بارنييه سفير الاتحاد الأوروبي في مفاوضات البريكست

الاثنين 2017/05/22
نحو إتمام "اللمسات الأخيرة"

بروكسل - يضع الاتحاد الأوروبي الاثنين اللمسات الأخيرة على آخر الاجراءات التنظيمية التي ستسمح له ببدء المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، باقراره رسميا تكليفه موفده ميشال بارنييه.

ومنذ ان عينته المفوضية الأوروبية في 27 يوليو 2016، أي بعد شهر ونيف من الاستفتاء البريطاني حول بريكست، زار بارنييه دول اوروبا الـ27 والتقى قادتها.

ويفترض ان تكلفه الاثنين رسميا الدول الأعضاء المجتمعة في مجلس للوزراء في بروكسل، بمهمة اجراء المفاوضات مع لندن.

وقال دبلوماسي أوروبي ردا على سؤال عن الاجراءات "يفترض ان يجري ذلك بسرعة".

وقد حدد الأوروبيون ثلاثة ملفات لا بد من تسويتها ليكون الانسحاب "منظما"، هي حقوق المواطنين، وتسوية القضايا المالية، والحدود الخارجية الجديدة للاتحاد الاوروبي، مع ايلاء اهتمام خاص لجمهورية ايرلندا ومقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية.

وفقط بعد حل هذه المشاكل، كما ورد في التوجهات التي حددها القادة الأوروبيون في قمتهم الاستثنائية في نهاية ابريل، يمكن ان تبدأ المحادثات حول مستقبل العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وجارته البريطانية، بعد أكثر من اربع عقود من انضمامها إلى التكتل.

كل هذه المبادىء ادرجت في "توجيهات المفاوضات" التي سيصوت عليها الوزراء المجتمعون في بروكسل الاثنين وتترجم الرغبات التي عبرت عنها الدول الـ27.

وقال مصدر أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته، ان وفود الدول الأعضاء منقسمة بين تلك التي تريد الخوض في التفاصيل واخرى تريد الاكتفاء بصيغ أشمل. وأضاف ان المفوضية تفضل الإبقاء على "هوامش مناورات" في المفاوضات.

الأوروبيون مستعدون للتفاوض لكن عليهم مجددا انتظار.. نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجرى في الثامن من يونيو في بريطانيا بدعوة من رئيسة الحكومة تيريزا ماي.

وقال ميشال بارنييه ان مفاوضات بريكست لن تبدأ "قبل منتصف يونيو". والحملة في بريطانيا التي تتمحور حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي، أدت إلى تبادل انتقادات بين لندن وبروكسل قبل ان يتدخل ىرئيس مجلس اوروبا دونالد توسك.

صرح توسك في بداية مايو لمحاولة خفض التوتر الذي يزداد تدريجيا ان "هذه المفاوضات صعبة جدا اصلا. اذا بدأنا نتشاجر قبل ان تبدأ، فستصبح مستحيلة".

وتسعى ماي إلى تفويض واضح ليكون موقفها قويا في مواجهة الاوروبيين المتضامنين.

وقال مصدر أوروبي في بروكسل "سيكون عليهم هم (البريطانيون) ان يبلغونا عندما يصبحوا مستعدين".

وقالت تيريزا ماي في خطاب في هاليفاكس (شمال انكترا) الخميس ان "السنوات الخمس المقبلة ستشكل منعطفا لبريطانيا، ولحظة تأسيسية وتحديا. كل صوت لي ولفريقي سيعزز وضعي في المفاوضات".

في بروكسل ينظر الأوروبيون إلى الانتخابات بارتياح. وقال بارنييه امام البرلمان الاوروبي الأسبوع الماضي ان "اجراءها قبل بدء المفاوضات تماما يؤمن لشركائنا الاوروبيين استقرارا ووضح رؤية نحتاج اليهما".

لكن امام أعضاء المفوضية بدا "السيد بريكست" كما يوصف، اكثر تشاؤما في محضر الاجتماع الأخير للمفوضين الاوروبيين في الثالث من مايو الذي نشر على موقع المؤسسة. فقد عبر عن امله في ان يصبح "المناخ السياسي الداخلي في المملكة المتحدة افضل للتوصل إلى اتفاق" بعد الانتخابات.

ومن النقاط الأكثر حساسية "على الأرجح" تسديد مبالغ يطالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا بها (مبلغ يقدره الجانب الاوروبي بستين مليار يورو) نتيجة التزاماتها في مختلف البرامج والميزانيات الأوروبية وتستمر حتى بعد خروجها من الاتحاد المتوقع حتى الآن في 19 مارس.

وبدون اتفاق حول هذه النقطة، يصبح خطر عدم التوصل إلى اتفاق "واقعيا بما ان ايا من الدول الأعضاء لا تريد زيادة مساهمتها في الاطار المالي الحالي (للاتحاد الأوروبي) الذي يمتد لسنوات، ولا ان يتلقى مبالغ أقل لمشاريع ممولة في هذا الاطار"، كما قال بارنييه للمفوضين الأوروبيين.

1