باركليز يتلاعب بـ 9.2 مليار دولار لتمويل استثمارات قطرية

الثلاثاء 2013/09/17
تحقيق مكتب مكافحة جرائم الاحتيال المالي مازال مستمرا

لندن – اتهمت سلطة الممارسات المالية البريطانية بنك باركليز بالتلاعب بمبالغ تصل إلى 9.2 مليار دولار من خزينة البنك، لتمويل بعض الاستثمارات القطرية في بريطانيا.

وذكرت السلطات المالية البريطانية أن البنك لم يكشف بشكل مناسب تفاصيل عملية لجمع التمويل مع مستثمرين في قطر وأنها تعتزم تغريمه بـ 79 مليون دولار.

ويوجه الاتهام الجديد ضربة مالية للاستثمارات القطرية في بريطانيا التي توسعت في السنوات الماضية بشكل أثار حفيظة البريطانيين أنفسهم.

واكتسب صندوق الثروة السيادية الممثل بـ"هيئة الاستثمار القطرية"، العديد من الأصول، بما في ذلك متاجر "هارودز" وناطحة السحاب "شارد"، إلى جانب حصص في أسواق "سينسبري" وسوق لندن للأوراق المالية.

وذكر بنك باركليز أن الهيئة الرقابية أصدرت إشعارات تحذير بهذا الخصوص في 13 سبتمبر تضمنت العقوبة المالية، إلا أن إدارته أكدت أنها ستطعن في هذه القرارات.

ويجري محققون من الولايات المتحدة وبريطانيا تحقيقا مطولا في التلاعب بمبالغ، تقدر بـ 9.2 مليار دولار من خزينة البنك، لتمويل بعض الاستثمارات القطرية في بريطانيا.

ومن المنتظر أن تنشر تفاصيل قضية التمويل، التي تعود إلى العام 2008، والمتورط فيها البنك "طبقا للمحققين في السلطات الأميركية والبريطانية" مع رجال أعمال قطريين، بطرق غير شرعية.

وطبقا لمصادر مطلعة على مجريات القضية، فإن بنك باركليز يحاول أن يصل حاليا إلى اتفاق مع السلطات المالية التي قادت التحقيق في الواقعة، ولكن من دون التغاضي في الوقت نفسه عن الغرامة التي جاءت في نشرة إصدار الأسهم وحقوق الإيداع، والتي تصل إلى 79 مليون دولار. في الوقت الذي سوف تتضمن فيه قائمة الاتهامات، الفشل في تحديد المبالغ المدفوعة بشكل دقيق أيضاً.

إلقاء الضوء على هذه القضية لن يكون محل ترحاب من قبل أنتوني جينكينز المدير التنفيذي لبنك باركليز، فطوال الأسابيع الأخيرة حاول التوصل إلى اتفاق مع إدارة التنظيم في بنك إنكلترا المركزي بخصوص محاولته ضخ رؤوس أموال جديدة إلى الخزينة، في الوقت الذي لم يحتج البنك فيه لذلك. بينما طرح أسعار أسهم جديدة، بتخفيض حاد وصل إلى 40 في المئة.

وتعتقد إدارة باركليز ومستشاروه بأن نسبة الطلب على الأسهم سوف تظل بمعدل جيد، طالما أن طلب القطريين مازال قويا.

ولكن تبقى المؤشرات على أن القائمين على التحقيق المزدوج، الذي يجري بواسطة السلطات المالية البريطانية ومكتب مكافحة جرائم الاحتيال المالي، لن يسمحوا بإزالة الغطاء عن الإنذار الذي تلقته إدارة البنك، على الأقل في الوقت الحالي.

ومازال تحقيق مكتب مكافحة جرائم الاحتيال المالي مستمرا فيما يتعلق برؤوس أموال باركليز، بإجرائه تحقيقا منفصلا في التلاعب المالي المزعوم في سعر الإقراض بين البنوك اللندنية. في حين تكمن خطورة هذه التحقيقات في إمكانية عدم اقتصار العقوبة على الأفراد والمستثمرين فقط، ولكن تطرقها أيضا لتشمل البنك نفسه.

1