باروسو: أردوغان أساء لتركيا بتغاضيه عن الفساد

الأربعاء 2014/10/01
باروسو: يتعين فحص أوجه القصور في سيادة القانون والحقوق الأساسية في تركيا

بروكسل - وجه رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية ولايته خوسيه مانويل باروسو اتهاما صريحا للحكومة التركية بأنها أساءت لنفسها عندما تغاضت عن فضيحة الفساد التي تفجرت منتصف ديسمبر من العام الماضي.

وقال مانويل باروسو في تصريحات نقلتها وكالة “جيهان” التركية للأنباء، أمس الثلاثاء، إن “تعامل رئيس الوزراء السابق والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان مع قضايا الفساد أساء لتركيا خارجيا”.

جاء ذلك في كلمة رئيس المفوضية المنتهية ولايته خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي الذي تحتضنه تركيا خلال هذه الأيام.

كما طالب المسؤول الأوروبي أنقرة باحترام قوانين وقواعد الاتحاد الأوروبي إذا ما أرادت الانضمام بشكل جدي للنادي الأوروبي.

وقال باروسو في هذا الصدد “علينا أن نكون واقعيين، نحن الآن بحاجة إلى إحراز تقدم في مفاوضات الانضمام، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تناول أوجه القصور في سيادة القانون والحقوق الأساسية في تركيا من خلال نظرة جادة وفاحصة”.

في غضون ذلك، كشف باروسو أن اللجنة المتعلقة بالمفاوضات التركية المنبثقة عن المفوضية ستصدر، الأسبوع المقبل، تقييما مفصلا عن المخاوف المتنامية في التقرير المرحلي الخاص بتركيا.

وتتخوف أوروبا، وفق مراقبين، من فشل الخطوات المؤدية لانضمام تركيا للاتحاد بسبب التأثيرات المحتملة للتطورات الجارية على المفاوضات جراء التباين الواضح في المواقف بين الجانبين من خلال التعاطي مع العديد من الملفات السياسية إقليميا ودوليا.

وكانت منظمة “هيومان رايتس وتش” قد انتقدت، أمس الأول، سياسات أردوغان التي اعتبرتها أنها تساهم بقدر كبير في إبعاد تركيا عن عضوية الاتحاد الأوروبي جراء قمع المعارضة السياسية والتضييق على الحريات.

وأوضحت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقرير بعنوان “تراجع حقوق الإنسان في تركيا” أن الجهود التي بذلت لتعطيل سلسلة من التحقيقات في قضايا فساد تحيط بمسؤولين بارزين أضرت باستقلالية القضاء وأضعفت سيادة القانون.

يشار إلى أن من أسباب تعثر المفاوضات بين الطرفين لحد الآن هو الرفض غير المباشر من قبل ألمانيا وفرنسا لعضوية تركيا الكاملة إذ أنهما تفضلان منحها ما تسميانه بـ”الشراكة المميّزة” عوضا عن العضوية وهو ما ترفضه أنقرة.

5