باراهونا حلم السكينة على شواطئ الدومينكان البكر

الأحد 2014/10/19
حياة الاستمتاع واللهو بامتياز

باراهونا- (جمهورية الدومينكان) - بشواطئها المهجورة التي تكسوها الرمال والحصى، وتحدّها سهول المراعي والأجراف المنحدرة بعمق، تعد باراهونا جانبا من جمهورية الدومينكان لم يره سوى عدد محدود من الأجانب.

وتغفو التماسيح داخل المياه المالحة ببحيرة إنريكويلو، بينما تشعر السلاحف البحرية والسحالى الكبيرة وطيور الفلامينغو بداخل متنزه جاراجوا الوطني كأنها في بيئتها الطبيعية.

ويتسم الناس الذين يعيشون في هذه المنطقة النائية بشكل خاص بالود والانفتاح على الضيوف، كما توجد وفرة في الفنادق والمطاعم.

وتسود الحيوية طول شاطئ بلايا سان رافاييل، على الأقل اعتبارا من كل جمعة حتى يوم الأحد، عندما يأتي إليه سكان العاصمة سان دومينيغو بسياراتهم في رحلة تستغرق نحو أربع ساعات.

وتستغرق الرحلة بالسيارة من باراهونا إلى الطريق الرائع الموازي للساحل نحو نصف الساعة، وهو الطريق المؤدي إلى مدينة بيدرناليس التي تقع بالجنوب الغربي من الدومينكان وعلى الحدود مع هاييتي، وتظهر على طول الطريق مناظر الخلجان المختلطة بالشعب المرجانية والمتداخلة مع الشواطئ الطويلة وأشجار جوز الهند، والقرى المشيدة بيوتها من الحجارة والأخشاب.

وتصدح موسيقى الميرنجو والباشاتا من مكبرات الصوت، بينما ينهمك الفلاحون وصائدو الأسماك في لعب الدومينو ويخبطون في حماس قطع الدومينو على لوحة اللعب، ويتبادل كل شخص التحية مع أي شخص يراه، وهنا تبدو الصورة النقية لدومينكانا وهو الاسم الأسباني لهذه الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبي.

ويتزاحم العديد من الرواد في الحانات حيث يتناول الزوار الماء والجعة والمشروبات الأكثر قوة، وتتصاعد روائح قلي أوراك الدجاج والأسماك الطازجة التي تمّ اصطيادها توا وكعكات دقيق الذرة من كثير من أكشاك تقديم الأطعمة المتواجدة على طول الطريق.

وعلى الطريق الساحلي تظهر مجموعة من الصبية المراهقين عاريي الصدور جاؤوا من القرى المحيطة ليمارسوا ألعابا خطيرة يتحدّون بها الموت بدراجاتهم النارية.

وعندما يحل المساء يصبح المتنزه الرئيسي والميناء في باراهونا من الأماكن جميلة للتنزه بالنسبة إلى الأشخاص الراغبين في القيام بجولات سيرا على الأقدام، ويجلس الناس على آرائك المتنزه والمقاهي ويتبادلون الحديث مع جيرانهم، وحتى في دور السينما والمراقص لا ترى سوى أعداد قليلة من الأجانب.

ومنذ عشرين عاما كان بالمنطقة 200 غرفة فندقية، أما اليوم فقد زاد هذا الرقم إلى 2500 غرفة منتشرة على طول مئة كيلومتر.

17