باراك أوباما يتهم دونالد ترامب بتقويض الديمقراطية

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما اتهاما للمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب بالسعي نحو تقويض الديمقراطية، فيما يصر هذا الأخير على استعداده للقبول بالنتائج في حالة حقق الفوز فقط، ما يهدد بنسف جهود الجمهوريين كليا في الحفاظ على أغلبيتهم بمجلس الشيوخ تأثرا بحملة ترامب.
السبت 2016/10/22
كلينتون تطمح إلى اكتساح معاقل الجمهوريين

ميامي (الولايات المتحدة) - اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، الخميس، دونالد ترامب “بتقويض” الديمقراطية الأميركية، في وقت يواجه المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية صعوبات قبل الاقتراع الذي سيجري في الثامن من نوفمبر.

وقال الرئيس الأميركي في تجمع لدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في ميامي (جنوب شرق) “عندما تتحدث عن (عمليات) غش من دون أدنى دليل، وعندما يصبح ترامب خلال المناظرة أول مرشح لحزب كبير في التاريخ الأميركي يشير إلى أنه لن يقبل الهزيمة (..)، فهذا أمر خطير”.

ونجم الجدل عن رد ترامب على سؤال خلال المناظرة الثالثة والأخيرة في الحملة الانتخابية الأربعاء، عما إذا كان سيقبل بنتيجة الاقتراع الرئاسي؟ وقال “سأنظر في الأمر في حينه”. وأضاف “أريد أن أشوقكم”.

وقال أوباما “الفوز أفضل. لكن عندما تهزم، تهنئ خصمك (..) هكذا تعمل الديمقراطية”.

وأضاف “ليست هناك أي وسيلة لتزوير انتخابات في بلد بهذا الحجم. أتساءل عما إذا كان ترامب قد توجه إلى أي صندوق اقتراع؟”.

وحاول المرشح الجمهوري تصحيح كلامه في المناظرة خلال مهرجان في ديلاوير بولاية أوهايو (شرق) الخميس.

وقال “سأقبل بالكامل نتائج هذه الانتخابات الرئاسية التاريخية إذا فزت”.

وأضاف “سأقبل بنتيجة واضحة للانتخابات، ولكني أيضا سأحتفظ بحقي في الطعن به والتقدم بمراجعة قضائية إذا كانت النتيجة موضع شك”، متابعا “سألتزم دائما بالقواعد والتقاليد التي اتبعها كل المرشحين الذين سبقوني. والخلاصة هي أننا سنربح”.

والتزمت كلينتون، التي تسجل تقدما في استطلاعات الرأي بنسبة تأييد هي الأعلى منذ يوليو، الصمت الخميس، وتركت الواجهة للزوجين أوباما اللذين يعتبران ورقة أساسية وقوية للمرشحة الديمقراطية. وزارت ميشيل أوباما التي تعد صوت هيلاري كلينتون وتتمتع بشعبية كبيرة وتميزت بخطاب واضح في نيوهامشير، دانت فيه الموقف “المخيف” لترامب حيال النساء، أريزونا في جنوب غرب البلاد. وباتت هذه الولاية المحافظة تقليديا فجأة تثير اهتمام الديمقراطيين الذين يحلمون في الفوز فيها.

وتسعى المرشحة الديمقراطية، التي تتقدم السباق في استطلاعات الرأي بعدما أعطتها المناظرة الرئاسية الأخيرة مع منافسها دونالد ترامب زخما، إلى تحقيق فوز مدو في الانتخابات وتعزيز مواقع الديمقراطيين في الكونغرس بالحد الأقصى على أمل استعادة مجلس الشيوخ أيضا.

وطموحها لا ينحصر فقط بالولايات ذ الضرورية من أجل الفوز بالانتخابات، حيث حققت كلينتون تقدما مريحا في الأسابيع الماضية في مواجهة ترامب. وفي آخر مراحل الانتخابات، تسعى أيضا إلى الفوز في معاقل تقليدية للجمهوريين ويبدو بعضها في متناول اليد. وقررت كلينتون “زيادة جهودها بشكل كبير” في أريزونا كما أعلن مدير حملتها هذا الأسبوع قائلا إن “خطاب دونالد ترامب الحاقد فتح في المدينة أبوابا جديدة للحزب الديمقراطي”.

وأوضح روبي موك أنه سيتم إنفاق مليوني دولار في دعايات تلفزيونية ورقمية وعلى الورق.

وهذه الولاية في جنوب غرب البلاد التي صوتت للجمهوريين في 15 من الانتخابات الرئاسية الـ16 الأخيرة، أصبحت ميدان التحرك الجديد لكلينتون.

ويشكل المتحدرون من أصول لاتينية 30 بالمئة من سكان أريزونا، وبالتالي فإن موضوع الهجرة يعتبر حساسا في هذه الولاية. وأظهرت استطلاعات الرأي فيها أن ترامب الذي يدعو إلى إقامة جدار على حدود المكسيك، أصبح خلف كلينتون بفارق طفيف.

ويزداد الفارق بين المرشحين على صعيد نسبة التأييد لمصلحة كلينتون التي حصلت على أكثر من 45 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 39 بالمئة لترامب. وقال الخبير السياسي في جامعة فرجينيا لاري ساباتو الخميس، إن “الضباب ينقشع”. وأضاف أن “هيلاري كلينتون في موقع قوة بالسباق لمنصب الرئيس الخامس والأربعين”.

وطغى الجدل الذي أطلقه ترامب على المواضيع الأخرى في المناظرة التي بدأها بشكل جيد وبدا فيها منهجيا وأفضل استعدادا مكررا تأكيداته بشأن القضايا التي تهم القاعدة المحافظة في ما يتعلق بالإجهاض وحيازة الأسلحة والهجرة.

وتبقى معرفة انعكاسات تصريحات المرشح على الانتخابات التشريعية التي تجري في يوم الانتخابات الرئاسية.

وقال المحلل السياسي روبرت إريكسون “ستفوز هيلاري كلينتون على الأرجح في الانتخابات، لكن السؤال أصبح: ما هو التأثير على المرشحين الجمهوريين لمجلسي الشيوخ والنواب؟”.

وأضاف “يخاف الجمهوريون مما سيفعله دونالد ترامب في الأسابيع الثلاثة المقبلة”.

5