باريس تأمل في إخلاء مخيم "الغابة" قبل نهاية الأسبوع

الثلاثاء 2016/10/25
توديع الحلم

كاليه (فرنسا) - بدأ إخلاء مخيم كاليه العشوائي الكبير في شمال فرنسا، صباح الاثنين، “بهدوء”، كما أعلنت الحكومة الفرنسية التي اتخذت إجراءات لوجستية كبيرة للعملية التي تجري تحت مراقبة الشرطة بهدف طي صفحة هذا الموقع الذي يشكل رمزا لأزمة الهجرة التي تطال أوروبا.

ومنذ الفجر، وصل المئات من المهاجرين إلى الموقع الذي حدد ليكون مقر قيادة العملية، وهو مستودع أطلق عليه اسم “مركز العبور”، ليصعدوا إلى حافلة يفترض أن تقلهم إلى مراكز الاستقبال التي يبلغ عددها 451 وأقيمت في جميع أنحاء فرنسا.

وينتظر هؤلاء الرجال والنساء والأطفال منذ أشهر، على أمل أن يتمكنوا من عبور بحر المانش في هذا المخيم العشوائي الواقع قبالة السواحل البريطانية.

وعبر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في باريس عن ارتياحه. وقال “إنها عملية نأمل أن تجري بهدوء وانضباط. الأمر يجري بهذا الشكل حاليا”.

وغادرت حافلة أولى تقل خمسين سودانيا كاليه متوجهة إلى مركز استقبال في بورغوني (وسط الشرق)، بعد 45 دقيقة من بدء العملية.

وقال رحيم، أحد ركاب الحافلة، “أعيش في الأدغال (الاسم الذي يطلق على مخيم كاليه) منذ سبعة أشهر، وتعبت من ذلك”. وقال آخر يدعى بشير (25 عاما) مبتسما “أي مكان في فرنسا” سيكون أفضل من المخيم.

وفي المقابل، ينظر الإثيوبي محمد إلى الصف الذي يتشكل تدريجيا مشككا. ويقول “أنا قاصر وأريد أن انتقل إلى بريطانيا. الحافلات لا تهمني”، قبل أن يعود أدراجه باتجاه المخيم.

وتؤكد الحكومة أن هذه العملية الكبيرة “إنسانية” ويفترض أن تسمح بإخلاء أكبر مخيم عشوائي في فرنسا، وقد نشأ قبل 18 شهرا ويأوي مهاجرين جاء معظمهم من أفغانستان والسودان وإريتريا على أمل عبور بحر المانش إلى بريطانيا.

وحشدت السلطات حوالي 1250 شرطيا ودركيا لضمان سير العملية دون صدامات.

ويفترض أن ينقل ما بين 6 آلاف و8 آلاف مهاجر بحافلات إلى مراكز استقبال أقيمت على كل الأراضي الفرنسية، على مدى أسبوع.

وصرح المدير العام للمكتب الفرنسي للهجرة والاستيعاب ديدييه ليشي، الاثنين، “إذا تمكننا من نقل ما بين ألفين و2500 شخص الاثنين سيكون الأمر جيدا جدا”.

وعبر كريستيان سالومي من منظمة “لوبيرج دي ميغران” غير الحكومية التي تعنى بالمهاجرين، عن ارتياحه لأن العملية تجري “بهدوء”، لكنه قال إنه “يشعر بقلق أكبر نهاية الأسبوع عندما لن يتبقى (…) سوى الذين يصرون على التوجه إلى إنكلترا”. وقد عدد هؤلاء بنحو ألفي شخص.

وكان مخيم كاليه تحول إلى بؤرة تثير قلق سكان المدينة وبات يسمم الجدل حول الهجرة ويثير توترا بين باريس ولندن.

وأعلنت الحكومة الفرنسية الاشتراكية في سبتمبر أنها ستقوم بتفكيكه.

ويشكل إخلاء المخيم تحديا كبيرا، لكن السلطات تؤكد أنها أمنت 7500 مكان لإيواء المهاجرين وتأمل في إفراغه نهائيا “خلال أسبوع”.

5