باربي بالحجاب تجتاح إنستغرام

الخميس 2016/02/11
باربي بملابس محتشمة "على الموضة"

أبوجا- تركت دمية “باربي” سراويلها القصيرة وفساتــينها المغرية وراءها، لتستبدلها بأغطية ملونة للرأس وعباءات فضفاضة وملابس محتشمة “على الموضة”، تتناسب مع لباس النساء المسلمات.

حنيفة آدم، هي العقل المدبر وراء إطلالة باربي -أو “حجاربي” كما أسمتها- الجديدة. وقد اشتهرت آدم على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام، بعدما بدأت بنشر صور لدمية باربي مرتدية حجابا وثيابا تخفي جسدها الرشيق.

وتقول آدم، الطالبة النيجيرية، إنها استوحت فكرة إنشاء حساب “حجاربي” بعد رؤية صفحة “باربي ستايل” على إنستغرام، التي تنشر صورا لحياة باربي وكأنها تعيش بيننا حقا.

وتصف آدم، البالغة من العمر 24 عاما والتي أنهت شهادة الماجيستير في الصيدلة في بريطانيا، حجاربي بأنها دمية “محتشمة”، تستطيع البنات المسلمات اتخاذها كقدوة.

وتقول آدم “اعتقدت أنه من المهم حقا أن يكون هناك دمية ترتدي ملابس تشبهني. هذه جذور ديني وهويتي الثقافية. طريقة لباس باربي ضيقة وقصيرة جدا ومختلفة، وليس هناك أي خطأ في ذلك. لكن، أردت أيضا إعطاء خيار آخر للبنات المسلمات مثلي اللاتي يبحثن عن دمية تشبههن”.

وقد تفاجأت آدم من ردة الفعل الإيجابية التي تلقتها بعد تأسيس صفحتها، إذ بات لديها اليوم أكثر من 40 ألف متابع، وتتلقى طلبات لشراء الدمى من جميع أنحاء العالم.

كما تأمل آدم بتوسيع صفحتها لتتضمن أيضاً دمى باربي من ألوان وأعراق مختلفة، ولكنها ما زالت تواجه بعض التحديات في إيجاد الدمى بأعراق مختلفة، إذ أنها لا تتوفر إلا على مواقع إنترنت لا ترسل طلبات إلى نيجيريا.

ورغم شعبية ردة الفعل تجاه صفحة “حجاربي”، إلا أن آدم قد تلقت أيضاً بعض التعليقات السلبية والمعادية من أشخاص يعتقدون أن النساء المحجبات “مضطهدات” ويُفرض عليهن ارتداء غطاء للرأس.

وتعتقد آدم أن إنستغرام هو منصة مثالية لتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة، مضيفة “يعتقد الناس أن النساء المسلمات يُجبرن على تغطية أنفسهن. وهذا ليس صحيحا، وغالبيتنا يخترن الحجاب بحسب رغبتهن”.

يذكر أن شركة “ماتيل” الأميركية أطلقت مجموعتها الجديدة لدمى باربي، أواخر الشهر الماضي. وتضمّ المجموعة الجديدة نماذج للدمية تحاكي الواقع منها ممتلئة الجسم، والقصيرة، والطويلة إضافة إلى دمى بألوان متنوّعة للبشرة والعيون. خطوة الشركة الأميركيّة شكّلت تحوّلا مفصليا في صناعة الألعاب، وكسرت بعضا من التصورات المسبقة عن معايير الجمال.

19