبقاء على منعهم من المشاركة في الأولمبياد المقبل فقط، أي دورة بيونغ تشانغ التي تستمر حتى 25 فبراير. ولم تتخذ المحكمة بعد قرارا بشأن الرياضيين الثلاثة الباقين.

اللجنة الأولمبية الدولية قد تستأنف ضد قرار كاس أمام المحكمة المدنية السويسرية لكنها تنتظر "حيثيات حكم" محكمة التحكيم الرياضي

وفي حين شددت اللجنة الأولمبية بعيد صدور القرار على أن رفع العقوبة لا يضمن تلقائيا حق المشاركة في دورة بيونغ تشانغ، أشارت السبت إلى أن 13 رياضيا ومدربين اثنين سيكونون من المؤهلين للمشاركة في بيونغ تشانغ، بعد اعتزال 13 من الرياضيين الـ28 مزاولة الرياضة. وأكدت اللجنة الأولمبية أنها ستدرس ملفات المؤهلين لاتخاذ قرار بشأن من منهم سيسمح له فعليا بالمشاركة في دورة الألعاب الشتوية.

وتعاني الرياضة الروسية منذ عامين من فضيحة كشف نظام تنشط ممنهج برعاية الدولة، طال على وجه الخصوص دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 التي استضافتها في مدينة سوتشي. وبين نوفمبر وديسمبر الماضيين، أصدرت اللجنة الأولمبية الدولية عقوبات إيقاف مدى الحياة بحق 43 رياضيا على خلفية استفادتهم من هذا النظام.

وأدت فضيحة التنشط التي تهز الرياضة الروسية والعالمية، إلى منع الرياضيين الروس من المشاركة في منافسات عالمية أبرزها أولمبياد 2016 الصيفي في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية. كما قررت اللجنة منع مشاركة الرياضيين الروس في أولمبياد 2018، باستثناء 169 رياضيا ثبتت “نظافتهم” من المنشطات، على أن يشاركوا تحت راية محايدة.

وذكر تقرير إعلامي الأحد أن حوالي نصف الفائزين بميداليات في دورات الألعاب الأولمبية وبطولات العالم لتزلج اختراق الضاحية بين عامي 2001 و2017 يشتبه في تعاطيهم مواد محظورة مرة واحدة على الأقل. وأوضحت معلومات سرية أن أكثر من عشرة آلاف اختبار للمنشطات جرى على نحو ألفي من ممارسي الألعاب الشتوية خضعت للتحقيق الذي أظهر أن 313 من الحائزين على الميداليات، من بينها 91 ميدالية ذهبية، يقعون تحت دائرة الشبهات.

وجاء التقرير قبل خمسة أيام فقط من انطلاق أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي في كوريا الجنوبية وذلك في أعقاب بحث قام به فريق منشطات من قناة “ايه.ار.دي” التلفزيونية الألمانية وصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية ومحطة “اس.في.تي” التليفزيونية السويدية ومجلة “ريبابليك” الإلكترونية السويسرية. وجاءت المعلومات بواسطة “شخص ينتابه القلق بشدة على نزاهة الرياضة” بحسب قناة “ايه.ار.دي”. وأظهرت المعلومات أن أكثر من 50 من متزلجي اختراق الضاحية في قائمة تصفيات أولمبياد بيونغ تشانغ كشفت تحاليل الدم التي أُجريت عليهم “نسبا غير طبيعية”، مما يرجح إمكانية “تورطهم في عملية غش في الماضي، وهروبهم من العقاب” بحسب “ايه.ار.دي”.

23