"بارني ينضم إلى جيش يزيد".. السخرية تملأ #فيسبوك

الديناصور بارني نجم الأسبوع دون منازع في لبنان على الشبكات الاجتماعية بعد أن ظهر راقصا في مسيرة عاشورائية، ليسقط فجأة ما زاد الطين بلة وقسّم المعلقين إلى ساخرين وغاضبين.
الأربعاء 2016/10/12
بارني حضر عاشوراء دون أصدقائه

بيروت – "بارني يعلن تشيّعه في ذكرى عاشوراء"، تهكم معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهور "بارني"، الديناصور الأرجواني، الشّخصية التّلفزيونية التي انشغل بها أطفال التّسعينات من القرن الماضي، إلى الأضواء مجدّدا.

ظهر بارني، هذه المرة، في مسيرة عاشورائية في قرية "عبّا" الجنوبية في لبنان، مجسّدا شخصية القرد الذي كان يلهو به يزيد بن معاوية في مجلسه، أما يزيد، فلبس ثوب المهرّج وجلس على الكرسي.

وأكّد أحد المنظمين أن “ظهور بارني يندرج ضمن مسيرة نظمتها حركة أمل الشيعية”. وبحسب بعض الروايات الشيعية فإن يزيد كان يمتلك قردا يلاعبه باستمرار. فجأة سقط بارني من العربة التي تنقله بينما كان يرقص، ما زاد المشهد سوريالية وفق معلقين.

ظهور بارني العاشورائي يحمل من السلبيات الكثير، لأن المحتشدين كانوا خاصة من الأطفال

ونشر لبنانيون فيديوهات لبارني المتراقص على الشبكات الاجتماعية وأطلقوا هاشتاغات ساخرة. واقتبس بعض الناشطين أقوالا حسينية المنشأ للتعليق عن الحادثة، فكتب أحدهم “أتهددني ببارني يا ابن الطّلقاء؟!”، في تحوير لقول “عاشورائي” للإمام الرابع عند الشيعة، زين العابدين بن الحسين بن علي، “أبالموت تهددني يا ابن الطلقاء؟”.

ونشر آخرون صورا مركبة لبارني فبدا في صورة يضع فيها عمامة شيعية وفي أخرى يبدو جالسا بينما يقبل الحضور رأسه. وتساءلت مغردة ساخرة “إذا كان بارني شيعيا، فميكي ماوس ما مذهبه؟”.

من جانب آخر، أثار المنظر سخطا خصوصا في صفوف بعض الشيعة في لبنان الذين اعتبروا ذلك حطا من شأن قدسية المناسبة وتصرفا طفوليا غير مسؤول وضع الحدث في قالب سطحي ساخر.

وكتب معلق “الحسين قتل بالسيف مرة وأنتم تقتلونه بأفعالكم ألف مرة في اليوم #لعن_الله_من_شتم_بارني”. وأضاف آخر “جهلاء شيعتنا أخطر علينا من جيش يزيد!”.

وانتقد مغرد “ظهور بارني يحمل من السلبيات الكثير، فمن شاهد المسيرة يكتشف أن المحتشدين كانوا خاصة من الأطفال، وستظل صورة "بارني العاشورائي" حاضرة في أذهانهم”. وسخر مغرد في هذا السياق “جدير بالذكر أن بارني حطم قلوب أطفال لبنان الشيعة هذا العام بانضمامه إلى جيش يزيد”.

يزيد وقرده الديناصور بارني

ويسخر معلق “في وقت يعلو فيه صوت الخلاف على مواضيع كالتّطبير أتى بارني ليزيد الطّين بلّة”.

وكتبت مغردة تدعى نغم على تويتر “نجح فيديو بارني عاشوراء في الكشف عن حاجتنا المستمرة إلى تأطير الشر في قالب مادي حتى إن اضطررنا إلى استخدام بارني كقالب نهائي #بارني_في_ضيعتي”.

وأضافت “يكفي أن نقرر بأن بارني هو الشرير فنحيطه بأحداث لا يمثل جزءا منها أصلا، هي قدرتنا على شيطنة الآخر مهما بدا جزءا من ذاكرتنا الجميلة #بارني_في_ضيعتي”. وكتب مغرد ‘بارني و#عاشوراء دونت ميكس”. وقال آخر “كل يوم #عاشوراء كل أرض ديزني لاند. #حركة_أمل”.

ونقل معلق عبر فيسبوك متهكما “بارني غرد على حسابه على تويتر: لا صحة للمعلومات المتداولة عبر فيسبوك عن مشاركتي بشتمي للنساء فأنا كنت نائما في كوكب زمردة على سبايستون”.. وأضاف بارني تغريدة أخرى مفادها أن هذه الادعاءات قامت لتشويه مسيرته التمثيلية ودعا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة”.

يذكر أن صورا أخرى انتشرت من خلال المسيرات، عدها معلقون ساخرة. ونشر معلقون صورة لطائرة صغيرة باسم نبيه بري تسير في مسيرة تعود إلى حركة أمل في النبطية ورفعت فيها أعلام حركة أمل.

ولاقت صورة أخرى رواجا على مواقع التواصل وأظهرت شخصية الإمام المغيّب لدى الشيعة “المهدي” على أنه وصل إلى دمشق.

من جانب آخر، انتشرت تعليقات كثيرة على الشبكات الاجتماعية تنتقد المغالاة والتبجح اللذين أصبحا يسيطران على المراسم العاشورائية.

وكتب معلق “ثورة عاشوراء كانت ثورة صادقة ضد الظلم أما ما نشهده اليوم فهو مغالاة في تقزيم هذه الثورة. #نحن أحباب الحسين”.

وانتقد معلق لبناني “عاشوراء كانت أحلى… كان الناس أنظف ونفوسهم أطيب.. لا أتذكر أن أحدا كان يجرؤ على نشر صورته في مجلة أو جريدة وهو يترحم على روح الحسين”.

وأضاف “كان الناس يجتمعون لصنع الهريسة، قراء العزاء لم يكونوا ماديين إلى هذا الحد.. اليوم صار القارئ يبالغ ويزايد فقط ليشهر نفسه”. وتهكم “رأيت فيديو لشيخ معروف يطعم الناس في المجلس شوكولاتة ويقول لهم إن هذه الشوكولاتة تحمي قبيلة بكاملها وبتشفيها”. وأرفق تعليقه بهاشتاغ #الحضيض_نحن_في_الحضيض.

19