باريس تبحث التوقي من المتشددين العائدين

السبت 2017/10/28
مصدر قلق فرنسي

باريس – أعلن وزير الداخلية الفرنسي خلال اجتماع للبرلمان الفرنسي خصص للبحث في كيفية التعامل مع الإرهابيين العائدين، أن المئات من الأشخاص الذين كانوا يقاتلون في بؤر التوتر عادوا إلى الأراضي الفرنسية منذ 2012، لكن غالبيتهم تقبع في السجون الآن.

ويرى مراقبون أن فرنسا تبقى من أكبر الدول المتضررة من وقوع هجمات إرهابية داخلها، لذلك تسعى باستمرار إلى الدفع باتجاه البحث عن سبل لكيفية التوقي من المتشددين العائدين في ظل مؤشرات إحصائية تشير إلى أن أكبر نسبة من هؤلاء في الخارج يحملون الجنسية الفرنسية.

وقال جيرار كولومب أمام مجلس الشيوخ إن 700 شخص (بينهم 300 امرأة) لا يزالون هناك، مؤكدا أن الاتفاقات الموقعة بين فرنسا وتركيا تسمح لباريس بمراقبة هؤلاء العائدين الذين يشكلون خطرا محتملا لتنفيذ اعتداءات في فرنسا.

وفي رده على سؤال للنائبة ناتالي غوليه، التي اعتبرت أن عودة المقاتلين من سوريا والعراق إلى أوروبا تشكل سبب قلق على المدى القصير والمتوسط والبعيد، قال كولومب إن “فرنسا تتكفل بهذه المشكلة بشكل كامل”. وأضاف أن “أكثر من 240 شخصا بالإضافة إلى أكثر من 50 قاصرا، غالبيتهم لا تتعدى أعمارهم 12 عاما، عادوا منذ 2012 إلى الأراضي الفرنسية”.

وأبقت السلطات الفرنسية منذ 2015 تحت المراقبة بانتظام النساء والرجال العائدين بالإضافة إلى بعض المقاتلين القاصرين، فيما يقبع أكثر من 130 شخصا في السجن حاليا، أما الباقون فهم موضع ملاحقة إدارية (جهاز الاستخبارات) أو قضائية.

وفي يونيو الماضي أفاد القضاء الفرنسي بمقتل 300 من أصل ألف فرنسي توجهوا إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الجهاديين في العراق وسوريا.

وعقد وزراء داخلية مجموعة السبع الكبرى اجتماعا في إيطاليا لمناقشة سبل مواجهة العودة المحتملة للمقاتلين الأجانب إلى أوروبا، عقب سقوط معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، ناقشوا من خلالها أساليب مواجهة أحد أكبر التهديدات الأمنية التي تواجه الدول الغربية.

وكان وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي قد حذر من أن الجهاديين الذين يخططون لشن هجمات ثأرية في أوروبا بعد هزيمة الجهاديين في سوريا، ربما يتسللون إلى أوروبا على متن مراكب المهاجرين المنطلقة من ليبيا.

5