باربي ممتلئة وقصيرة وسمراء بعد 56 عاما من النحافة

للمرة الأولى منذ 56 عاما، تغير شكل دمى “باربي” التي أصبحت متوفرة بنسخة “مكتنزة الجسم” وأخرى “طويلة القامة” وثالثة “صغيرة الحجم”، في ما يعد خطوة ثورية يتخذها مصنع الألعاب “ماتل” للحد من تراجع مبيعاته.
السبت 2016/01/30
حجم المبيعات أهم من حجم ولون باربي

نيويورك – لم يتغير شكل جسم دمية “باربي” منذ إطلاقها في مارس 1959 وهي لطالما تمتعت بمواصفات مثالية بعيدة كل البعد عن الواقع، لكن شركة “ماتل” المصنعة لهذه الدمى الشهيرة فتحت صفحة جديدة مع مجموعتها الأخيرة تمثلت في ثلاثة نماذج جديدة بالإضافة إلى النموذج الأصلي في سعي منها لتدارك التراجع الكبير في مبيعاتها خلال السنوات الأخيرة.

ولعل الدمية “مكتنزة الجسم” المعروفة بـ “باربي كورفي” هي النموذج الأكثر تعارضا مع النسخة الأصلية للدمية التي ابتكرتها الأميركية روث هاندلر التي ساهمت مع زوجها إليوت في تأسيس “ماتل”.

وصرح ريتشارد ديكسون المدير التنفيذي لـ “ماتل” في بيان بأن “باربي تعكس العالم المحيط بالفتيات”، مضيفا أن “قدرتها على التكيف ومتطلبات عصرها مع الحفاظ على جوهرها ساهما كثيرا في جعلها الدمية الأولى عالميا”.

وأكدت إيفلين ماتزوكو نائبة الرئيس والمديرة العامة لقسم “باربي”، “نظن أنه من واجبنا تجاه الأهالي والأولاد أن نعكس رؤية أوسع عن مفهوم الجمال”.

وتصدر شكل باربي الجديد غلاف مجلة “تايم” الأميركية الصادرة الخميس والتي أشارت في تحقيق مطول إلى أن الثقافة التي تروج لها دمية باربي القديمة لم تعد تتناسب مع أولويات الأهل في تربية بناتهن.

وليس “ماتل” مصنع الألعاب الوحيد الذي كسر الصور النمطية المحيطة بالشكل المثالي، ففي نهاية العام 2014، أطلق المصمم الشاب نيكولاي لام من بيتسبرغ دمية “لاميلي” التي تتماشى مواصفاتها مع المواصفات السائدة في مجتمعنا اليوم، بحسب البيان الصادر عن الشركة.

وفي العام 2002، سوقت مجموعة “تونر دول” دمية سمتها “إيمي” نسبة إلى عارضة الأزياء الأميركية المعروفة بجسمها الممتلئ.

وسجلت باربي حجم مبيعات تجاوز مليار دولار في أكثر من 150 بلدا سنويا خلال فترة ازدهارها. ومن شأن هذه النماذج الجديدة أن تسمح لشركة “ماتل” بالحد من تراجع مبيعاتها التي انخفضت انخفاضا شديدا بين عامي 2012 و2014 وتدنت بنسبة 15 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2015.

دراسة: البنات اللواتي يلعبن بدمى \'باربي\' أقل رضى عن شكلهن من الأخريات، ويحلمن جميعهن بجسد أنحف

وفي مارس 2015، أطلقت “ماتل” نسخة موصولة من الدمية تحت اسم “هيلو باربي” قادرة على التحدث مع صاحبتها.وكانت “ماتل” ترفض رفضا قاطعا تعديل مواصفات دميتها الشهيرة وهي انتقدت كثيرا على قرارها هذا.

وشرحت كيمبرلي كلمون الرئيسة المساعدة في قسم “باربي” والمسؤولة عن التصاميم أن “جسد باربي لم يصمم ليكون واقعيا، بل ليكون من السهل على الفتيات وضع الملابس عليه ونزعها”.

وهي دحضت فكرة أن يكون للدمية تأثير على مفهوم الفتيات لجسد المرأة وأجسادهن الخاصة، معتبرة أن المقارنات تجرى خصوصا مع القريبات والأتراب.

غير أن دراسة أجراها باحثون بريطانيون شملت فتيات تتراوح أعمارهن بين 5 و8 سنوات، أظهرت أن البنات اللواتي يلعبن بدمى “باربي” هن أقل رضى عن شكلهن من الأخريات. فهؤلاء الفتيات يحلمن جميعهن بجسد أنحف.

وسبق لـ “ماتل” أن قامت بعدة محاولات لزيادة التنوع في ألعاب “باربي” مع إصدار نسخة سوداء منها سنة 1980 تحمل اسم “بلاك باربي”. وقد قدمت النماذج الجديدة من الدمية بسبعة ألوان بشرة مختلفة.

ولقيت هذه المبادرة استحسان مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بها، لكنها لم تؤثر كثيرا على الأسواق المالية، إذ تراجع سهم “ماتل” في بورصة وول ستريت تراجعا طفيفا.

24