باريس: "التظاهر للكل" ضد العمل الحكومي المؤذي للعائلة

الأحد 2014/02/02
تظاهرة في باريس تدافع عن مفهوم العائلة

باريس- يشارك عشرات الآلاف الأحد في تظاهرات في باريس وليون للدفاع عن مفهومهم للعائلة التقليدية، في مواجهة الحكومة الفرنسية المتهمة بأنها تعمل ضد هذا المفهوم.

وتنظم الحركة تحت شعار "التظاهر للكل" مقابل شعار "الزواج للكل" الذي عارضته بشدة في نوفمبر لأنه يتيح الزواج بين مثليي الجنس.

ويخوض أنصار هذه الحركة الآن معركة جديدة ضد الإنجاب بمساعدة وسائل طبية لمثليات الجنس المتزوجات وضد فكرة الأم البديلة.

ويستهدف المتظاهرون مشروع قانون حول الأسرة يفترض أن يعرض على رئاسة الوزراء في أبريل وإن كان لا يتضمن أيا من هذه المسائل.

وقالت رئيسة "التظاهر للكل" لودوفين دو لا روشير إن التعبئة "تهدف إلى إبلاغ الحكومة في أسرع وقت ممكن برفضنا إتاحة إمكانية الإنجاب بمساعدة وسائل طبية أمام مثليات الجنس المتزوجات من بعضهن والأم البديلة".

وأثار برنامج "أبجدية المساواة" الهادف إلى مكافحة التمييز بين البنات والصبيان في المدرسة، غضب هذه الجمعية أيضا.وقالت "التظاهر للكل" في إعلان تظهر فيه فتاة بلباس جنية والصبي يحمل سيفا "لا تمسوا بصورتنا النمطية".

وهي تطالب بأن تسحب وزارة التربية "فورا" هذا البرنامج التجريبي المطبق في عشر مدارس. واختار كثيرون هذا الأسبوع عدم إرسال أولادهم إلى المدرسة تعبيرا عن احتجاجهم على هذا البرنامج. وقالت جمعية "التظاهر للكل" إنها "لا تستغرب قلق الأهالي" الذي وصفته بأنه "مشروع".

وأضافت أن "الدولة يجب ألا تتدخل في قضايا خاصة جدا مثل فرض الهوية الجنسية أو فرض اهتمامات الكبار على الصغار".وبعد أسبوع على التعبئة الكبيرة ضد الحكومة اليسارية في "يوم الغضب" التي تلتها حالات فلتان وصدامات أسفرت عن جرح 19 شرطيا وتوقيف 226 شخصا، حذر وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس من أنه "لن يسمح بأي فلتان".

ومن أجل تظاهرة جمعية "التظاهر للكل"، تم حشد ألف متطوع لضمان الاستقبال، ومئات من الأشخاص والعشرات من رجال الأمن الخاصين. وألغت قاضية الأمور المستعجلة السبت نشر الدرك بطلب من شرطة باريس.

وتم توقيف 226 شخصا وجرح 19 شرطيا مساء الأحد الماضي في باريس خلال حوادث وقعت في نهاية تظاهرة طالبت برحيل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وجاءت تلبية لدعوة تجمع "يوم الغضب"، كما أفاد مصدر في الشرطة.

وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بـ17 ألف شخص لكن المنظمين تحدثوا عن 120 ألفا، وهو رقم مضخم جدا بحسب الصحافيين الموجودين في المكان.والمنظمون وهم ائتلاف يضم مجموعات صغيرة من اليمين واليمين المتطرف إضافة إلى محافظين كاثوليك، أراد التنديد بـ"العمل الحكومي المؤذي الذي يقودنا مباشرة إلى الهاوية".

ودعا الائتلاف الرئيس فرنسوا هولاند إلى الرحيل "فورا" وإلا فإن "يوم الغضب سيلاحقه في الشارع قبل طرده عبر صناديق الاقتراع". واندلعت حوادث بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن في المساء خلال تفريق المظاهرة.

وألقى مئات الأشخاص بعضهم كان ملثما أدوات وزجاجات وقطعا حديدية وسلال قمامة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

وأدان وزير الداخلية مانويل فالس "بشدة أعمال العنف ضد قوات الأمن من قبل أشخاص ومجموعات من اليمين المتطرف بهدف خلق فوضى فقط".

وسار المتظاهرون الذين أتى بعضهم مع أفراد عائلته، وهم يهتفون "لا لزواج المثليين" أو "الانفصال عن أوروبا، فرنسا أمة".

وشارك في المسيرة أيضا أنصار الفكاهي المثير للجدل ديودوني الذي تم حظر أحد عروضه في الآونة الأخيرة بسبب مضمونه الذي اعتبر معاديا للسامية. وانطلقت المسيرة من ساحة الباستيل حتى ساحة الانفاليد على مسافة خمسة كيلومترات.

1